"القاديانية" تروج لنفسها في الأردن
مجلة آسية
الأثنين 15 أكتوبر 2012

تعتمد عقائد وانحرافات تتعارض مع تعاليم الإسلام

"القاديانية" تروج لنفسها في الأردن

قبل سنوات ثار الجدل ـ أردنياً ـ حول تساهل بعض الجهات الحكومية في التعاطي مع فرق وجماعات وتيارات دينية مثار جدل واستهجان في الشارع الأردني، بسبب عقائد وانحرافات تلك الجماعات والتي تتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

فبالأمس القريب تباينت الآراء والتوجهات حول مدى تغلغل جماعة "الأحباش" التي تعتبر نفسها جماعة إسلامية سنية، مثلا، في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية للأردنيين.

اليوم وبعد أن هدأت العاصفة التي أحدثها صعود "الأحباش" وتغلغلهم، معتمدين على تسهيلات ودعم جهات رسمية، يدور حديث خفي، لم يخرج إلى العلن بعد، عن محاولات جماعة دينية جديدة تدعى "القاديانية الأحمدية" للتغلغل في النسيج الاجتماعي الأردني عبر وسائل عدة.

وما بين انتقاد للقوانين المتساهلة، وغياب دور العلماء في التحذير من هذه الجماعة أو التعريف بها على الأقل، تبرز نشاطات هذه الطائفة على الأرض بحسب مراقبين ومواطنين توجهوا لـ"الحقيقة الدولية" لتسليط الضوء على طبيعة هذه الجماعة وممارساتها.

وبحسب هؤلاء، ثمة نشاط منقطع النظير لـ"الجماعة القاديانية الأحمدية" التي يجهلها كثير من الأردنيين، فقد لوحظ مؤخرا نشر إعلانات في الصحف المحلية تدعو المواطنين لمتابعة قناة القاديانية الفضائية (MTA) وموقع الجماعة على شبكة الإنترنت، والمدعو "إسلام أحمدي".

والمتصفح لموقع الجماعة الإلكتروني أو المتابع لفضائيتها التي تبث على القمر الأوروبي يُصدم لهول ما تحتويه من تجاوزات وانحرافات عقدية تخل بالدين الإسلامي.

ما هي القاديانية؟

القاديانية، بحسب ما جاء من معلومات على موقعها الإلكتروني، حركة نشأت سنة 1900 بتخطيط من الاستعمار الإنجليزي في القارة الهندية بهدف إبعاد المسلمين هناك عن مقاومة الاستعمار.

وتدعي هذه الفرقة وجود نبي هو "ميرزا أحمد غلام" بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهم يعتبرون أن كل من لا يؤمن به كافر.

وكان ميرزا غلام أحمد القادياني (1839- 1908) المتحدر من أصول فارسية من بيت موالٍ للاحتلال البريطاني للهند، كما عبر هو عن نفسه عن ذلك بقوله: "لقد أقرت الحكومة بأن أسرتي في مقدمة الأسر التي عرفت في الهند بالنصح والإخلاص للحكومة الإنجليزية".

وتطلق القاديانية على نفسها "الجماعة الأحمدية"، في المنطقة العربية، وتتواجد غالباً في دول باكستان وإفريقيا، وبعض دول أوروبا.

 

ويلخص الشيخ "حسنين محمد مخلوف" مفتي الديار المصرية ضلالات الفرقة القاديانية بالنقاط التالية:

  1. اعتقادهم أن روح المسيح قد حلت في القادياني.
  2. أن القادياني ملهم بكلام كالقرآن الكريم والتوراة والإنجيل.
  3. أن المسيح سينزل آخر الزمان في قاديان.
  4. قاديان هي المقصودة بالمسجد الأقصى وهي الثالثة بعد مكة والمدينة.
  5. الحج إلى قاديان فريضة.
  6. أوحى إليه بآيات تربو على 10 آلاف آية.
  7. من يكذبه كافر.
  8. شهد له القرآن ومحمد صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء بالنبوة، وعينوا زمن بعثته ومكانها.

ومن ادعاء القادياني النبوة قوله في كتابه "تذكرة وحي مقدس": "إنا أرسلنا أحمد إلى قومه فأعرضوا وقال كذاب أشر". ص629، وقال في الكتاب نفسه: "سماني الله نبياً تحت فيض النبوة المحمدية وأوحى إلي ما أوحى".

ومن عقائدهم نسبة النقص لله مما لا يليق به سبحانه وتعالى، كالنوم والخطأ، وأما القرآن فهم لا يعترفون به، بل يعتقدون أنه لا قرآن ولا حديث إلا الذي جاء به نبيهم ميرزا غلام.

وبحسب وثائق القاديانية فإن تأسيس نشاطهم عربيا انطلق أيام الانتداب البريطاني بتأسيس مركز لهم في حيفا بفلسطين ليكون نقطة انطلاق إلى الدول العربية المجاورة.

أذرع النشاط والتغلغل!

تنتشر القاديانية في معظم أنحاء العالم من خلال شبكة مراكز تدعي أنها إسلامية، وهي واسعة النطاق والتأثير، وقد تجاوز عدد هذه المراكز المئات الآن، كما أسست الجماعة حتى اليوم مراكز لها في أكثر من 170 بلداً وبلغ عدد أتباعها عشرات الملايين.

ولمزيد من التغلغل والتأثير افتتحت هذه الطائفة محطة فضائية تصبغ نفسها بالصبغة الإسلامية، وهي محطة (MTA International) بلندن، وتبث هذه القناة برامجها بمختلف اللغات العالمية كل يوم على مدار الساعة، ويغطي إرسالها كل القارات عبر الأقمار الصناعية.

أما نشر المطبوعات الإسلامية وإصدار آلاف الكتب بلغات عالمية، بالإضافة إلى عشرات الجرائد والمجلات التي تصدرها بمختلف اللغات من شتى البلاد، فهو وسيلة أخرى لهذا التغلغل.

بحث القضية مع رئيس الوزراء

من جهته لم ينف النائب "زهير أبو الراغب" وجود جماعات مشبوهة تتحدث باسم الإسلام تحاول التغلغل داخل الساحة الأردنية.

وقال" أبو الراغب" إن أي منظمة أو جماعة مشبوهة لا تستند إلى القانون الأردني أو التنظيمات السياسية وأدبيات الدين الإسلامي المطبقة داخل الأردن، فهي تعتبر تنظيمات مخالفة وممنوعة ويجب توقيفها.

وعلى هذا الأساس يطالب النائب أبو الراغب محافظ العصمة بالعمل على منع هذه المجموعات والوقوف على حيثياتها.

وأشار "أبو الراغب" إلى أنه تطرق إلى هذا الموضوع خلال الاجتماع الأخير الذي جمع النواب برئيس الوزراء معروف البخيت.

وحول قيام بعض الصحف اليومية بنشر إعلانات لهذه الجماعة قال أبو الراغب "إن هذا العمل مخالف لقانون المطبوعات والنشر الأردني والذي ينص على أن أي فكر أو تنظيم ديني يتناقض مع المبادئ والقيم الإسلامية المطبقة في الأردن فهو مرفوض وممنوع".

البزور: لن تكون لهم فرصة!

ولم يخف النائب محمد البزور علمه بـ"القاديانية"، وأضاف بأنه ليس لديه معلومات حول وصول هذه المجموعة إلى الأردن في محاولة لنشر مبادئها وأفكارها داخل النسيج الأردني.

ولكنه في الوقت نفسه أبدى ثقة كبيرة بعدم نجاح هذه المجموعة داخل الأردن، وقال "لن يكون لهم فرصة داخل الأردن، فالشعب الأردني مثقف دينيا وتوجهاته سليمة".

وحول وسائل معالجة أي نشاط لهذه الطائفة قال البزور للحقيقة الدولية: "إن معالجة هذا الموضوع يجب أن يتم من شقين":

الأول: عن طريق وزارة الأوقاف، وهي الجهة المسؤولة الأولى في مثل هذه المواضيع والمخولة في البت فيه.

والثاني: عن طريق مجلس النواب".

 

 

 

 

 

 
  
 
 
1112061

الدولة عدد الزوار
1
79
2
1