"القاديانيون" يستثمرون أجواء الانفتاح للتحرك بين العرب المسلمين
العربية نت
الأثنين 15 أكتوبر 2012
لا يعترفون بأن الرسول خاتم النبيين ويستبعدون فريضة "الجهاد"
 
"القاديانيون" يستثمرون أجواء الانفتاح للتحرك بين العرب المسلمين

عمان -خدمة قدس برس

فوجئ الأردنيون بإعلان صحفي غريب من نوعه نشرته صحفهم اليومية، يدعوهم الإعلان إلى مشاهدة برنامج تلفزيوني على قناة خاصة، تبث لصالح الجماعة القديانية, وهي جماعة مثيرة للجدل، وصدرت في حقها فتاوى عديدة من قبل مؤسسات الإفتاء الرسمية في العالم الإسلامي، تؤكد أن أتباع هذه الجماعة لا يعتبروا من المسلمين.

 

وتشير تقديرات، إلى أن هذه الجماعة، التي تلقى رفضا واسع النطاق في العالمين العربي والإسلامي، وجدت أن الفرصة سانحة لها للتحرك من جديد في المنطقة، بعد أجواء الإصلاح والانفتاح، التي يفرضها الغرب على المنطقة.
ويقول الإعلان، الذي نشر على مساحة إعلانية كبيرة، "يسر الجماعة الإسلامية الأحمدية دعوة الجمهور الكريم للمشاركة .. في برنامج حواري عربي حي ومباشر على الفضائية الإسلامية الأحمدية". ويطلق القاديانيون على أنفسهم اسم "الجماعة الإسلامية الأحمدية" ويتخذون من العاصمة البريطانية لندن مقرا لهم.
وبحسب مؤرخين تخصصوا في دراسة ظروف نشأة هذه الجماعة، فإنها نشأت عام 1889، كأحد تداعيات الاستعمار البريطاني للهند، وسميت الحركة بالقديانية، نسبة إلى مدينة قديان في البنجاب الهندية، حيث ولد هناك مؤسس الحركة الميرزا غلام أحمد القادياني.
ويزعم اتباع هذه الطائفة، التي تشير المصادر التاريخية إلى أنها تحالفت مع الاستعمار البريطاني، للوقوف في وجه الحركات الجهادية، التي برزت بين المسلمين في ذلك العصر ضد الإنجليز، أن مؤسسة جماعتهم الميرزا غلام أحمد، هو المسيح المنتظر والمهدي الموعود في وقت واحد، وأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإن كان هو "خاتم" الأنبياء، إلا أنه ليس آخرهم. ويعتبر استبعاد "الجهاد" وعدم اعتباره من أركان الدين، من أهم ما تنادي به هذه الجماعة، التي تحظى بتأييد أوروبي واسع النطاق.
وبحسب الإعلان الصحفي، الذي رصد في الصحف الأردنية، فإن اتباع هذه الجماعة يوجهون دعوة فريدة من نوعها إلى العرب والمسلمين لمناقشة فكر الجماعة الأحمدية، وتم تحديد مواعيد محددة لبرنامج سيبث على الهواء، وذلك على القناة التلفزية الخاصة بهم، التي تبث برامجها عبر القمر الاصطناعي "هوت بيرد".
ويوجد عدد من أتباع هذا المذهب في المنطقة العربية مثل فلسطين والأردن وسوريا، إلا أن معظمهم ينحدرون من أصول باكستانية وهندية وإيرانية. وحاول القديانيون تسويق أنفسهم بقوة لدى الغرب، خلال السنوات القليلة الماضية، خصوصا بعدما برز العداء الغربي للجماعات الإسلامية السلفية، التي تعتبر عدوا تقليديا للقاديانيين.
وأجمع عدد من فقهاء المذهبين السني والشيعي على "كفر" اتباع هذا المذهب، باعتبار أنهم لا يعترفون بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتما للنبيين، في الوقت الذي رفضت فيه منظمة المؤتمر الإسلامي قبول عضويتهم في هذه المنظمة.

 

 

 

 

 

 

 
  
 
 
1019293

الدولة عدد الزوار
87
2
2
1
2