دراسة تحليلية - وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
عمرو حسن
الأربعاء 15 أكتوبر 2014
بسم الله الرحمن الرحيم "ردّا على الهرطقات القاديانية الأحمدية" قال تعالي في سورة النساء: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ، حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها . ثم يقول أبو هريرة : واقرؤوا إن شئتم : { وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا } . الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - لصفحة أو الرقم: 3448 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ويجب علينا ألا يكون بعد الحديث الشريف كلام وأن تخرس الألسنة ولكن نحاول تحليل الآية لتقريبها للعقول التي طغي عليها الفكر المادي ذكر سيدنا عيسي في القرآن الكريم:16مرة وابن مريم:22 مرة وأهل الكتاب:31 مرة والمسيح:9 مرات وذكر أوتوا الكتاب: 16 مرة ففي الآية الكريمة: "وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ" أولاً: ذكر الله كلمة "أهل الكتاب"، ولنقف قليلا عند كلمة أهل الكتاب في الآيات التي يدعو فيها سيدنا عيسي اليهود للإيمان لم يسمهم القرآن أهل الكتاب وفي الآيات التي يتحدث فيها مع تابعيه وحوارييه لم يسمهم القرآن أهل الكتاب الآيات التي تتحدث عن أهل الكتاب "كلها" في القرآن هي بعد بعثة الرسول صلّى الله عليه وسلّم، أو مخاطبة رسول الله لأهل الكتاب أو مواضيع حول ذلك وأذكر بعض آيات علي سبيل المثال لا الحصر قال تعالي: وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ مثال لآيات تتحدث عن أهل الكتاب بعد بعثة الإسلام قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا فهذه الآية الكريمة وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ توافق الحديث الشريف السالف ذكره وتقرّ بأن الله يتحدّث في هذه الآية عن أهل الكتاب بعد بعثة سيد الورى وبعد الإسلام ثانياً: "قبل موته" وفي قراءة أُبَيّ "قبل موتهم" حين فسّر سيدنا أبو هُريره رضي الله عنه حديث رسول الله صلّي الله عليه وسلّم عن نزول سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام آخر الزمان بالآية الكريمة بين أيدينا نعته ميرزا غلام متنبئ القاديانية بالغباء وبأن درايته وفهمه غير جيدين قال ميرزا غلام في حق سيدنا أبو هريره عند توضيحه لحديث نزول سيدنا عيسي " حقاً أبو هريرة كان غبياً، كان فهمه غير جيّد" إعجاز أحمدي ص ١٨ - روحاني خزائن ١٩ - ص ١٢٧ في قراءة " قبل موته" عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : قَبْل مَوْت عِيسَى اِبْن مَرْيَم . وعن ابن عبّاس , قَوْله : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : لَا يَمُوت يَهُودِيّ حَتَّى يُؤْمِن بِعِيسَى . قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَوْ ضُرِبَتْ عُنُقه , لَمْ تَخْرُج نَفْسه حَتَّى يُؤْمِن بِعِيسَى . فِي قِرَاءَة أُبَيّ : " قَبْل مَوْتهمْ " عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : هِيَ فِي قِرَاءَة أُبَيّ : " قَبْل مَوْتهمْ " . لَيْسَ يَهُودِيّ يَمُوت أَبَدًا حَتَّى يُؤْمِن بِعِيسَى ; قِيلَ لِابْنِ عَبَّاس : أَرَأَيْت إِنْ خَرَّ مِنْ فَوْق بَيْت ؟ قَالَ : يَتَكَلَّم بِهِ فِي الْهَوِيّ . فَقِيلَ : أَرَأَيْت إِنْ ضُرِبَتْ عُنُق أَحَد مِنْهُمْ ؟ قَالَ : يَتَلَجْلَج بِهَا لِسَانه . جمعت هنا رأي ابن عبّاس لتوضيح أنّه لا تعارض بين تفسير القراءتين ثالثاً: "وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا" قال تعالى: مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ يقول سيدنا عيسى في الآية الكريمة "وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ" ---------------------- إذاً الآية تتحدّث عن أهل الكتاب بعد بعثة الرسول صلّي الله عليه وسلّم بعد أن بين القرآن والسنّة ما اختلف أهل الكتاب فيه حول سيدنا عيسى الآية تقر أن أهل الكتاب كلّهم سيؤمنوا بسيدنا عيسى عند نزوله وأنّ أهل الكتاب يؤمنوا أيضاً بعبوديته لله تعالى قبل موتهم والآية تقر أن سيدنا عيسى يكون شهيداً عليهم يوم القيامة وتحصر شهادته الآية الأخري التى تقر أن سيدنا عيسى شهيداً عليهم ما دام فيهم فقط والله أعلى أعلم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، والحمد لله رب العالمين
 

 

 

 

 

 
  
 
 
1266117

الدولة عدد الزوار
111
1
1
1