طريقة الميرزا الصلصالية في الإستدلال
د. إبراهيم بدوي
الأربعاء 9 ديسمبر 2015
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على إمام و سيد و خاتم الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين
و بعد
فإنه من يستدل بالأمور التافهة هو التافه , و من يستدل بأضعف الوسائل فهو أكبر دليل على خوائه من أي دليل معتبر للإستدلال , لأن عدم وجود الأدلة و البراهين الساطعة القوية المعتبرة التي تكفيه للإستدلال و التي تكفيه لإثبات أن الحق معه , هو الذي يدفعه للإستدلال  بالتوافه مثل العجينة الصلصالية .
أما العجينة الصلصالية التي أقصدها فهي طريقة حساب الجمل .
و طريقة حساب الجمل هذه طريقة  تنص على أن لكل حرف من الحروف اللغة العربية قيمة حسابية مفترضة متفق عليها قديما , مثلا حرف (أ) يساوي 1 , و حرف (ب) يساوي 2 , و حرف (ج) يساوي 3 و هكذا , ثم تجمع القيم الحسابية للكلمة الواحدة للإستدلال بقيمة الكلمة الحسابية , و قد تجمع كلمات الجملة كلها للإستدلال بالقيمة الكلية الحسابية للجملة .
و هذه الطريقة قديمة حتى من قبل الإسلام و لا أعرف على وجه الدقة من الذي أنشأها .
و من عيوبها الخطيرة  تساوي القيمة الحسابية للكلمات المتشابهة في الحروف  مثل كلمة دجال تساوي الجد و تساوي جدال و تساوي جلاد لأنهم نفس الحروف و فقط أجرينا تبديل لأماكن الحروف في الكلمة الواحدة :
الدال = 4
الجيم = 3
الألف = 1
اللام = 30
يعني كلمة   دجال = الجد = جدال = جلاد  =  4+3+1+30 = 38
أيضا و لمزيد من الإثبات أن هذه الطريقة لا تساوي الحبر و لا الوقت الذي أضيعه لإثبات ضعفها و أن مستخدمها فارغ العقل و لا يوجد عنده أي ادلة معتبرة فيلجأ إلى هذه الطريقة الصلصالية لإثبات أوهامه
كلمة "أبدال" تساوي الابد و تساوي الادب
الاف = 1
اللام = 30
الالف = 1
الباء = 2
الدال = 4
يعني الكلمة = 1+30+1+2+4 = 38  أيضا
اليس عجيبا أن تتساوى مثل هذه الكلمات بهذه العجينة الصلصالية , فنستطيع تشكيل أي كلمة ثم أي جملة لإثبات أنه تشير إلى رقم تاريخي معين مثلا ؟؟.
لحسن حظ للمسلمين و لسوء حظ الأحمديين القاديانيين أن نبيهم الميرزا الهندي قد خدع الكثير من أتباعه بهذه العجينة الصلصالية المسماة حساب الجمل فهي طريقة تافهة يستطيع كل من يحترم عقله ان يدرك انها كذبة كبرى فينكرها و ينكر القائل بها  .
فماذا فعل الميرزا الهندي الدجال ؟
1-  الجملة الاولى :
 في كتاب"التذكرة" في سنة 1891 م   ص  183
أراد أن يثبت أن موعد بعثته محدد سابقا و هو سنة 1300 هـجرية  أي بداية القرن الرابع عشر من بعثة سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام  , ليكون بنفس المسافة الزمنية أي القرن الرابع عشر و هو المسافة الزمنية بين سيدنا موسى عليه السلام و سيدنا عيسى عليه السلام كما يقول هو و لم أراجع هذه المُدَد .
المهم , ماذا فعل ؟
قال إن إسمه يساوي القيمة الحسابية لهذه الفترة و هي 1300, أي بالتقويم الهجري القمري و ليس بالتقويم الميلادي الشمسي كما سيفعل لاحقا بحسب الظروف .
قال إن إسمه "غلام أحمد قادياني "
و يلاحظ أنه أزال "ال" من" القادياني" و كتبها "قادياني" , لماذا ؟ لأنه بحساب القيمة العددية  لكلمة "القادياني" أي بالاف و اللام "ال" لا تصبح القيمة الحسابية 1300 بل تصبح 1331  , حيث "ال" = 31 .و بهذا لا يصبح موعد بعثته صحيحا و يظهر انه  دجال .
لقد خالف الأعراف و القواعد اللغوية , و بدلا ما يكون أسمه "غلام أحمد القادياني " سمّى نفسه "غلام أحمد قادياني " لزوم العجينة .
و هذا اسمه بالالف و اللام كما في فهرس كتاب "حقيقة الوحي" "مرزا غلام أحمد القادياني " أي منهى الاضطراب , مرة "القادياني" و مرة لزوم العجينة الصلصالية "قادياني "
 


 

و لأن هذه الطريقة الصلصالية متاحة للجميع .
و الذي يمكن اثباته بها , يمكن أيضا نفيه بنفس الطريقة , فلقد شكلتُ له بنفس عجينته الصلصالية قيمة حسابية = 1300 التي يحبها و هذه الجملة هي :
"رسالة من رسل الله ان ميرزا القادياني دجال بب" = 1300
و أيضا
"ميرزا احمد جد دجال أي ليس من الخلفاء" = 1300
و هكذا يتضح أن الميرزا الهندي يدلس و يكذب على أتباعه بدعوى إثبات حتمية موعد بعثته بالطريقة الدجالية الصلصالية المسماة حساب الجمل .
و كلمة "جد" أي بحق

اما كلمة "بب" في الجملة "رسالة من رسل الله ان ميرزا القادياني دجال بب " فقد استخدمها الميرزا الهندي في جمل حسابية و سوف يأتي ذكرها بعد قليل لاحقا , لأني لم أبتدعها , بل أفضحه بنفس أدواته الصلصالية .
و قد وردت كلمة بب في كتاب "اعجاز المسيح" ص 27

 

 

و لقد تبرعت للميرزا بحساب قيمة الجملة الصحيحة لإسمه و هي "غلام أحمد القادياني " لتساوي القيمة الحقيقية لإسمه أي 1331  حيث  الجملة المبتكرة هي :

 

يلاش هو ابليس الشيطان الرجيم و حاز بها نبيه الاحمدي " = 1331
 
 
 
1-  الجملة الثانية :
في   كتاب"مكتوب احمد"/1896 م  ص  73 
موت آتم القسيس المرتد عن الاسلام  كان في سنة  1896 , و أن الجملة الواردة في كتاب"مكتوب أحمد" / 1896 م ص  73 و التي أوردها الميرزا الهندي لبيان سنة موت القس آتم  هي :
هوى دجال بب في عذاب الهاوية المهلكة السنة العيسوية "
و هذه الجملة لا تساوي القيمة المطلوبة لتناسب سنة موت "آتم"  أي 1896 إلا بإضافة إسم" آتم " إليها , و لقد أضفته لهم تطوعا لتكون الجملة :
آتم هوى دجال بب في عذاب الهاوية المهلكة السنة العيسوية
 " و طبعا جملة سخيفة و مضحكة .
 أي انها كانت ناقصة كلمة ليكتمل العدد الى 1895 و مع ذلك أيضا لا يكون العدد الا 1894 و ليس 1896  كما يريد الميرزا الهندي , و لإكتمال العدد الى 1895 فلا بد من إعتبار إسم آتم به همزتين و ليس واحدة هكذا "ءاتم " ولن تعطي ايضا موعد موت "ءاتم" لأنه مات في 1896 و ليس في 1895 و لا 1894 بحسب طريقتهم الفاشلة , مع العلم أنه قياس بالتقويم  الشمسي الميلادي و ليس بالهجري القمري , أي كما قلت سابقا القياس بحسب المطلوب و ليس له قاعدة , أي هذيان في هذيان و من يصدق حمار , و الميرزا غلام القادياني الهندي يهذي و يؤلف و يعجن و يشكل عجينة الصلصال الحسابية للجمل العربية بحسب ما يريده .
 
 
 
1-   الجملة الثالثة :
موعد اخذ البيعة للميرزا الهندي :
في كتاب السيرة المطهرة لعالمهم مصطفى ثابت , يقول حسب الاية الكريمة القائلة "ليستخلفنهم" - و مع العلم هي ليست ليستخلفنه , لانه لو كانت كذلك لقلنا انها تقصده - حيث عدد "ليستخلفنهم" = 1305  أي موعد اخذ البيعة و طبعا بالتقويم الهجري هذه المرة .
 
و طبعا تشكيل العجائن سهل كما بينتُ لكم و هذه الجملة تناسب القيمة الحسابية لنفس الكلمة التي تفيد و تؤكد كذب الميرزا الهندي و اتباعه :
"ميرزا احمد دجال بب جدا أي ليس من الخلفاء  " = 1305

 

او "ميرزا احمد دجال بب جدا هو ليس من الخلفاء  " = 1305
او " ميرزا احمدي جد دجال و ليس من الخلفاء" = 1305
 
 
 
 
1-  الجملة الرابعة :  "يا غفور"
في كتاب "البراهين الأحمدية"/ من 1880 الى 1884  ج 1-4  ص 3  
يقول القاديانيون أن بحساب الجمل تساوي كلمة " يا غفور" العدد 1297 و هي السنة الهجرية التي نشر فيها هذا الكتاب أي البراهين 
و بحساب الجمل أيضا فإن الجملة " 
يا ميرزا أحمدي يا دجال و يا كاذب على الله" = 1297 
و إذا قيل فأين "ال" في"أحمدي" فيجب أن تكون "الأحمدي" و ليست "أحمدي" 
فيكون الجواب أن الميرزا قبل هذا و بطريقة حساب الجمل الصلصالية بدلا من أن يقول "غلام أحمد القادياني" و رغبة منه لإيصال القيمة إلى 1300 قال "غلام أحمد قادياني" و أزال "ال" ليصبح الحساب إلى 1300 لأنه إذا اضاف "ال" لا يكون 1300 فيكون غلام أحمد القادياني = 1331 و هذا لا يريده الميرزا الهندي .
 
 
 
1-  الجمل التالية :
و هي مجموعة من الجمل التشكيلية بنفس طريقة الميرزا الهندي لإثبات سقوط هذه الطريقة الصلصالية و ضعف من يستدل بها :
·       الجملة  :" دجال و اجدب بائد القائل كلام الباقر في الخسوفين على القادياني" = 1894 و هي سنة حدوث الخسوفين .
·       الجملة :"موت و هلاك غلام احمد القادياني الدجال" = 1908 و هو سنة هلاك الميرزا الهندي
·       جملة اخرى :
 
في كتاب"لجة النور"/1900 م  ص  1  
يقول الميرزا غلام أحمد الهندي القادياني على نفسه كما في كتاب  :
" الحمد لله رب الأرض ين و السماوات العلى , و سلام على عباده الذين اصطفى . أمّا بعد .. فهذا مكتوب من مَظْهَرِ الُبُرُوزَيْن , و وارث النَبِيَّيْن , عبد الله الاحد ابي المحمود أحمد "

 

و الاسم هذا "عبد الله الاحد ابو المحمود أحمد"  الذي سمّى الميرزا الهندي به نفسه = 377
و الجملة "جد شيطان " = 377
·       جملة اخرى :
و هي إسم الميرزا الهندي بالكامل  "ميرزا غلام أحمد غلام مرتضى عطا محمد" = 4075
و هي تساوي حسابيا  الجملة "  الميرزا القادياني الاحمدي نبي يلاش ابليس شيطان رجيم ثعلب ماكر غدار فاسق دجال أجاد "
أي اجاد وظيفة الدجل و خدع بها الكثيرين .
او " الميرزا القادياني الاحمدي نبي يلاش و اب ابليس شيطان رجيم ثعلب ماكر غدار فاسق دجال"
·       جملة اخرى :
و هي اسم الميرزا الهندي المكتوب على غلاف البراهين و هي "ميرزا غلام أحمد صاحب " = 1483  و هي تساوي القيمة الحسابية للجملة "  يلاش اله الميرزا هو هو جد ابليس الشيطان الرجيم" =  1483
·       جملة اخرى :
يلاش = 341 = ابو ابليس امام الهالكين  = 341
يلاش = 341 =  اليس هو امام الهالكين  = 341
 
 
 و إعمالا بالقاعدة التي قالها الميرزا الهندي ليهرب من الأحاديث التي لا تعجبه بتوهم المعارضة بينهم يقول الميرزا الهندي :
قاعدة "اذا تعارضا تساقطا"
في كتاب"ازالة اوهام"/1890 صفحة  225  
في هذه القاعدة تسقط كل الحسابات التي اجراها الميرزا الهندي لأن الرقم الواحد الذي يؤلف له الميرزا الهندي جملة لإثبات حالة ,يمكن بنفس الطريقة إنشاء جملة بنفس الرقم لإنشاء حالة مضادة للمعنى الذي أراده الميرزا الهندي , و بالتالي تتعارض الجمل من حيث المعاني و تتساوى من حيث الرقم , فإذا تعارضتا تساقطتا .

 

و أخيرا فإن الميرزا الهندي دجال , ليس عنده من الأدلة المعتبرة التي تثبت قضيته و هي انه هو المسيح الموعود و انه جاء في الموعد المحدد لبعثته , و لم يجد الا الطرق الضعيفة التي لا ترقى حتى ان تكون ظنية الدلالة , و اقوال و حكايات و قصص الناس , و الاحاديث الموضوعة , و الاحاديث التي لا اصل لها , و اذا كان حديث صحيح يغير معناه بتأويله و اعتبار الفاظه مجازية استعارية بلا دليل او قرينة , مثل هذا الرجل الدجال لا يتبعه الا سطحي الفكر و العقل و من هم يسهل التلاعب بعقولهم , هداهم الله تعالى للحق .
و الحمد لله رب العالمين
 

 

 

 

 

 
  
 
 
1600345

الدولة عدد الزوار
54