حوار صحفي مع أ. أمجد سقلاوي
صحيفة اليوم الجديد
الأثنين 11 يناير 2016

27 ديسمبر 2015م

اعداد وحوار : ياسمين سامي

---------------------------

في كل دين نجد العديد من الطوائف والمذاهب التي يؤمن بها المعتنقون إياها، ولكنّ ماذا إذا كانت تلك المذاهب مخالفة لاعتقاد الدين الأساسي التي انبثقت منه ؟.. هذا هو حال "القاديانية" المنسوبة للإسلام وتحاول الآن اختراق مصر، في عام 2010 تم توزيع المنشورات في ميدان طلعت حرب، وسط القاهرة، التي تدعو إلى الديانة.. ثم مالبث أن دخل إلى بيوتنا من خلال قناة فضائية خاصة.. فما هي تلك الديانة وأتباعها وكيف تستهدف مصر ؟.. ويجيب عن تلك التساؤلات الشيخ أمجد الصقلاوي، مؤسس رابطة الدفاع عن مقام النبوة الشريف ضد القاديانية وكان الحوار التالى: -

- ماهى القاديانية؟

القاديانية هي دين باطني أسسه رجل هندي اسمه الميرزا غلام أحمد القادياني، من مقاطعة البنجاب من بلدة تسمى "قاديان"، وذلك سنة 1879م كان أول ظهور له بصفة داعية و مناظر للنصارى و الهندوس والسيخ، ثم لما اشتد عوده و ظهر بين الناس على أنه مدافع عن الإسلام أعلن أنه مجدد القرن الرابع عشر، ومن ثم تطورت دعوته شيئا فشيئا ليدعي في النهاية النبوة والرسالة، وإنه المسيح الموعود و المهدي المنتظر، وإنه يفوق الأنبياء مرتبة وفضلاً وإنه كذلك الظهور الثاني للنبي محمد عليه الصلاة والسلام. وأسس جماعته و التي تسمي نفسها خداعاً "الجماعة الإسلامية الأحمدية"، و التي لاقت قبولا ودعما من الإنجليز كما تلاقي قبولا ودعما الآن من عدو المسلمين الأول "اليهود الصهاينة"، في ما تسميه دولة إسرائيل، حيث ترعى المركز الأول في الشرق الأوسط في منطقة حيفا بلدة الكبابير، ولقد قام رئيس دولة الكيان الصهيوني قاتل الأطفال الإرهابي شيمون بيريز بزيارتهم في مركزهم، حيث أقاموا له حفلا و مأدبة طعام و على حد وصفهم للزيارة بأنهم قد تشرفوا بزيارته لهم. 

- ما هي أبرز المعتقدات الخاصة بهم ومخالفة لمذهب السنة ؟

تتميز الطائفة الباطنية القاديانية "الجماعة الأحمدية" بأن لهم تفسيرات وتأويلات منحرفة للقرآن والسنة الشريفة، لا تمت للإسلام ولا بأي شكل كان، ومن مثل هذه العقائد أن باب النبوة مفتوح حيث يفسرون كلمة "وخاتم النبيين" أنه أي الرسول محمد عليه الصلاة والسلام أفضل الأنبياء، ولا تعني آخر الأنبياء، ويقولون إن حديث "لا نبي بعدي" معناه لا نبي تشريعي بعد النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وطبعاً هذا يخالف كل المعتقدات المسلّمة لدى كل المسلمين بأن الرسول محمد صلى الله عليه و سلم هو آخر الأنبياء قولاً واحداً و كل من أدعى النبوة فهو كافر خارج عن الملة، ومن صدقه كافر كذلك لذلك قد صدر قرارا بإجماع المجمع الفقهي الإسلامي بكفر الميرزا غلام أحمد القادياني، وكفر من يتبع هذه النحلة الغريبة عن الديار الإسلامية. ومن عقائدهم أيضا أن عيسى عليه السلام قد علق على الخشبة الصليب، ولكنّه لم يمت و هاجر بعد ذلك إلى كشمير ومات فيها، وهذا ينافي قول الله تبارك وتعالى "و ما قتلوه و ما صلبوه"، ويقولون بإن الأقصى الموجود في القدس الشريف ليس هو المسجد المعني ، ولكنّ المسجد الأقصى هو الموجود في قاديان والذي بناه مؤسس دينهم و جماعتهم الميرزا غلام القادياني. 

-أبرز رجال القاديانيه على مر العصور من هم؟

من أهم الرجال في الدين الباطني القادياني هو خليفته الأول و اسمه الحكيم نور الدين، ثم بعد ذلك ابنه وخليفته الثاني، وهو الميرزا بشير الدين، ثم بعد ذلك الخليفة الثالث و هو الميرزا ناصر أحمد، وهو الخليفة الثالث، وثم الخليفة  الرابع، وهو الميرزا طاهر أحمد، و الآن الموجود هو الخليفة الخامس، واسمه الميرزا مسرور، و كلهم من أسرته إلا الخليفة الأول وهو الحكيم نور، والذي كان صديقا مقربا من الميرزا مؤسس الدين الباطني القادياني، و يقال إن له الدور البارز في عقائد القاديانية، حيث كان من الخبث ما يكفي لحث الميرزا القادياني على تبني عقائد باطنية. 

 - ماهى أهدافهم التي يريدون تحقيقها من خلال موقعهم على الإنترنت وغيره من الوسائل ؟

إن أهم الأهداف لديهم هو إبعاد الناس عن الإسلام الصحيح و تمزيق الأمة، وذلك من خلال استقطاب أكبر عدد ممكن من عوام الناس، وذلك تقوية لشوكتهم في الأمة الإسلامية لتحقيق مآرب الصهاينة والإنجليز للتحكم في مقدرات الأمة الإسلامية، وجعلهم عبيدا لدى تلك الحكومات الكافرة لأنهم يقولون بالولاء للمستعمر الكافر كاليهود و الإنجليز، بل إن الميرزا القادياني قال: إن عقيدتي التي أنشرها بين الناس وأكررها أن الإسلام شطرين: طاعة الله و الشطر الثاني: طاعة الإنجليز، لذلك فهم مرحب بهم في كل الدول التي ترعى الاستعباد للشعوب المسلمة.

- ما هي المناطق المستهدفة لنشر المذهب القادياني؟ وهل مصر من تلك الدول أم لا ؟

بالطبع كل دول العالم مستهدفة، و في مقدمتها الدول الإسلامية، لذلك فهم ينشطون في الدعوة لجماعتهم من خلال محطة التلفزة الفضائية العربية، وعلى النايل سات و التي تسمى "إم تي أيه 3"، "MTA3"، والتي تبث سمومها كل دقيقة لتغير عقائد الناس إلى الباطنية التي تخرج المرء من الإسلام للكفر ومن النور للظلام. و مصر بالطبع من تلك الدول المستهدفة شأنها شأن أي دولة أخرى فيها أغلبية مسلمة. 

 - وكيف يسعون لنشره بمصر على وجه الخصوص ؟

إن نشاطهم في مصر يتركز على ما يقوم به دعاتهم و كذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك من خلال الاجتماعات، ولكنّ الشعب المصري يعي تماما لما يدور في تلك الاجتماعات، وفي تلك القناة المشبوهة فشعب مصر أعلى من تلك المؤامرة الخبيثة والتي يتعرض لها كل يوم ، من هنا أحب أن أحذر كذلك من بعض الأصوات التي تشابه في دعوتها دعوة الدين الباطني القادياني كصوت إسلام البحيري، ومحمد منتصر، وصوت مصطفى، راشد فهم، كلهم ينادون بما تنادي به القاديانية من نيل من المقدسات الإسلامية، وتغيير العقائد الإسلامية.

- ما دور سيادتكم في التصدى لمثل تلك المذاهب ؟

قد شرّفني الله تبارك و تعالى بأن اتخصص في الرد على تلك الطائفة المارقة، فصدر لي كتابات في بعض الصحف والمجلات والإنترنت، و قلدنا الله تبارك و تعالى بالتعاون مع الدكتور حمدي عبيد، و الأخ الكريم عبد الله زيدان، من مصر المحمية بإن تم تأسيس أول موقع عربي متخصص في الرد على الطائفة القاديانية، تم إنشاؤه عام 2007، و صدر للفقير كتاب حتى الآن اسمه "دجال قاديان"، و لي أيضا بضعة كتب سيتم نشرها حين ييسر الله لنا الأمر، و لنا و الحمد لله مع الكثير من الإخوة الدعاة حملة واسعة عبر الإنترنت، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي نشاط واضح و مؤثر عاد من خلاله الكثير للإسلام من الجماعة القاديانية، و قد كان لي شرف تأسيس رابطة الدفاع عن مقام النبوة الشريف و التي لها دور واضح في تأسيس العمل الدعوي ضد تلك الجماعة الملحدة. و من هنا أرجو من حضرتكم أن يصل شكري للإخوة الدعاة ، و الذين كان لهم الدور الكبير في نجاح الدعوة ضد الباطنية القاديانية، وأذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الأخ الكريم  الدكتور حمدي عبيد، والدكتور إبراهيم بدوي، و عبد الله زيدان، و حسن الهمدان، و علي أبو أنس المغربي، و غيرهم الكثير والذين لهم كل الدور بعد إرادة الله في نجاح تلك الدعوة المستمرة إن شاء الله تعالى، للرد على تلك الفتنة الباطنية التي تقودها الفرقة الباطنية القاديانية "الجماعة الأحمدية".

- هل ترى الأزهر مقصرًا فى مواجهة مثل تلك المذاهب أم يقوم بدوره على أكمل وجه ؟

في الحقيقة مع أن الأزهر الشريف قد قام بإصدار فتوى بكفر من اعتنق الدين الباطني القادياني، و لكنّ برأيي فهو مقصر كثيرا في الالتفات إليهم ويجب العمل على تأسيس دائرة علمية تعمل على رد فتن القاديانية و شبههم و التركيز على ندوات و برامج متلفزة فلم نر حتى اليوم برنامجاً واحداً قد خصصه الأزهر لهذه الغاية، لذلك و من هنا أناشد الأزهر الشريف أن يقوم بدوره في توعية الناس عن أهمية عقيدة ختم النبوة و أن النبي صلى الله عليه و سلم هو آخر الأنبياء. 

 

 

 

 

 

 
  
 
 
1265914

الدولة عدد الزوار
7
1