مرحلة المهدوية عند الغلام أحمد
محمود منصور
السبت 23 يوليو 2016

يخلط القادياني - وأتباعه - بين المهدي المنتظر وبين المسيح عليه السلام ، فيزعم الغلام القادياني أنه هو المهدي الذي كلفه الله بإصلاح الناس ، وكان هذا التكليف في مارس 1882م ، ولكن الغلام الدجال لا يستجيب لما أمره الله به ويظل ست سنوات لا ينفذ ما كلفه الله به حتى ينزل عليه الأمر مرة ثانية في ديسمبر 1888م ، فيبدأ في أخذ البيعة على أنه المجدد المهدي ([1]) ، ولكي يقنع الناس البسطاء والسذج بأنه هو المهدي الذي وردت به الأخبار والآثار لجأ - للتعمية عليهم وخداعهم - إلى الرؤى ، فادعي أنه رأي النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فلما دخل عليه كان في يد الغلام كتاب من تأليفه اسمه " قطبي " فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم منه ، فإذا الكتاب يتحول في يد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثمرة ، فيشققها النبي صلى الله عليه وسلم ، فيسيل منها على يد النبي صلى الله عليه وسلم عسل مصفى ، وينظر الغلام فإذا ميت عند أسكفة الباب ، فيحييه الله فيقوم خلف ظهر الغلام ، وقد بلغ به الضعف مبلغًا ، فيأكل النبي صلى الله عليه وسلم شطرًا من الثمرة ، ويعطي باقيها للغلام ، فينظر الرجل الذي أحياه الله إلى الغلام ، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم للغلام أطعمه فيعطيه من الثمرة فيأكل كما يأكل النَّهِم ، ثم يستيقظ الغلام فيقذف الله في قلبه أن هذا الرجل الذي أحيي هو الإسلام ، وأن الله سيحييه على يديه بفيوض روحانية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ([2]) .

وزيادة في الاقناع يستدل الغلام بأثر رواه الداقطني في سننه عن عمرو بن شمَّر , عن جابر الجُعفي , عن محمد بن علي بن أبي طالب قال: " إن لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق الله السماوات والأرض , ينخسف القمر لأول ليلة من رمضان , وتنكسف الشمس في النصف منه , ولم تكونا منذ خلق الله السماوات والأرض " ([3]) .

ويزعم أن هذا قد حدث على يديه ، يقول : " وقد وقع كسوف النيرين بعد دعواي تمامًا ، كما ورد في الحديث الشريف " ([4]) .

وهذا كذب بين ؛ لأن خسوف القمر - كما ذكر ذلك ظفر الله خان القادياني ، وهو من صحابة الغلام - قد حدث في ليلة الثالث عشر من رمضان الموافقة لليلة 21مارس 1894م ، وكسوف الشمس قد حدث يوم الثامن والعشرين من رمضان الموافق لـ 6 أبريل1894م ([5]) ، والفرق بين ما في الحديث وبين ما ذكره ظفر خان واضح جدًا ، والأغرب من ذلك ما ذكره ظفرخان بعد أن ذكر حديث الدارقطني السابق حيث قال :" وذلك يعني أن مجيء المهدي الذي سماه الرسول صلى الله عليه وسلم باسم " مهدينا " سيتميز بخسوف القمر في شهر رمضان في الليلة الثالثة عشر (هكذا ) ، وبكسوف الشمس في نفس هذا الشهر من رمضان بعد خمسة عشر يومًا من ذلك ، ..... ، وهذه الظاهـرة الخاصـة قـد تجلت في النصـف الشـرقي من الكرة الأرضية يوم 21

مارس بالنسبة إلى القمر ، ويوم 6 أبريل بالنسبة إلى الشمس في عام 1894م ، وقد تكررت في النصف الغربي من الكرة الأرضية في نفس التواريخ عام 1895م " ([6]) .

فيالشدة كذب هؤلاء ! ؛ إذ كيف يشرح الحديث بظاهرة - إن صح كلامه - وقعت في نصف الشهر ، والحديث يقرر أنها ستقع في أول الشهر؟ ، وبظاهرة وقعت في نهاية الشهر يقرر الحديث أنها تقع في نصفه ؟ ، ثم لا يخجل من كذبه فيزعم أن هذه الظاهرة وقعت في نفس التواريخ من العام المقبل ، وكأن التقويم الهجري يتساوى مع التقويم الميلادي ، ولا فرق بينهما !! ، والواقع غير هذا ، فمن المعلوم أن السنة الميلادية تزيد عن السنة الهجرية أحد عشر يومًا ، فإذا كانت ليلة الثالث عشر من رمضان موافقة لليلة 21مارس في هذا العام فستكون موافقة لليلة 10 مارس في العام المقبل ، وهذا يعرفه عوم الناس قبل خصوصهم .

وقد كان الغلام ينتظر هذين الحدثين الفلكيين ليعلن أنهما آيتان من الله تصديقًا لادعائه عام 1882م بأنه هو المهدي ، وربما كان الإنجليز يمدونه بحسابات هذه الظواهر الفلكية التي لم تكن معروفة في الهند آنذاك ، وكان يتبجح بذلك قائلاً :

له خسف القمر المنير وإن لي           غسا القمران المشرقان أتنكر ([7])

وقـد فسره أحد أتباعـه فقال:" والمعنى واضح ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان خسف القمـر دليلاً على صدقه ، فكيف تنكر صدقي وقد خسف لي القمران "([8]) .

ولا يخفى ما في هذا الكلام من تفضيل الغلام نفسه على النبي صلى الله عليه وسلم .

ثم إذا استقر الأمر لدى عامة الناس وبسطائهم انتقل الغلام إلى الخطوة التالية ، والتي يزعم فيها أن المهدي هو المسيح الموعود الذي ينزل آخر الزمان ، ويستدل على ذلك بالحديث الوارد في بعض دواوين السنة ، من رواية أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"...... ولا مهدي إلا عيسى ابن مريم " ([9]) ، بل يركز الغلام على هذا الحديث تركيزًا شديدًا ، ويبنى فكرته في طوره الثاني - أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود - على هذا الحديث ، يقول حسن عوده : " لقد ركز ميرزا غلام كثيرًا على الحديث القائل ".... ولا مهدي إلا عيسى " أخرجه ابن ماجة في سننه ، فهو الحديث الوحيد الذي يدعم دعواه على أنه المسيح والمهدي معًا ، فإذا ثبت بطلان هذا الحديث بطلت الأحمدية كلها " ([10]) .

لذلك كان أول ما يهدف إليه الغلام وأتباعه هو دعوة الناس - وبخاصة المسلمين - إلى التصديق والاقتناع بهذه الفكرة ([11])  .

ولكي يقرر هذه الفكرة في الأذهان جعل يدندن عليها ويكررها في كثير من كتاباته بعبارات مختلفة محاولاً أن يسوق الأدلة عليها ، يقول الغلام :" اسمعوا يا سادة ..... وأنا المسيح الموعود والمهدي المعهود "([12]). ويقول :" قد بينتُ مرارًا وأظهرتُ للناس إظهارًا أني أنا المسيح الموعود والمهدي المعهود ، وكذلك أُمرتُ ، وما كان لي أن أعصيَ أمرَ ربي وأُلْحَقَ بالمجرمين " ([13]) .

ويقول :" وقد عرفت أن علامات ظهور المسيح الذي هو المهدي قد ظهرت "([14]) .

ويقول:" وقـد توفي عيسى ، والله يعلم أنه المتوفّى ، وتوفي إمامكم ( يخاطب الشيعة ) محمد الذي ترقبونه ،

وقائم الوقت الذي تنتظرونه ، وألهمت من ربي أني أنا المسيح الموعود وأحمد المسعود "([15]) .

وقد يعترض البعض على الغلام في هذا الخلط الواضح بأن المهدي اسمه محمد بن عبد الله كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم :" لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي "([16]) ، أما المسيح الموعود فاسمه عيسى ابن مريم ، فكيف يكونان شخصًا واحدًا ؟

يرد الغلام على هذا التساؤل بأن المهدي الذي أنيط به إرجاع الناس إلى التوحيد وردهم إلى شريعة ربهم أسماؤه متعددة تبعًا لتعدد صفاته ومهماته ، فهو المجدد وهو المهدي وهو الإمام المعهود والمسيح الموعود ، كل هذه مسميات له ، يقول الغلام :" فحاصل البيان أن المهدي الذي هو مجدد الصلاح عند طوفان الطلاح ، ومبلغ أحكام رب الناس إلى حد الإبساس ، سمي مهديًا موعودًا وإمامًا معهودًا وخليفة الله رب العالمين "([17]).

أما اتفاق اسمه مع اسم النبي صلى الله عليه وسلم فهي مواطأة روحانية لا شكلية جسمية ، فقد تتفق الأسماء وتختلف المسميات وكل إنسان عند الله له اسم من اسمين إما شقي وإما سعيد ، فإذا كان الأمر كذلك اتضح أن المقصود بالمواطأة الاتحاد الروحاني بين الاسمين ، يقول الغلام :" واعلم أن المراد من مواطأة الاسمين مواطأة روحانية لا جسمانية فانية ، فإن لكل رجل اسم ([18]) في حضرة الكبرياء ، ولا يموت حتى ينكشف سر اسمه سعيدًا كان أو من الأشقياء الضالين ، وقد يتفق توارد أسماء الظاهر كما في أحمد وأحمد ولكن الأمر الذي وجدنا أحق وأنشد ، فهو أن الاتحاد اتحاد روحاني في حقيقة الاسمين " ([19]) .

وكذلك اتفاق اسم الأبوين ، إنما هو إشارة تطابق النورين الذين كانا يموجان في فطرة هذين الأبوين ، يقول الغلام :" وأما توارد اسم الأبوين كما جاء في حديث نبي الثقلين ، فاعلم أنه إشارة لطيفة إلى تطابق السرين من خاتم النبيين ، فإن أبا نبينا صلى الله عليه وسلم كان مستعدًا بالأنوار فما اتفق حتى مضي من هذه الدار ، كان نور نبينا مواجًا في فطرته ... وكذلك تشابه أبُ المهدي أبَ الرسول المقبول " ([20]) .

وتعدد الإسماء دال على المكانة العظيمة عند الله ، فالله قد خلقه كما خلق آدم بيدي الجلال والكمال ونفخ فيه روح الهداية ، وعلمه بغير الوسائل الظاهرية ، وسماه تارة عيسى لأنه ستتم به الحجة على النصارى ، و تارة المهدي على اعتبار أنه سيهدي به الضالين من المسلمين ، يقول الغلام:" .... يخلق الله عبدًا كخلقه آدم من كمال القدرة والربوبية ، من غير وسائل التعاليم الظاهرية "([21]) .

ويقول:".... فيخلق رجلاً كخلق آدم بيدي الجلال والجمال ، وينفخ فيه من روح الهداية على وجه الكمال ،

فتارة يسميه عيسى بما خلقه كخلق ابن مريم لإتمام الحجة على النصارى ، وتارة يدعوه باسم مهدي أمين بما هو هُدِيَ من ربه للمسلمين الضالين ، وأُخرج للمحجوبين منهم ليقودهم لرب العالمين "([22]) .

ويخلط الغلام في هذا الأمر خلطًا عجيبًا بين الأيات والحاديث والآثار ، ويعمد إلى مغالطات يعتمد فيها على جهل العامة بما ورد في شأن المهدي ونزول عيسى من نصوص ، يحاول أن يثبت أن عيسى هو المهدي على الرغم من تباعد اسميهما ، فيقول : " ..... فسماه أهل السماء عيسى باعتبار توجهه وتألمه كمواسي الأسارى إلى إصلاح فرق النصارى ، وسموه بأحمد باعتبار توجهه إلى أمة النبي توجهًا أشد وأزيد ، ...... فاعلم أن عيسى الموعود أحمد ، وأن أحمد الموعود عيسى " ([23]) .

وتارة يسميه آدم لتشابه خلقه بخلق آدم في أن الله خلقه بيديه وعلمه ، يقول الغلام :" ويسميه آدم نظرًا على هذه النسبة ، فإن الله خلق آدم بيديه وعلمه الأسماء كلها ، ومنَّ منًّا عظيمًا عليه وجعله مهديًا " ([24]) .

وهذا الادعاء بأن المهدي هو المسيح باطل لمخالفته نصوص الشرع الصريحة ، وإجماع المسلمين ، ولمخالفته منطق العقل .

فمن الناحية الشرعية قد تواترت النصوص الدالة على أن المهدي شخص ، وعيسى عليه السلام شخصٌ آخر ، وأشارت إلى وجود عدة فروق بينهما منها :

أولاً : المهدي من أهل البيت من ولد فاطمة رضي الله عنها ، ففي حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الأرض ظلمًا وعدوانًا " ، قال :" ثم يخرج رجل من عترتي - أو من أهل بيتي - .... " ([25]) .

وفي حديث أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" المهدي من عترتي ، من ولد فاطمة " ([26]) .

ثانيًا : أن عيسى عليه السلام إذا نزل صلى خلف المهدي ، فيكون المهدي إمامًا وعيسى عليه السلام مأمومًا ،

ففي حديث حذيفة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ... يلتفتُ المهديُّ ، وقد نزل عيسى ابن مريم ، كأنما يقطر من شعره الماء ، فيقول المهدي: تقدم صل بالناس ، فيقول عيسى : أما أقيمت الصلاة لك ...  "([27]) .

وفي حديث آخر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قصة المهدي فقالت أم شريك بنت أبي العكر: فأين العرب يا رسول الله يومئذ ؟ قال:" هم يومئذ قليل ، وجُلهم ببيت المقدس ، وإمامهم مهدي رجل صالح ، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح ، إذ نزل عيسى ابن مريم ، حين كبر للصبح فرجع ذلك الإمام ينكص ، ليتقدم عيسى يصلي بالناس ، فيضع عيسى يده بين كتفيه فيقول: تقدم فصلها ، فإنها لك أقيمت ، فيصلي بهم إمامهم "([28]) .

وفي الحديث كذلك " منا الذي يصلي عيسى ابْنُ مَريم خلفهُ " ([29]) .

قال محمد بن سيرين :" المهدي من هذه الأمة ، وهو الذي يؤم عيسى ابن مريم عليهما السلام " ([30]) .

ثالثًا : أن المهدي يخرج من الحجاز من المدينة ويبايع بالخلافة في مكة ، أما عيسى ابن مريم عليه السلام فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، ففي حديث أم سلمة ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربًا إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام " ([31]) .

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:" المهدي مولده بالمدينة ، من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، واسمه اسم أبي ، ومهاجره بيت المقدس " ([32]) .

وفي حديث النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة ..... فبينا هو على ذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، بين مهرودتين ، واضعًا يده على أجنحة ملكين ([33]) .

أما إجماع المسلمين فقد أجمعت الأمة على أن المهدي غير المسيح ، حتى صار ذلك من الأمور المسلم بها لدى الخاصة والعامة من أهل الحق ، قال الآبرِّي([34]):" قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم - يعني في المهدي- وأنه من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم , وأنه يملك سبع سنين , ويملأ الأرض عدلاً ، وأنه يخرج مع عيسى بن مريم , ويساعده في قتل الدجال بباب لدٍّ بأرض فلسطين , وأنه يؤم هذه الأمة , وعيسى - صلى الله عليه- يصلي خلفه " ([35]) .

وقال ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى ([36]) :" تواترت الأخبار بأن المهدي من هذه الأمة وأن عيسى يصلي

خلفه " ([37]) .

وقال ابن خلدون ([38]) :" اعـلم أنّ في المشهـور بين الكافّـة مـن أهـل الإسـلام على ممرّ الأعصار أنّه لا بدّ في آخر الزّمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيّد الدّين ،........ ، ويسمّى بالمهديّ ويكون خروج الدّجّال وما بعده من أشراط السّاعة الثّابتة في الصّحيح على أثره ، وأنّ عيسى ينزل من بعده فيقتل الدّجّال أو ينزل معه فيساعده على قتله ، ويأتمّ بالمهديّ في صلاته " ([39]) .

ويقول العلامة السفاريني :" والصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى وأنه يخرج قبل نزول عيسى عليه السلام ، وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي وشاع ذلك بين علماء السنة

حتى عُدَّ من معتقداتهم " ([40]) .

ومن الناحية العقلية فإنه لايعقل أن يكون المهدي هو عيسى عليه السلام ؛ لأن النصوص الشرعية قد وردت بالإسمين فلو كانا شخصًا واحدًا لتواترت النصوص بذلك كما تواترت بظهور المهدي ، وبنزول عيسى عليه السلام ، ثم لايعقل أن يترك الشرع مسألة هي من العقائد غامضة هكذا دون بيان ، وقد جاءت الشريعة للبيان والتوضيح .

أما قول الغلام :إن المقصود بمواطأة الإسمين المواطأة الروحانية لا الجسمانية الفانية فهو قول باطل ؛ لأنه مخالف للغة العرب ، فالمواطأة تنعني الموافقة ، يقول ابن الأنباري:" المواطأة عند العرب الموافقة " ([41]) .

وقال الزبيدي :" أصل المواطأة أن يطأ الرجل برجله مكان رجل صاحبه ، ثم استعمل في كل موافقة "([42]) ، وبه قال الأزهري ([43]) .

وهـو ما يعني أن المقصـود بتواطـؤ الإسمين تطابقهـما في الحـروف ، قال ابن كثير :" ... ومنهـم المهدي

الذي يطابق اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكنيته كنيته " ([44]) .

وقال شرف الحق العظيم آبادي ([45]) :"يواطىء اسمه اسمي أي يوافق ويطابق اسمه اسمي " ، وكذا قال المباركفوري ([46]) في تحفة الأحوزي عند شرح الحديث ([47]).

ومن ناحية أخرى لو أراد صلى الله عليه وسلم المواطأة الروحانية فلماذا ذكر الإسمين ولم يقل يواطؤني؟ ، ويفضح الغلام ويبين كذبه والتواءه في التأويل حسب هواه الروايةُ الأخرى للحديث والتي جاءت بلفظ :" اسْمُهُ اسْمِي ، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي " ([48]) ، بل جاءت للحديث رواية في غاية الصراحة والوضوح ، لا تحتاج إلى

بيان ولا تأويل ، وهي بلفظ " ... يُوَافِقُ اسْمُهُ اسْمِي " ([49]) .

وكذلك ما جاء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أنه نظر إلى ابنه الحسن ، فقال:" إن ابني هذا سيد كما

سماه النبي صلى الله عليه وسلم ، وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم ، يشبهه في الخُلق ، ولا يشبهه في الخَلق ...." ([50]) .

أما ادعاء الغلام أنه المهدي فهو ادعاء كاذب ؛ لأن مدة مكث المهدي - كما جاءت بذلك الأحاديث - بعد أن

يُعْرَف - في الأمة سبع أو ثماني أو تسع سنين تنعم فيها الأمة ، ولا تمسك الأرض في عهده من نباتها شيئًا ، ويأتيه الرجل يطلب العطاء من المال فيقول له خذ يعني بغير حساب ، ففي حديث أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فثمان وإلا فتسع تنعم فيها أمتي نعمة لم ينعموا مثلها قط ، ترسل السماء عليهم مدرارًا لا تدخر الأرض شيئًا من نباتها ، والمال عنده ، يقوم الرجل فيقول: يا مهدي أعطني ، فيقول: خذ "([51]) .

 أما الغلام فقد مكث بعد إعلان أنه المهدي ثماني عشرة سنة ، وكان عهده من أسوأ العهود التي مرت على الأمة ، فأرضها مستعمرة وثرواتها منهوبة ، وخيراتها مسلوبة ، وعانت الأمة مشرقها ومغربها في الفترة التي واكبت عهده الفقر والذل ، ونزل فيها بالأمة أكثر من بلاء ووباء ، ولم يكن الرجل يأتيه يطلب العطاء فيقول له خذ ، بل كان هو يأخذ أموال الناس ويأكلها بالباطل ، ويعيش بها في بذخ وترف في الوقت الذي يعيش فيه أتباعه في فقر وضنك ، قال الخواجة كمال الدين - وهو من كبار الدعاة القاديانيين - لمحمد على اللاهوري أمير الجماعة الأحمدية اللاهورية :" إن من الظلم المبين أن هذا المال الذي يكتسبه فقراء المسلمين بكد اليمين ، وعرق الجبين ويشحون به على نفوسهم وبطونهم لينفق في المصلحة الاجتماعية يضيع في الشهوات والأغراض " يعني في شهوات الغلام وأغراضه ، وقال له مرة :" إن حضرة الميرزا يحثنا على التوفير والانفاق في سبيل الدعوة وهو يعيش في ترف ، فقال له اللاهوري : إنني لا أستطيع أن أنكر هذا ، ولكن لا يلزمنا أن نتبع النبي في بشريته " ([52]) .

وكما أن الغلام يتناقض في هذا الأمر أشد التناقض ، فيزعم أن المهدي الموعود لا يكون من ولد فاطمة فيقول :" وإن كنتم في شك من أمري ، ولا تنظرون نور قمري ، وتزعمون أن المهدي الموعود والإمام المسعود يخرج من بني فاطمة ؛ لإطفاء فتن حاطمة ، ولا يكون من قوم آخرين ، فاعلموا أن هذا وهم لا أصل له وسهم لا نصل له " ([53]) .

ثم يزعم بعد ذلك أنه من ولد فاطمة فيقول الغلام :" وكنت ذات يوم فرغت من فريضة المساء وسننها ، وأنا مستيقظ ما أخذني نوم ولا سنة ، فبينما أنا كذلك إذ سمعت صوت صك الباب فنظرت فإذا المدكون يأتونني متسارعين ،فإذا دنوا مني عرفت أنهم خمسة مباركة أعني عليًا وابنيه وزوجته الزهراء وسيد المرسلين اللهم صل وسلم عليه وعلى آله إلى يوم الدين ،ورأيت الزهراء وضعت رأسي على فخذها ،ونظرت بنظرات تحنن كنت أعرف في وجهها ،ففهمت في نفسي أن لي نسبة إلى الحسين ،وأشابهه في بعض صفاته سوانحه " ([54]) .

فإذا صدق في زعميه كان كاذبًا في دعواه أنه المهدي ؛ لأن الغلام يزعم أنه من ولد فاطمة ينتسب إلى الحسين ويشبهه في بعض الصفات ، والمهدي ليس من ولد فاطمة كما يزعم ، والحق أن الغلام يتخبط في هذا أمر نسبه أشد التخبط ، فهنا يزعم أنه من ولد فاطمة ، وفي موضع آخر يزعم أنه يرجع إلى أصول منغولية ، ثم يقرر في موضع ثالث أن الله أوحي إليه أن أصوله فارسية ، وهذا يدل على كذبه وافترائه في كل ما يزعم ([55]) .

، ولأن من علامات المهدي أن يحدث في زمانه خسف بجيش يأتي من قبل الشام ليغزو مكة ، كما جاء وفي حديث أم سلمة ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخـرج رجـل من أهـل

المدينة هاربًا إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره ، فيبايعونه بين الركـن والمقام ، ويبعث

إليه بعث من أهل الشام ، فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة " ([56]) .

ففي الحديث أن في زمان المهدي يغزو جيش الكعبة فيخسف به ، وفيه كذلك أن المهدي يخرج ويظهر في بلاد الحجاز وليس في قاديان أو كشمير ، فأين الجيش الذي خُسِف به في الصحراء ؟ ، وأين خروجه من الحجاز ؟ والغلام الدجال لم يرَ الحجاز بعيني ، اللهم إلا في خياله المريض .

أما استدلال الغلام بالأثر الوارد عند الدار قطني عن محمد بن علي ، فلا حجة له فيه من وجوه :

أولها : أن الأثر ضعيف لا يحتج به ؛ لأنه يرويه عمرو بن شمر الكوفي وهو كذاب وضاع ، عن جابر بن يزيد الجُعفي ، وهو شيعي كذاب ([57]) ، فالأثر تالف .

الوجه الثاني : أن الوارد في الأثر أن انخساف القمر يكون في أول ليلة من رمضان ، وانكساف الشمس يكون

في النصف منه ، أما ما حدث في زمان الغلام فخلاف ذلك ، فقد وقع خسوف القمر في ليلة الثالث عشر من رمضان 1311هـ الموافق لـ 21من شهر آذار/ مارس 1894م ، ووقع كسوف للشمس في التاسع والعشرين من رمضان 1311هـ ، الموافق لـ 6 من شهر نيسان / أبريل 1894م .

فحتى لو سلمنا بصحة الأثر ، فلم تقع الآيتان الواردتان فيه في زمان الغلام .

الوجه الثالث : أننا نحن - المسلمين - عندنا حديث صحيح صريح لا يحتمل التأويل ، يبين كذب الغلام وافتراءه على الله تعالى ، يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم :" إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته " ([58]) ، فانخساف الشمس والقمر ليس من المعجزات الدالة على شيء ، لكنه آية من آيات الله الدالة على قدرته .

يقول الشيخ محمد أبوزهرة معلقًا على دعوى الغلام هذه :" وفي هذه الآونة كان العلم متقدمًا ، فلا إعجاز في إخباره بذلك ، إذ أن أساس الإعجاز عجز غيره ، وتحديه بالمعجزة " ([59]) .

ويقـول الأستاذ محمد الشويكي :" وخلاصة القـول فإن المهـدي محمـد بن عبـد الله بن الحسـن بن علي بن أبي

طالب القرشي الهاشمي لم يظهر بعد ، والأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإخبار عن مجيئه وظهوره بلغت مبلغ التواتر فهي عن أكثر من عشرين صحابيًا كما حققها الشوكاني وغيره " ([60]) .

ثم لنا أن نتسائل بعد هذا كله :إذا كان الغلام القادياني يزعم أنه المهدي فأين العدل الذي نشره ؟ ، وأين الثروات التي يقسمها بالعدل ؟ ، وأين الجيوش التي يكون على رأسها لقمع الظالمين ؟ وقد كان الغلام من أجبن الجبناء !!

ويعلق الدكتور عامر النجار على ادعاء الغلام الباطل أنه المهدي المنتظر قائلاً :" وما زال يكرر افتراءه وكذبه ، وزعمه أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود ، .... وهذا كذب واضح وافتراء مبين" ([61]) .

 

 

 

 



([1]) مقال بعنوان : سيرة المهدي ، ميرزا بشير أحمد ، مجلة التقوى القاديانية ، المجلد الخامس والعشرون ، العدد السادس ، أكتوبر 2012م ، ص34 .

([2]) انظر القصة بطولها في كتاب التبليغ ، للغلام ، ص 106- 107 .

([3]) سنن الدارقطني ، تحقيق شعيب الارنؤوط ، حسن عبد المنعم شلبي ، عبد اللطيف حرز الله، أحمد برهوم ، مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان ، ط1، 1424 هـ - 2004 م ، برقم1795، ج2 ، ص420 .

([4]) الوصية ، للغلام ، الشركة الإسلامية المحدودة ، ط1 ، 1426هـ - 2005م ، ص 3 .

([5])انظر كتاب : صدق أحمد ، محمد ظفر الله خان ، ترجمة مها دبوس ، الشركة الإسلامية ،إسلام آباد ،ط1 ، 1997م ، ص 5- 6 .

([6])انظر كتاب : صدق أحمد ، محمد ظفر الله خان ، ترجمة مها دبوس ، ص 5- 6 .

([7]) البيت رقم 348 من قصيدته الإعجازية التي نشرها في نهاية كتابه إعجاز أحمدي ، ص290 .

([8])  تاريخ المذاهب الإسلامية، ، محمد أبو زهرة ، ص213 .

([9]) أخرجه ابن ماجة في سننه ، برقم 4039،ج2، ص678 ، والحاكم في المستدرك ، برقم8363 ،ج4 ، ص488، والقضاعي في مسند الشهاب ، برقم898 ،ج2 ، ص68 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ،تحقيق د بشار عواد معروف ،دار الغرب الإسلامي- بيروت ، ط1،1422هـ - 2002 م ، برقم1447، ج5 ، ص361 ، والحديث ضعيف جدا ، قال الزكي المزي : قال الحافظ أبو بكر البيهقي : هذا حديث تفرد به محمد بن خالد الجندي ، قال أبو عبد الله الحافظ ( يعني الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك ) : ومحمد بن خالد رجل مجهول ، واختلفوا عليه في إسناده ، فرواه صامت بن معاذ ، قال: حدثنا يحيى بن السكن ، قال: حدثنا محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ...... فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد الجندي ، وهو مجهول ، عن أبان بن أبي عياش وهو متروك ، عن الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو منقطع ، والأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح إسنادًا ، وفيها بيان كونه من عترة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال أبو بكر بن زياد : وهذا حديث غريب ، وروى الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في " تاريخ دمشق " بإسناده عن أحمد بن محمد بن رشدين ، قال: حدثني أبو الحسن علي بن عبيد الله الواسطي ، قال: رأيت محمد بن إدريس الشافعي في المنام فسمعته يقول: كذب علي يونس في حديث الجندي حديث الحسن عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المهدي ، قال الشافعي : ما هذا من حديثي ولا حدثت به ، كذب علي يونس "( تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، لأبي الحجاج المزي ، تحقيق د. بشار عواد معروف ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط1، 1400هـ - 1980م ، ج 25 ، ص 147- 150 ) ، قال ابن الجوزي :" قال أَبُو عَبْد الرَّحْمَن أَحْمَد بْن شعيب النسائي هَذَا حديث منكر ( العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ، لابن الجوزي تحقيق إرشاد الحق الأثري ، إدارة العلوم الأثرية ، فيصل آباد ، باكستان ، ط2،1401هـ -1981م ، ج2 ، ص380 ) ، وقال القرطبي :" هو ( أي الجندي راوي الحديث ) مجهول ، منفرد به عن أبان وهو متروك عن الحسن منقطع =     = والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث فالحكم لها دونه ( التذكرة  بأحوال الموتى وأمور الآخرة ، للقرطبي ، تحقيق ودراسة : د الصادق بن محمد بن إبراهيم ، مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع ، الرياض ، ط1، 1425 هـ ، ص 1205 ) ، وذكر الحديث أبوطاهر السلفي في الطيوريات ( التي انتخبها من أصول أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الطيوري ، دراسة وتحقيق : دسمان يحيى معالي وعباس صخر الحسن ، مكتبة أضواء السلف، الرياض ،ط1، 1425 هـ - 2004 م ،ج 2،ص340 ، وذكر محققا الكتاب كلامًا طويلاً للعلماء حول ضعف الحديث ونكارته ، فليراجع بهامش الصفحة المذكورة ) ، وقال الذهبي : قلت : حديثه لا مهدي إلا عيسى ابن مريم ، وهو خبر منكر أخرجه ابن ماجة ، ثم ساق أسناد الحديث ، وقال : قلت : فانكشف ووهى" ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، للذهبي ، تحقيق علي محمد البجاوي ،دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان ، ط1، 1382هـ - 1963م ، ج3 ، ص 535 ) ، وقال في تذكرة الحفاظ :" حديث        منكر"( تذكرة الحفاظ ، للذهبي دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط1، 1419هـ - 1998م ، ج2 ، 84 ) ، وقال ابن تيمية :" حديث ضعيف .. لا تقوم بإسناده حجة " منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية ، تحقيق محمد رشاد سالم ،جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، ط1،1406هـ - 1986م ،ج4 ، ص102، وقال عن راويه الجَنَديِّ: وهو ممن لا يحتج به " ( منهاج السنة ، ج8 ،ص 256 ) ، وذكره ابن القيم في : المنار المنيف في الصحيح والضعيف ، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة ، مكتبة المطبوعات الإسلامية ، حلب ، ط1 ، 1390هـ -1970م ، برقم 327 ، ج1 ، ص141، وأشار إلى ضعفه ، وقال ابن حجر :" الأخبار بأن المهدي من هذه الأمة وأن عيسى يصلي خلفه ، ذكر ذلك ردًا للحديث الذي أخرجه بن ماجه عن أنس وفيه ولا مهدي إلا عيسى " ( فتح الباري ، لابن حجر ، ج 6 ، ص 494) ، وقال الألباني : منكر ( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ، للألباني ، دار المعارف، الرياض - الممكلة العربية السعودية ، ط1، 1412 هـ -1992 م ج 1 ، ص 175 ) ، فالخبر منكر ، ولا تصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلامات الضعف ظاهرة عليه ، وهل يجوز أن نأخذ العقائد من حديث موضوع أوحتى ضعيف؟ إن القاديانيين يرفضون أحاديث صحيحة في البخاري ومسلم لأنهم يقولون بأنها ظنية الثبوت ولا تصح بها عقيدة ، فكيف يقبلون إذًا أحاديث معدومة الثبوت في باب العقيدة ؟ أم أن القواعد كلها تهون عندهم من أجل عيون كذابهم الغلام القادياني ؟!!! 

     وعلى افتراض ثبوت الحديث فهو لا يقف أمام الأحاديث الكثيرة التي هي أصح منه ، فلابد أن يؤول بما لايتعارض معها ، قال القرطبي :" قلت: ويحتمل أن يكون قوله عليه الصلاة والسلام :" ولا مهدي إلا عيسى " أي لا مهدي كاملاً معصومًا إلا عيسى، وعلى هذا تجتمع الأحاديث ويرتفع التعارض "( التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة ، للقرطبي ، ص 1206 ) .                               

     وقال الألباني :" وهذا الحديث تستغله الطائفة القاديانية في الدعوة لنبيهم المزعوم: ميرزا غلام أحمد القادياني الذي ادعى النبوة، ثم ادعى أنه هو عيسى بن مريم المبشر بنزوله في آخر الزمان، وأنه لا مهدي إلا عيسى بناء على هذا الحديث المنكر، وقد راجت دعواه على كثيرين من ذوي الأحلام الضعيفة، شأن كل دعوة باطلة لا تعدم من يتباناها ويدعوإليها، وقد أُلفت كتب كثيرة في الرد على هؤلاء الضلال، ومن أحسنها رسالة الأستاذ الفاضل المجاهد أبي الأعلى المودودى رحمه الله في الرد عليها " (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ، ج1 ، ص176 ) .

([10]) الأحمدية عقائد وأحداث ، حسن محمود عودة ، ص81 .

([11]) الأحمدية عقائد وأحداث ، حسن عودة ، ص4 .

([12])الاستفتاء ، للغلام ، الشركة الإسلامية المحدودة ربوة ، ص 27 .

([13])إعجاز المسيح ، للغلام ، الشركة الإسلامية المحدودة ربوة ،ط1،1432هـ - 2011 م ، ص9.

([14]) سر الخلافة ، للغلام ، الشركة الإسلامية المحدودة ، ط 1 ، 1428هـ - 2007م ، ص 83 .

([15]) سر الخلافة ، للغلام ، ص 81 .

([16]) أخرجه أبوداودفي سننه ، برقم 4282 ، ج4 ، ص 106، والترمذي في سننه ، برقم 2230 ،ج4 ، ص 75، وأحمد في المسند ، برقم 3571 ، ج6 ، ص42 ، وابن أبي شيبة في مصنفه ،برقم 37647 ، ج7 ،ص 513 ، ونعيم بن حماد في كتاب الفتن ، تحقيق سمير أمين الزهيري ، مكتبة التوحيد ،القاهرة ،ط1، 1412هـ ،برقم 1076 ، ج1،ص367 ، وابن أبي شيبة في مصنفه ،برقم 37647 ، ج7، ص513 .

([17]) سر الخلافة ، للغلام ، ص61 .

([18]) هكذا كتبت بغير تنوين والصواب أن تكتب بالتنوين ( اسمًا ) لأنها اسم إن مؤخر .

([19]) سر الخلافة للغلام ، ص73.

([20]) سر الخلافة للغلام ، ص73- 74، وكلمة " أب " هكذا كتبها مرة بضم الباء ومره بفتحها ، وهذه لغة من لغات العرب في الأسماء الستة ، يعربونها بالحركات الظاهرة ، وإن كانت مضافة إلى غير ياء المتكلم ( انظر : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، لابن هشام ، تحقيق يوسف الشيخ محمد البقاعي ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، ج1، ص69 مع هامشها ، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، دار التراث ، القاهرة، ط20،1400هـ -1980م ، ج1، ص50 ) .

([21]) سر الخلافة ، للغلام ، ص62 .

([22]) سر الخلافة ، للغلام ،ص59 .

([23]) سر الخلافة ، للغلام ، ص 78 .

([24]) سر الخلافة ، للغلام ، ص 62.

([25]) رواه أحمد في مسنده برقم11313، ج17 ،ص416، وابن حبان في صحيحه ، برقم 6823 ،ج15 ، ص236 ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده ، برقم987 ، ج2، ص 274، والحاكم في المستدرك ، برقم 8674 ، ج4 ، ص601، والبغوي في شرح السنة ، برقم 4280 ، ج15 ، ص85 .

([26]) رواه أبو داود في سننه ، برقم 4284 ،ج4 ، ص 107، ابن ماجة في سننه ، برقم 4086 ،ج 2، ص1368، ونعيم بن حماد في الفتن ، برقم1114،ج1، ص375 ، والطبراني في الكبير ، ج23 ، ص 267 ، وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها ، تحقيق د. رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري ، برقم 575،دار العاصمة - الرياض ، ط1، 1416هـ ، ج 5 ، ص 1057.

([27]) ذكره أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن ، في رواية طويلة ، ص1105، ويوسف عبد العزيز المقدسي في عقد الدرر في أخبار المنتظر وهو المهدي عليه السلام ، تحقيق مهيب بن صالح بن عبد الرحمن البوريني ، مكتبة المنار ، الزرقاء - الأردن ، ط2 ،1410هـ - 1989 م ، ص73 .

([28]) رواه ابن ماجة في سننه ، برقم4077، ج2، ص1359 ، يوسف عبد العزيز المقدسي في عقد الدرر في أخبار المنتظر وهو المهدي عليه السلام ، ص294 .

([29]) ذكره السيوطي في الجامع الصغير وزياداته ، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني ، المكتب الإسلامي ، الأردن ، ط1 ، ( بدون تاريخ ) ، برقم5920 ، ج2، ص1029، وعزاه لأبي نعيم الأصفهاني في كتاب المهدي وصححه الألباني  .

([30]) رواه ابن أبي شيبة في مصنفة ، برقم 37649 ، ج7، ص513 ، ونعيم بن حماد في الفتن ، برقم1107، ج1، ص 373 .

([31]) رواه أبوداود في سننه ، برقم 4286 ، ج 4، ص107 - 108، وأحمد في مسنده ، برقم 26689 ،ج 44، 286 ، وابن أبي شيبة في مصنفه ، برقم 37223 ، ج 7 ، ص460‘والطبراني في المعجم الكبير، برقم 930، ج23 ، ص 389 ، والحاكم في المستدرك ، برقم 8328 ، ج 4، ص 478 ، وابن حبان ،في صحيحه برقم 6757 ، ج15 ، ص 158.

([32]) خرجه نعيم بن حماد في الفتن ، برقم 1073،ج1 ، ص366 .

([33]) رواه مسلم في صحيحه ، برقم2937، ج4 ،ص2253، وابن ماجة في سسنه ، برقم 4075 ، ج2 ، ص1356 ، وأبوداود في سننه ، برقم4321 ، ج4 ،ص117، والترمذي في سننه ، برقم2240 ، ج4 ، ص82 ، أحمد في مسنده ، برقم17629، ج29 ، ص172.

([34]) أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم، الآبري السجستاني (000 - 363هـ = 000 - 974م ) ، وهو من أهل آبر ، كان حافظًا مجودًا ثبتًا من مصنفاته : مناقب الإمام الشافعيّ ( الأعلام ، للزركلي ، ج1 ، ص178 ) .

([35]) انظر : مناقب الإمام الشافعي ، لأبي الحسن الآبري ، تحقيق د .جمال عزون ، الدار الأثرية ، ط1،1430هـ -2009 م ، ص95.

([36]) أبو الفضل ، شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد ابن حَجَر الكناني العسقلاني (773 - 852هـ = 1372 - 1449م ) ، من أئمة      =

  = الحديث والفقه والتاريخ ، أصله من عسقلان (بفلسطين) ، ومولده ووفاته بالقاهرة ، أقبل على الحديث، ورحل إلى اليمن والحجاز وغيرهما لسماع الشيوخ ، وعلت له شهرة فقصده الناس للأخذ عنه وأصبح حافظ الإسلام في عصره ، وولي قضاء مصر مرات ثم اعتزل ، له مؤلفات كثيرة منها : فتح الباري في شرح صحيح البخاري ، والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ، والدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة ، و لسان الميزان ، و الإحكام لبيان ما في القرآن من الأحكام ، وبلوغ المرام من أدلة الأحكام ، وغيرها ( الأعلام ، للزركلي ، ج1 ، ص 178 ) .

([37]) فتح الباري ، لابن حجر العسقلاني ، ج6، ص 494.

([38]) وليّ الدين عبد الرحمن بن محمد بن محمد ابن خلدون ( 732 - 808هـ = 1332 - 1406م ) ، الفيلسوف المؤرخ ، العالم الاجتماعي البحاثة ، أصله من إشبيلية ، ومولده ومنشأه بتونس ، رحل إلى فاس وغرناطة وتلمسان والأندلس ، وتوجه إلى مصر فأكرمه سلطانها الظاهر برقوق ، وولي فيها قضاء المالكية ، وتوفي فجأة في القاهرة ، له مصنفات كثيرة اشتهر بكتابه (العبر وديوان المبتدإ والخبر في تاريخ العرب والعجم ، وشرح البردة ، وشفاء السائل لتهذيب المسائل ، وغيرها ( الأعلام ، للزركلي ، ج1 ، ص 178 ) .

([39]) تاريخ ابن خلدون ( ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر ) ،  لعبد الرحمن ابن خلدون ، تحقيق خليل شحادة ، دار الفكر، بيروت ، ط2، 1408 هـ - 1988 م ، ج1 ، 388 .

([40]) لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية ، للسفاريني ، مؤسسة الخافقين ومكتبتها - دمشق ، ط2،1402 هـ - 1982 م ، ج2 ، ص84 .

([41])الزاهر في معاني كلمات الناس ، لابن الأنباري ، تحقيق د. حاتم صالح الضامن ، مؤسسة الرسالة - بيروت، ط1،1412 هـ - 1992م ، ج1، ص515 .

([42]) تاج العروس ، للزبيدي ،ج1 ، ص 495.

([43]) تهذيب اللغة ، للأزهري تحقيق محمد عوض مرعب ، دار إحياء التراث العربي - بيروت ، ط1،2001م ، ج14 ، 37 .

([44]) تفسير ابن كثير ،ج 6 ، ص 78 .

([45]) شرف الحق محمد أشرف العظيم آبادي الصديقي (000 - بعد 1310هـ = 000 - بعد 1892م ) ، علامة الحديث ، بالهند في زمانه ، له مؤلفات كثيرة منها : التعليق المغني على سنن الدارقطنيّ ، وعون المعبود على سنن أبي داود ، والمكتوب اللطيف إلى المحدث الشريف ، وعقود الجمان ، والقول الحق ، وغيرها .

([46]) صفي الرحمن بن عبد الله المباركفوري( 1943م -2006م ) أحد علماء الحديث في الهند ، تميز بعلمه الغزير وتواضعه الجم ، وقد شارك في ندوات ومحاضرات في مختلف أرجاء الهند وفي الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وغيرها ، عمل بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لمدة عشر سنوات ، له مؤلفات كثيرة منها : الرحيق المختوم ، والمصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير ، روضة الأنوار في سيرة النبي المختار  ، منة المنعم في شرح صحيح مسلم ، وغيرها .

([47]) عون المعبود شح سنن أبي داود ، شرف الحق العظيم آبادي ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط2، 1415 هـ ، ج 11 ، ص 250 ، تحفة الأحوزي بشرح جامع الترمذي ، محمد المباركفورى ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط1 ، ( د . ت ) ، ج6 ، ص 402 .

([48]) رواه نعيم ابن حماد في الفتن ، برقم 1069 ، ج1 ، ص 365 ، بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث ، لنور الدين الهيثمي ، تحقيق د. حسين أحمد صالح الباكري ،مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة ، ط1، 1413هـ - 1992م ، برقم 788، ج2 ، ص 783 ،والبزار في مسنده ، برقم3323 ،ج 8 ، ص 257 ، وابن حبان في صحيحه ، ج13 ، ص284، والطبراني في المعجم الأوسط ، تحقيق طارق بن عوض الله بن محمد , عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني ،دار الحرمين ،القاهرة ، برقم8325 ،ج8 ، ص178، وأبوعمرو الداني ، في السنن الواردة في الفتن ، برقم554 ، ج5 ، ص1039، وأبو طاهر أحمد بن محمد السلفي في الطيوريات ،برقم 821 ،ج3 ، ص891 .

([49]) رواها الطبراني في المعجم الكبير، برقم 10208 ، ج 10 ، ص 131.

([50]) رواه أبواود في سننه ، برقم 4290، ج4 ، ص108 .

([51]) ذكره أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن ، برقم550، ج5 ، ص1035 - 1036 .

([52]) القادياني والقاديانية ، للندوي ، ص90 ، 91 .

([53]) سر الخلافة ، للغلام ، ص86 .

([54]) مرآة كمالات الإسلام ، للغلام ، ص 549- 550 .

([55]) إنما زعم الغلام أن أصوله فارسية لما قرأ حديث " والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس " ( رواه الترمذي في سننه ، برقم3261، ج5 ، ص237 ، وأحمد في مسنده ، برقم9440 ، ج15 ، ص260 ، بلفظ " لو كان العلم معلقًا "  وإسحاق بن إبراهيم المعروف بـابن راهويه ، في مسنده ، تحقيق د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي ، مكتبة الإيمان - المدينة المنورة ، ط1، 1412هـ - 1991م، برقم468، ج1 ، ص450 ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ، برقم2295 ، ج 6 ، ص62 ، والحديث وراد في حق سلمان الفارسي رضي الله عنه ، فبداية الحديث أن ناسًا من الصحابة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هؤلاء الذين ذكر الله إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ وكان سلمان بجنب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ سلمان قال : هذا وأصحابه ، ثم ذكر الحديث ، لكن الغلام أسقط الحديث على نفسه ، وكان يذكر الحديث بلفظ " لتناوله رجل من فارس " ، وقبل أن يدعي أنه الرجل المقصود في الحديث كان لابد أن يدعي أن أصوله فارسية ، وكيف سيصدقه الناس إلا أن يزعم أن الله أوحى إليه ذلك ؟ .

([56]) رواه أبوداود في سننه ، برقم 4286 ، ج 4، ص107- 108، وأحمد في مسنده ، برقم 26689 ،ج 44، 286 ، وابن أبي شيبة في مصنفه ، برقم 37223 ، ج 7 ، ص460‘ والطبراني في المعجم الكبير، برقم 930، ج23 ، ص 389 ، والحاكم في المستدرك ، برقم 8328 ،ج 4، ص 478 ، وابن حبان ، في صحيحه برقم6757، ج15، ص158، وعلامة الخسف هذه ، دون قصة المبايعة واردة في صحيح البخاري ، برقم 2118 ، ج3 ، ص65 .

([57]) أما عمرو بن شمر الكوفي : فقال عنه يحيى بن معين : ليس بشئ ، وقال مرة : لا يكتب حديثه ، وقال الجوزجاني : زائغ كذاب ، وقال البخاري: منكر الحديث ، وقال النسائي والدارقطني : متروك الحديث ، وقال ابن حبان: رافضي يشتم الصحابة ، ويروي الموضوعات عن الثقات ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، للذهبي ، ج3 ، ص286 ) .

     وأما جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي : فقال عنه الجوزجاني : كذاب ، سألت أحمد عنه فقال: تركه عبد الرحمن فاستراح ، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه : ترك يحيى القطان جابرًا الجعفي  ، وقال النسائي : متروك ، وقال يحيى : لا يكتب حديثه ولا كرامة ، قال أبو داود: ليس عندي بالقوي في حديثه ، وقال جرير بن عبد الحميد: لا أستحل أن أحدث عن جابر الجعفي، كان يؤمن بالرجعة وعن جرير بن عبد الحميد عن ثعلبة ، قال : أردت جابرًا الجعفي ، فقال لي : ليث بن أبي سليم: لا تأته فإنه كذاب ، وقال يحيى بن يعلى المحاربي: طرح زائدة حديث جابر الجعفي ، وقال: هو كذاب يؤمن بالرجعة ، وقال عباس الدوري عن يحيى : .. وكان جابر كذابا ليس بشئ ، وقال شهاب بن عباد: سمعت أبا الأحوص يقول: كنت إذا مررت بجابر الجعفي سألت ربى العافية ( ميزان الاعتدال ، للذهبي ، ج1، ص380 - 381 ) .

([58]) رواه البخاري في صحيحه ، برقم1044 ،ج2 ، ص34 ، مسلم في صحيحه ، برقم901 ، ج2 ، ص619، وأبوداود في سننه ، برقم 1177، ج1، ص305، والنسائي في السنن الكبرى ، برقم1856، ج2 ، ص332 ، وابن ماجة في سننه ، برقم1263، ج1، ص401 ، وأحمد في مسنده ، برقم 3374، ج 5 ، ص 369 ، ومالك في الموطأ ، باب العملِ في صلاة الكسوف ، ج1 ، ص 186 .

([59]) تاريخ المذاهب الإسلامية ، للشيخ محمد أبوزهرة ، ص 215 .

([60]) براءة الملة الإسلامية من افتراءات وأضاليل الفرقة الأحمدية القاديانية ، محمد الشويكي ، دار أنصار العمل الإسلامي الموحد ، القدس ، ط2، 1431هـ - 2010م، ص 230 .

([61])القاديانية ، عامر النجار ، ص24- 25 .

 

 

 

 

 

 

 
  
 
الاسم:  
نص التعليق: 
      
 
 
1545823

الدولة عدد الزوار
50