كيف يفضح الله تعالى مدعي النبوة فضيحة علنية عالمية ؟
د. إبراهيم بدوي
الخميس 28 يوليو 2016
إذا أراد الله سبحانه و تعالى  أن يفضح مدعيا للنبوة فضيحة علنية عالمية ؛ فإن الله تعالى يحقق له إنتصارا أو عدة إنتصارات وهمية , فيخرج المدعي للنبوة من جحره و يملأ الآفاق بهذا الإنتصار و يجعله الله تعالى يذكر أدلة إنتصاره الوهمية في العلن و على أعلى المستويات و أن هذه الأدلة التي إنتصر بها هي من أقوى الأدلة على أنه مبعوث من الله تعالى و أنها من الاعجازات السماوية و التأييدات الربانية  , فإذا بالله سبحانه و تعالى  يقهره و يفضحه و بشكل علني بنفس الأدلة التي ادعى أنها هي التي انتصر بها على أعدائه و أثبت بها أنه من عند الله تعالى .
و لكن كيف نثبت هذا ؟
1.    في كتاب"الأربعين"/1900 م  ص _64 يذكر الميرزا الهندي خمسة من الأشخاص – بحسب إدعاء الميرزا أنهم دعوا الله بإخلاص أن يميت الكاذب في حياة الصادق فماتوا في حياة الميرزا الهندي بحسب كلامه .
و قد اعتبر الميرزا الهندي هذه معجزة عظيمة – هكذا قال بالنص - كما في ص_64 و قال أيضاً  في ص_ 66 أنها معجزة غير عادية و معجزة صريحة .
إذن , موت الكاذب في حياة الصادق بدعاء من الكاذب هو معجزة بكل المقاييس لإثبات صحة الإدعاء بالنبوة و هذا من خلال كلام الميرزا الهندي ,
 و قد استدل الميرزا الهندي على دعواه هذه أيضا بحديث روي فيه أن إبي جهل قد دعى قبيل معركة بدر بموت الكاذب في حياة الصادق , فأمات الله تعالى أبي جهل .
2.    في كتاب"حقيقة الوحي"/1906 م  ص_2 في معرض ذكر أدلة صدقه بعد سرده للصفات السيئة التي ادعاها مخالفيه عليه , يقول الميرزا القادياني  أن الله تعالى نصره في مباهلاته و دمر مخالفيه , و رد دعاء المخالفين عليهم لمّا دعوا على الميرزا الهندي بموت الكاذب في حياة الصادق .
إذن , هي من الثوابت الإعجازية عند الميرزا الهندي أنه إذا دعى الكاذب بموت الكاذب في حياة الصادق , أو بموته بمرض فتاك مثل "الهيضة" (الكوليرا) , أو بموت في الفترة الزمنية كذا .
3.    و إمعانا من الله تعالى في فضح الميرزا الهندي جعله– بحسب قول الميرزا الهندي –  ينتصر على القس دوئي و يموت القس دوئي كما قال الميرزا الهندي في حياته , و من ثَمَّ يقوم الميرزا القادياني و أتباعه بنشر الإعلانات بالصفحات الكاملة في الصحف الأوربية و الأمريكية إحتفالا بإنتصار الميرزا الهندي على القس دوئي , و أراد الله تعالى على سبيل الإستدراج أن يضعوا في إعلاناتهم تحدي جديد من الميرزا الهندي للقس بيجوت – لتكون الفضيحة عالمية بحق – و يتحدى الميرزا الهندي القس بيجوت بأن الله  سبحانه و تعالى سوف يميت الكاذب في حياة الصادق , و أن هذا دليل على صدق الميرزا الهندي و أنه مبعوث من الله تعالى , و أنه لو لم يمت القس بيجوت في حياة الميرزا الهندي و مات الميرزا الهندي في حياة القس بيجون فيكون الميرزا الهندي وحيه من عند إبليس و ليس من عند الله سبحانه و تعالى , فما كان من الله تعالى إلا أنه أمات الميرزا الهندي قبل القس ب 17 سنة .
و كانت معجزة عظيمة بمقياس الميرزا الهندي  كما أسلفت في كتاب "الأربعين"  أن يموت الكاذب في حياة الصادق بدعاء الكاذب !!!.
راجع مقال القس بيجوت لتعرف المزيد عن هذا الموضوع من خلال الروابط التالية
(مقال 012) القس بيجوت Pigott
(مقال 020) نظرات في كتاب (الاقتراب من الغرب) القادياني
 
4.    و أيضاً و مرة أخرى أراد الله تعالى أن يجمع للميرزا الهندي أكثر من فضيحة في نفس الوقت – أي وقت موت الميرزا - لتكون الفضيحة داخلية و خارجية , لقد قاوم حضرة فضيلة الشيخ ثناء الله الأمرتسري , قاوم الميرزا الهندي و إدعاءه النبوة لسنوات , و من خلال كتاب القاديانيين "شبهات و ردود" قالوا أن الشيخ رفض أن يدعوا بموت الكاذب في حياة الصادق و قال أنه لو مُتُ أنا – أي الشيخ ثناء الله – فهذا يسبب فتنة و تأييد للكاذب الدجال الميرزا الهندي , و لو مات الميرزا الهندي فمن الذي سوف يحاسبه في قبره ؟ و بالتالي رفض الشيخ ثناء الله الدعاء .
و الحق  مع الشيخ ثناء الله الأمرتسري – لو كان المنقول عنه صحيحا – فأنا لا أعلم أن هذا من السنة النبوية – أقصد مثل هذه الإدعية بموت الكاذب في حياة الصادق - , لأنه لا يشترط إستجابة الله تعالى الدعاء بحرفيته , و هذا أيضاً من أقوال الميرزا الهندي في مسألة إستجابة الدعاء كما في كتاب "البراهين الأحمدية"/ من 1880 الى 1884  ج 1-4  ص_386
يقول الميرزا الهندي :
"أما الشبهة : لماذا لا تنفع هذه الإستعانة , بل تكون بلا جدوى في بعض الأحيان , و لماذا لا تتجلى رحمانية الله و رحيميته عند الإستعانة في كل الأحيان؟
فالحق أن هذه الشبهة ناتجة عن سوء فهم الحقيقة, لأن الله تعالى يستجيب حتما الأدعية التي يدعوها الإنسان باخلاص, و يعين المستعينين به كما يراه مناسبا.
و لكن يحدث أيضا أن إستعانة الإنسان و دعاءه يكون خاليا من الاخلاص أحيانا , إذ لا يستعين بالله تعالى بتواضع القلب , و لا تكون حالته الروحانية على ما يرام , بل يكون الدعاء على شفتيه , بينما الغفلة  أو  الرياء في قلبه .
و في أحيان أخرى يسمع الله تعالى دعاءه , و لكن يعطي الداعي ما يراه الأصلح و الأنسب له بحسب حكمته سبحانه و تعالى الكاملة.
و لكن الجاهل لا يدرك ألطاف الله الخفية هذه , فيشتكي نتيجة جهله و عدم إلمامه بالأمر, و لا يفهم مضمون الآية " َعَسَى أن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ(216) سورة البقرة"
المهم , لمّا رفض الشيخ ثناء الله الدعاء – كما يدعي القاديانيون – دعى الميرزا الهندي  بمفرده أن يفصل الله تعالى بينهما و يميت الكاذب في حياة الصادق و مرض فتاك مثل الكوليرا ( الهيضة) , لقد استمرت هذه المناوشات بين الشيخ الأمرتسري و الميرزا الهندي لسنوات , و كل هذه  المدة أرادها الله سبحانه و تعالى حتى تشاع المسألة أكثر و أكثر و تكون فضيحة الميرزا الهندي مدوية و بجلاجل و أجراس و لتتوافق مع موته قبل  موت القس بيجوت أيضاً فتكون الفضيحة مدوية داخليا و خارجيا , لقد أمات الله القدير الميرزا الهندي في حياة الشيخ ثناء الله الأمرتسري , و بالطريقة التي حددها الكاذب حيث قال الميرزا الهندي كما في ص_23 من كتاب "شبهات و ردود" :
 يقول الميرزا  اللهم افصل بيني و بين المولوي ثناء الله و أجعل مثير الفتنة الفعلي الكاذب يهلك في حياة الصادق "
(الفصل النهائي في الخلاف مع ثناء الله مجموعة الإعلانات)... انتهى النقل
و أعيد و أكرر لقد كانت معجزة عظيمة كما في كتاب "الأربعين" و أنها معجزة غير عادية و معجزة صريحة  أن يموت الكاذب في حياة الصادق بدعاء الكاذب !!!.
راجع مقال انتصار الشيخ ثناء الله الامرتسري على الميرزا الهندي و هذا رابطه 
 
http://ibrahimbadawy2014.blogspot.com.eg/2016/02/063.html
 
5.    لقد أراد الله سبحانه و تعالى أيضا أن يفضح الميرزا الهندي أمام الهندوس أيضاً , فإن الهندوسي ليكهيرام تحدى الميرزا الهندي و دعى كل منهما على الآخر :
تنبأ الميرزا الهندي بموت ليكهيرام في خلال 6 سنوات بالقتل – بحسب إدعاء الميرزا الهندي – و مات ليكهيرام في السنة الخامسة قتلا , بينما تنبأ ليكهيرام بموت الميرزا الهندي  خلال 3 سنوات – بحسب ما ورد في كتب الميرزا الهندي –  بأن يموت الميرزا الهندي بالكوليرا , و الحق أن في قتل ليكهيرام شبهة في أنها تكون بيد أحد أتباع الميرزا الهندي , لأنه من إيمان الميرزا الهندي أنه يجب على النبيّ و أتباعه السعي لتحقيق النبوءة بأنفسهم , بينما موت الميرزا بالكوليرا , ليس فيه تدخل من البشر فهو أكثر واقعية , و إذا قيل لم يمت الميرزا الهندي في المدة المقررة , قلت : أن الميرزا الهندي يؤمن بأنه لا عبرة بتوقيت تحقق النبوءة و إنما العبرة بتحقق مضمون النبوءة , و قد قال ذلك في كتابه"حقيقة الوحي"/1906 م  ص_171 الحاشية  " إذا أنبئ مثلا عن شخص أنه سيصاب بالجزام خلال 15 شهرا , فأصيب به في الشهر العشرين بدلا من الشهر الخامس عشر , و تآكل أنفه و سقطت جميع أعضائه فهل يحق له أن يقول إن النبوءة لم تتحقق ؟ فالأصل هو أن يتم التركيز على مضمون الحدث " انتهى النقل
6.  و مرة أخرى  و في نهاية حياة الميرزا الهندي , لتكون استكمالا لفضائح الميرزا الهندي , يتنبأ الدكتور عبد الحكيم البطالوي – و قد كان من أتباع الميرزا الهندي و لمّا رأى بعينيه دجل و كذب الميرزا الهندي تركه – المهم , تنبأ هذا الدكتور بموت الميرزا الهندي في فترة زمنية محددة و بمرض فتاك , و في الجرائد و الاعلانات يؤكد الميرزا الهندي أن الله سبحانه و تعالى قرر أنه سينصر الميرزا الهندي و يمد و يزيد في عمر الميرزا الهندي عن العمر الذي حدده الدكتور عبد الحكيم , فما الذي حدث ؟
لقد أمات الله سبحانه و تعالى الميرزا الهندي بالمرض الفتاك الكوليرا كما تنبأ الدكتور عبد الحكيم – ذَكَر الدكتور عبد الحكيم مرضا فتاكا و لم يحدد إسم المرض – و في أقل من المدة المحددة من عبد الحكيم و لم يزيد عمر الميرزا الهندي كما وعده شيطانه يلاش العاج.
 

 

 

 

 

 
  
 
الاسم:  
نص التعليق: 
      
 
 
1462310

الدولة عدد الزوار
76