الميرزا الهندي و السلطة البريطانية و تنصير المسلمين
د. إبراهيم بدوي
الخميس 28 يوليو 2016

التماس مهم إلى المنظمات الاسلامية
الميرزا الهندي يرفض التوقيع على مذكرة من منظمات اسلامية لتقديمها للسلطة الانجليزية لترقية المسلمين في مجال التعليم و الوظائف و الاحتفاظ بتعليم اللغة الاردية في المدارس و كان رفض الميرزا الهندي بحسب ادعائه بسبب اعتلال صحته و سفره [و طبعا التوقيع صعب جدا و هو مريض أو مسافر ], و لكنه ينصح من يريدون تقديم هذه المذكرة بأن يقدموا :
اولا : اثبات الوفاء للحكومة البريطانية .
و ثانيا : الاقرار و الاعلان من المشايخ و العلماء في كتيبات مطبوعة بحرمة جهاد الانجليز و توزيع هذه الكتيبات و الاعلانات على السلطة الانجليزية و عامة المسلمين في المدن و القرى .
في كتاب "البراهين الأحمدية"/ من 1880 الى 1884م ج 1-4 ص 121 إلى 126
يقول الميرزا الهندي :
1. " لقد وصلتني رسالة من سكرتير منظمة " انجمن إسلامية لاهور " , كما وصلتني عبارة من المولوي أبي سعيد محمد حسين المحترم سكرتير منظمة " انجمن همدري إسلام " لاهور , و قد طُلب [ بضم الطاء] فيهما تواقيع الاخوة المسلمين و المنصفين من الهندوس على المذكرتين اللتين أُعدتا للتقديم للحكومة من أجل ترقية المسلمين في مجال التعليم و الوظائف , و الاحتفاظ بتعليم اللغة الاردية في المدارس .و لكنني بكل أسف , لم أستطع أداء هذه الخدمة لإعتلال صحتي اولا , و نظرا لإضطراري للمكوث في مدينة "أمرتسار" ثانيا . و لكن أريد القول من منطق " الدين النصيحة" بأنه من الضروري لإخواني في الدين – و لمصلحة دينهم و دنياهم – أن يعلموا أنه مع أن حال المسلمين المتدهورة ستعد جديرة بالترحم حتما في نظر الحكومة المشفقة ..."
2. و يقول الميرزا الهندي " يجب بذل القوة و القدرة التي وهبهم الله تعالى في كل أمر – سواء أكان دينيا أم دنيويا – قبل الاستعانة بأحد , و بعد ذلك يمكن أن يطلبوا المساعدة لإكماله . ...
3. و يقول الميرزا الهندي " إن الأمور التي يجب على المسلمين إنجازها بجهدهم و مسعاهم بغية إصلاح أحوالهم سوف تتبين تلقايا عند التدبر و التأمل , و لا حاجة لبيانها و شرحها . و لكن من تلك الأمور هناك أمر جدير بالذكر بوجه خاص و هو ما تركز عليه و تهتم به الحكومة الانجليزية , أي يجب التأكيد جيدا للحكومة الممدوحة أن مسلمي الهند هم رعاياها الأوفياء....
4. و يقول الميرزا الهندي " و لكن مما يؤسف له أن تصرفات بعض سكان الجبال و السفهاء من قليلي الادب تؤيد هذه الفكرة .... لأن مثل هذه التصرفات تصدر بين حين و آخر من الجهلاء ... مثل هؤلاء الناس بعيدون كل البعد عن الالتزام بالإسلام , و تصرفاتهم شخصية و ليست نتاج التزامهم بالشريعة....
5. و يقول الميرزا الهندي " على أية حال , يجب على اخواننا المسلمين أن يؤكدوا للحكومة مجددا أنهم ناصحون أمناء لها...
6. و يقول الميرزا الهندي " فمن الحكمة بحسب رأيي أن تختار منظمة "انجمن إسلامية " لاهور و كالكوتا و بومباي , بعض المشايخ المعروفين و المعترف بهم عند معظم الناس بعلمهم و فضلهم و زهدهم و تقواهم , ثم يطلب من أهل العلم المعروفين نوعا ما في المناطق المجاورة أن يرسِلوا – إلى هؤلاء المشايخ المختارين – عباراتهم الخطية الممهورة التي تحتوي على منع صريح من الجهاد – بحسب مقتضى الشريعة الإسلامية - ضد الحكومة الانجليزية المحسنة و المواسية لمسلمي الهند...
7. و يقول الميرزا الهندي " و عندما تجمع كل هذه الرسائل – التي يمكن أن تسمى " مكاتيب علماء الهند" – فلتطبع في مطبعة و بخط جميل مع العناية بصحتها جيدا , ثم ترسل عشرة أو عشرون نسخة منها إلى الحكومة و توزع البقية على الناس في اماكن مختلفة في البنجاب و الهند و خاصة في المناطق الحدودية...
8. اذن الميرزا الهندي يرى وجوب طاعة الحكومة العادلة الناصحة و عدم جهادها بل يجب الطاعة لها و ينسى أن هذه الحكومة الانجليزية هي حكومة محتلة و المسلمون ليسوا في بلاد الانجليز ليمنع جهاد الحكومة الانجليزية العادلة .
9. الحكومة الانجليزية لماذا تحتل الهند ؟ هدفان في رأيي الأول امتصاص خيرات البلاد و الثاني التنصير و بخاصة للمسلمين لأنهم بإسلامهم يقاومون الاحتلال.
10. و التعليم و الثقافة بلغة البلاد و الترقي العلمي و الوظيفي يقلق المحتل لذلك لا يرغبون في تعليم و تثقيف الشعوب المحتلة إلا بالثقافة و التعليم الذي يخدم الاحتلال و إلا فلا تعليم و لا وظائف محترمة .
11. إذا كانت الحكومة الانجليزية على كلام الميرزا انقذت المسلمين من العذاب من الاقوام السابقة (الخالصة السيخ) فلماذا حكامها يرغبون في تنصير المسلمين و غيرهم ؟ هل هذا هو العدل و الحرية و الرحمة ؟ تحميني و تغذيني لتستخدمني و تستفيد مني أوتنصرني و تحولني مسيحيا لأعطيك بكل الحب خيرات بلادي , و يكون معتقدي "اعط ما لقيصر لقيصر و ما لله لله " .
12. يقول مولى القاديانيين جلال الدين شمس في مقدمة كتاب "إزالة أوهام" ص ( أ ,ب,ت) بنصوص قاطعة كيف أن حكام البنجاب و غيرها كانوا يقولون أن توطيد دعائم السلطنة لا يكون إلا بتنصير الهنود سواء مسلمين أو غيرهم .
فهل هذه هي الحرية الدينية ؟
و هل لا تستحق حكومة مثل هذه الطرد و الجهاد لإخراجهم من البلاد ؟
و هل مثل هذه الحكومة التي تقوم دعائمها على التنصير و بناء الكنائس للتنصير و تعيين المنصرين في المستشفيات و تعيين المتنصرين في الوظائف العليا , ألا تستحق القتال ؟؟
13. و إليكم النصوص كما جاءت في مقدمة كتاب إزالة أوهام/1891 م صفحات ( أ ,ب,ت) :
" ... و كان كبار مسؤولي الحكومة الانجليزية أيضا يدعمون المسيحية في نشر دعوتها , و ينظرون إلى مساعي القساوسة بنظرة الإستحسان , و كانوا يقولون : نظرا إلى تقدم المسيحية فإن الهند كلها ستسقط في حضنها في بضع سنين . لقد وضع أحد حكام البنجاب – و إسمه تشارلز ايجي سن – حجر الأساس لمركز المسيحية و كنيستها في "بتالة" بتاريخ 21 تشرين الثاني عام 1883 م , ثم قال في عام 1888 م في خطابه في إجتماع للقساوسة ترأسه أسقف المنطقة : " أن المسيحية تنتشر في الهند بسرعة أكبر من تزايد عدد السكان فيها . و لقد بلغ عدد المسيحيين الهنود فيها مليون مسيحي تقريبا ".
ويكمل جلال الدين شمس في مقدمة "إزالة الأوهام"
"و قد اعتبرت الهند , كما قال " روبرت كلارك " قاعدة طبيعية لنشر دعوة المسيحية في آسيا الوسطى . ( The Missions p245) ."
و يكمل مولى القاديانيين جلال الدين شمس :
" كان الإنجليز يظنون أن إنتشار المسيحية في الهند ضروري لتوطيد دعائم الحكومة و استحكامها . و لهذا السبب ؛ فقد استأذن " السير روبرت مونتغمري " – الحاكم الثاني في اقليم البنجاب – لتشييد 15 كنيسة على نفقة الحكومة . و قال " اللورد لورنس" ذات مرة :
" لا يمكن أن يكون شيئ أكثر توطيدا لدعائم سلطنتنا من أن ننشر المسيحية في الهند . ( حياة اللورد لورنس ؛ المجلد 2 ص 313 ) .
لقد ورد في : Cambridge short history of India p 715 – 716
" لقد أعطى الله تعالى الهند بمشيئته إلى أيدي بريطانيا لتنصير اهلها ".
و يكمل مولى القاديانيين جلال الدين شمس :
" و الذين كانوا يتنصرون كانوا يُعطَون وظائف جذابة , فمثلا نال كل من المتنصر " عبد الله آتهم " و القسيس " صفدر علي " منصب المفوض . و قد عرض المنصب نفسه على القسيس عماد الدين أيضا و لكنه فضل البقاء قسيسا .
باختصار شديد , قد نشرت شبكة القساوسة في البنجاب كله , فكان الدعاة المسيحيون يبلغون المسيحية علنا في المدن و البلدان و القرى , و قد عيّن الدعاة رسميا في المستشفيات . و كانت الطبيبات المسيحيات يبلغن المسيحية إلى البيوت بحجة العلاج" .إنتهى النقل .

فهل مثل هذه الحكومة المحتلة و التي كل همها تنصير المسلمي ليتسنى لها امتصاص دماء و خيرلات البلاد و العباد ؛ هل لا تستحق الجهاد المسلح ؟
و هل هناك أي شك في ان الميرزا الهندي القادياني عميل انجليزي ؟
د.ابراهيم بدوي
25/07/2016 06:57:31 م

 

 

 

 

 


مقدمة فتح الاسلام و توضيح لامرام و الازالة

 

 

 
 

 

 

 

 

 
  
 
 
1462176

الدولة عدد الزوار
9