الميرزا الهندي و تهافت الإستدلال
د. إبراهيم بدوي
الخميس 28 يوليو 2016

 

المكاييل المتعددة للميرزا في الإستدلال
مدعي النبوة الميرزا الهندي الدجال صدع رؤوسنا بأن كلام الله تعالى و الأحاديث النبوية و الرؤى و الكشوف مليئة بالإستعارات و المجازات , و أن الإستعارات و المجازات من أصل البلاغة و أنه لا بد من إعتبار البلاغة و الإستعارات في كل ما سبق .
ثم عتب , بل و استنكر على بعض العلماء المسلمين لما قالوا – كما يدعي هو -  أنهم  قالوا بأن نزول عيسى عليه السلام كما جاء في الأحاديث على ظاهره , بينما قتل الخنزير و كسر الصليب بالإستعارة , و كان وجهة نظر الميرزا الهندي أنه لا يصح أن يكون في الحديث الواحد أن  يقال بالظاهر في بعضه  و البعض الآخر بالمجاز. و كان في كتاب"إزالة أوهام"/1890  ص_0138
يقول الميرزا غلام أحمد الهندي القادياني :
"و الأمر الآخر الجدير بالإنتباه هو أن المشايخ مصرون على أنه يجب حَمل الحديث عن نزول ابن مريم على ظاهره ,و لكن حين نسأل العقلاء منهم عن معنى الحديث الذي جاء فيه أن ابن مريم سيكسر الصليب بعد نزوله , و يقتل الخنزير , فنجدهم يحملون كلمة " ابن مريم" على حرفيتها بالنسبة للنزول , أمّا بالنسبة لكسر الصليب و قتل الخنزير , فيوافقوننا الرأي بصوت خافت و يعتبرونهما مجازا و إستعارة. 
فإن تصرفهم هذا يدينهم , و عليهم تتم الحجة , لأنهم يستنبطون من كلمتين من بين الكلمات الثلاثة – أيْ نزول ابن مريم, و كسره الصليب , و قتله الخنزير – معنى آخر على سبيل الإستعارة ؛ فلماذا لا يراد من الكلمة الثالثة , أي نزول المسيح , شخص آخر على سبيل الإستعارة؟"

و واضح في كل إستدلالات  الميرزا الهندي القول بالإستعارة و المجاز و بخاصة في الرؤى , و ذلك ليتسنى له أن يقول ما يشاء في النص فيخرجه إلى المعنى الذي يريده هو .
و لكننا نجد الميرزا الهندي في حديث رؤيا سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم للسيد عيسى عليه السلام و الدجال و هما يطوفان بالبيت العتيق , نجد الميرزا الهندي  يقول في الطواف و تواجد الإثنين معا أو واحد خلف الآخر بالمجاز و هذا هو الغالب الصحيح , لكننا نجد الميرزا الهندي يقول بالمعنى الظاهري في جزئية في الحديث و هي لون عيسى عليه السلام في الرؤيا و ينسى إنكاره للعلماء بخلط الظاهر مع المجاز في الحديث الواحد .
الميرزا الهندي يصر على أن اللون الآدم المذكور في الحديث إنما هو لون المسيح الذي يجيء آخر الزمان و أنه مخالف للون المسيح عيسى عليه السلام الذي هو أبيض أحمر كما وصفه سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم لأصحابه .
نحن أمام قول النبيّ صلى الله عليه و سلم لأصحابه بأن عيسى عليه السلام الذي يجيء آخر الزمان لونه أبيض أحمر , و هذه ليست رؤية يؤولها سيدنا محمد عليه الصلام و السلام ,  بل ألفاظ منطوقة مباشرة قالها سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم لأصحابه ليعرفوا بها عيسى عليه السلام لما يجيء آخر الزمان .
و عليه فحينما يصف النبي لأصحابه شكل سيدنا عيسى عليه السلام  ليعرفوه إذا رأوه فلا بد أن يكون الوصف بالظاهر ليعرفوه , و لا يصح الوصف بالمجاز و الإستعارة , لأن الظاهر واحد و المجاز و الإستعارة متعددة و تحتاج لقرينة , فإذا كان الوصف بلا قرينة فلا بد أن يكون بالظاهر و إذا كان بالمجاز فلا بد من قرينة ليتعرف الناس على المقصود , و على أن تكون القرينة ظاهرة واضحة للسامعين بحيث يكون الوصف متبادر للفهم و ليس فيه لبس عليهم .
و لكن الميرزا الهندي يترك كل هذا و يتمسك بالرؤيا التي يجب تأويلها كمثل بقية أجزائها - كما هو عاتب و استنكر هذا التصرف من العلماء -  ويقول بالمعنى الظاهري للون عيسى عليه السلام في الرؤيا هذه و أن هذا مطابق للون الميرزا الهندي .
فمن نصدق ؟
الكلام المباشر المنطوق من غير رؤيا تحتمل الترميز لوصف سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم لسيدنا عيسى عليه السلام  بأنه أبيض أحمر , و نؤوله و نغيره و نقول أن سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ما فهم الرؤيا و أن الأنبياء قد يفهمون الوحي الغيبي المستقبلي بغير المراد , أي يخطئون في فهم الوحي من ربهم .
هل نترك الكلام المباشر قليل الإستعارة , ثم نتوجه إلى الرؤيا كثيرة الترميز و نقول بظاهر جزء منها و بالإستعارة في الباقي ؟
هل هذا هو المنطق و العدل في الفهم و التفسير ؟
إن تأويل رؤيا لون عيسى عليه السلام باللون الآدم سهل متيسر و قال به العلماء أنه لعل الشمس الحارقة اثناء مناسك الحج غيرت لون عيسى عليه السلام من الأبيض الأحمر إلى اللون الآدم أي الأسمر , و هذا مشاهد في الناس في أي مكان به الشمس حارقة فهي تؤثر في ألوان الناس و بخاصة من كان لونه أبيض أحمر , فالتغيير في لونه محتمل .
و لكن الميرزا الهندي له من المكاييل ليس إثنين بل العديد من المكاييل كما سأبين إن شاء الله في مقالات لاحقة .
 
و الله أعلى و أعلم
المكاييل المتعددة للميرزا في الإستدلال
مدعي النبوة الميرزا الهندي الدجال صدع رؤوسنا بأن كلام الله تعالى و الأحاديث النبوية و الرؤى و الكشوف مليئة بالإستعارات و المجازات , و أن الإستعارات و المجازات من أصل البلاغة و أنه لا بد من إعتبار البلاغة و الإستعارات في كل ما سبق .
ثم عتب , بل و استنكر على بعض العلماء المسلمين لما قالوا – كما يدعي هو -  أنهم  قالوا بأن نزول عيسى عليه السلام كما جاء في الأحاديث على ظاهره , بينما قتل الخنزير و كسر الصليب بالإستعارة , و كان وجهة نظر الميرزا الهندي أنه لا يصح أن يكون في الحديث الواحد أن  يقال بالظاهر في بعضه  و البعض الآخر بالمجاز. و كان في كتاب"إزالة أوهام"/1890  ص_0138
يقول الميرزا غلام أحمد الهندي القادياني :
"و الأمر الآخر الجدير بالإنتباه هو أن المشايخ مصرون على أنه يجب حَمل الحديث عن نزول ابن مريم على ظاهره ,و لكن حين نسأل العقلاء منهم عن معنى الحديث الذي جاء فيه أن ابن مريم سيكسر الصليب بعد نزوله , و يقتل الخنزير , فنجدهم يحملون كلمة " ابن مريم" على حرفيتها بالنسبة للنزول , أمّا بالنسبة لكسر الصليب و قتل الخنزير , فيوافقوننا الرأي بصوت خافت و يعتبرونهما مجازا و إستعارة. 
فإن تصرفهم هذا يدينهم , و عليهم تتم الحجة , لأنهم يستنبطون من كلمتين من بين الكلمات الثلاثة – أيْ نزول ابن مريم, و كسره الصليب , و قتله الخنزير – معنى آخر على سبيل الإستعارة ؛ فلماذا لا يراد من الكلمة الثالثة , أي نزول المسيح , شخص آخر على سبيل الإستعارة؟"

و واضح في كل إستدلالات  الميرزا الهندي القول بالإستعارة و المجاز و بخاصة في الرؤى , و ذلك ليتسنى له أن يقول ما يشاء في النص فيخرجه إلى المعنى الذي يريده هو .
و لكننا نجد الميرزا الهندي في حديث رؤيا سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم للسيد عيسى عليه السلام و الدجال و هما يطوفان بالبيت العتيق , نجد الميرزا الهندي  يقول في الطواف و تواجد الإثنين معا أو واحد خلف الآخر بالمجاز و هذا هو الغالب الصحيح , لكننا نجد الميرزا الهندي يقول بالمعنى الظاهري في جزئية في الحديث و هي لون عيسى عليه السلام في الرؤيا و ينسى إنكاره للعلماء بخلط الظاهر مع المجاز في الحديث الواحد .
الميرزا الهندي يصر على أن اللون الآدم المذكور في الحديث إنما هو لون المسيح الذي يجيء آخر الزمان و أنه مخالف للون المسيح عيسى عليه السلام الذي هو أبيض أحمر كما وصفه سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم لأصحابه .
نحن أمام قول النبيّ صلى الله عليه و سلم لأصحابه بأن عيسى عليه السلام الذي يجيء آخر الزمان لونه أبيض أحمر , و هذه ليست رؤية يؤولها سيدنا محمد عليه الصلام و السلام ,  بل ألفاظ منطوقة مباشرة قالها سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم لأصحابه ليعرفوا بها عيسى عليه السلام لما يجيء آخر الزمان .
و عليه فحينما يصف النبي لأصحابه شكل سيدنا عيسى عليه السلام  ليعرفوه إذا رأوه فلا بد أن يكون الوصف بالظاهر ليعرفوه , و لا يصح الوصف بالمجاز و الإستعارة , لأن الظاهر واحد و المجاز و الإستعارة متعددة و تحتاج لقرينة , فإذا كان الوصف بلا قرينة فلا بد أن يكون بالظاهر و إذا كان بالمجاز فلا بد من قرينة ليتعرف الناس على المقصود , و على أن تكون القرينة ظاهرة واضحة للسامعين بحيث يكون الوصف متبادر للفهم و ليس فيه لبس عليهم .
و لكن الميرزا الهندي يترك كل هذا و يتمسك بالرؤيا التي يجب تأويلها كمثل بقية أجزائها - كما هو عاتب و استنكر هذا التصرف من العلماء -  ويقول بالمعنى الظاهري للون عيسى عليه السلام في الرؤيا هذه و أن هذا مطابق للون الميرزا الهندي .
فمن نصدق ؟
الكلام المباشر المنطوق من غير رؤيا تحتمل الترميز لوصف سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم لسيدنا عيسى عليه السلام  بأنه أبيض أحمر , و نؤوله و نغيره و نقول أن سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ما فهم الرؤيا و أن الأنبياء قد يفهمون الوحي الغيبي المستقبلي بغير المراد , أي يخطئون في فهم الوحي من ربهم .
هل نترك الكلام المباشر قليل الإستعارة , ثم نتوجه إلى الرؤيا كثيرة الترميز و نقول بظاهر جزء منها و بالإستعارة في الباقي ؟
هل هذا هو المنطق و العدل في الفهم و التفسير ؟
إن تأويل رؤيا لون عيسى عليه السلام باللون الآدم سهل متيسر و قال به العلماء أنه لعل الشمس الحارقة اثناء مناسك الحج غيرت لون عيسى عليه السلام من الأبيض الأحمر إلى اللون الآدم أي الأسمر , و هذا مشاهد في الناس في أي مكان به الشمس حارقة فهي تؤثر في ألوان الناس و بخاصة من كان لونه أبيض أحمر , فالتغيير في لونه محتمل .
و لكن الميرزا الهندي له من المكاييل ليس إثنين بل العديد من المكاييل كما سأبين إن شاء الله في مقالات لاحقة .
 
و الله أعلى و أعلم
 

 

 

 

 

 
  
 
الاسم:  
نص التعليق: 
      
 
 
1462356

الدولة عدد الزوار
99