محمد خاتم النبيين، وآخرهم، ولا نبي بعده
د. سعد العضيلة
الخميس 10 نوفمبر 2016

الحديث الأول:

عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: "إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ  وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ".

تخريج الحديث:

·    أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" في المناقب، باب خاتم النبيينr (4/186/ح3535) واللفظ له.

·    والإمام مسلم في "صحيحه" في الفضائل، (4/179/ح 2286).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحديث الثاني:

عن أبي هريرة t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r أُتِيَ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَشَ مِنْهَا نَهْشَةً، ثُمَّ قَالَ: "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ وَالكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يَحْتَمِلُونَ  فَيَقُولُ النَّاسُ: أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ، أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ المَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ  وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذِبَاتٍ - فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ([1]) فِي الحَدِيثِ - نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى فَيَأْتُونَ، مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي  اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي المَهْدِ صَبِيًّا  اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا  نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتِمُ الأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ العَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ البَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّةِ، كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ([2])- أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى([3])".

تخريج الحديث:

·  أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" في التفسير، باب ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُوراًÇÌÈ﴾ (6/84/ح 4712)، واللفظ له.

·     والإمام مسلم في "صحيحه" في الإيمان (1/184/ ح 194).

 

 

 

 

الحديث الثالث:

عن أبي هريرة t عن النبي r قال: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ" قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: "فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ".

تخريج الحديث:

· أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" في أحاديث الأنبياء                    باب ما ذكر عن بني إسرائيل (4/169/ ح3455)، واللفظ له.

·    والإمام مسلم في "صحيحه" في الإمارة (3/1471/ ح1842).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحديث الرابع:

عن سعد بن أبي وقاص t قال: خَلَّفَ رسول الله r علي بن أبي طالب t في غزوة تبوك فقال: يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي".

تخريج الحديث:

· أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" في أصحاب النبيr، باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن، (5/19/ح 3706).

·   والإمام مسلم في "صحيحه" في فضائل الصحابة y،(4/1870/2404) واللفظ له.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحديث الخامس:

عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: "فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ".

تخريج الحديث:

·    أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" في المساجد ومواضع الصلاة       (1/371/ ح523).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحديث السادس:

قال الإمام الدارمي: أخبرنا عبد الله بن عبد الحكم المصري، حدثنا بكر بن مضر عن جعفر بن ربيعة، عن صالح هو ابن عطاء بن خباب مولى بني الدُّئِلِ، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله t أن النبي r قال: "أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ وَلَا فَخْرَ     وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ " .

تخريج الحديث:

· أخرجه الدارمي، في "سننه" في باب ما أعطي النبي r من الفضل      (1/196/ ح50)، عن عبد الله بن عبد الحكم الـمِصْري.

·  وابن أبي عاصم في "السنة"، باب في ذكر قول النبي rأنا أول شافع وأول مشفع (2/370/ح 794)، من طريق عثمان بن صالح.

·    والطبراني في "الأوسط"، (2/61/ ح170)، من طريق يحيى بن بكير.

·  والبيهقي في "الاعتقاد"، باب القول في الشفاعة وبطلان قول من قال بتخليد المؤمن في النار...،(1/192)، من طريق إسحاق بن بكر                         أربعتهم (عبدالله بن عبد الحكم، وعثمان بن صالح، ويحيى بن بكر، وإسحاق بن بكر) عن بكر بن مضر عن جعفر بن ربيعة، به، ورواية (عثمان، ويحيى، وإسحاق) مختصرة.

دراسة الإسناد:

1. عبد الله بن عبد الحَكَم الـمِصْري: هو ابن أَعْيَن أبو محمد الـمَالِكي([4]).

 روى عن: بكر بن مضر، وأشهب بن عبد العزيز، وأنس بن عياض الليثي، وآخرين   وعنه: عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وابناه عبد الحكم، وعبد الرحمن، وآخرون.

وثقه من الأئمة، أبي زرعة، وقال أبو حاتم: "صدوق"، وقال ابن وارة: " كان شيخ مصر"، وذكره ابن حبان في "الثقات".

قال في "تقريب التهذيب": "صدوق أنكر عليه ابن معين شيئاً".

والراجح: أنه ثقة؛ لتوثيق أبي زرعة له، وهو من المعتدلين، أما قول أبي حاتم:      "صدوق"، فهو من المتشددين، وصدوق عنده بمنزلة ثقة عند غيره([5])، فقد قال عن عبد الرزاق بن همام: "قال يكتب حديثه ولا يحتج به"، ووصف الإمام مسلم، وأبا حفص الفَلَّاس([6])، بصدوق([7]). والله أعلم.

توفي سنة: 214ه، وروى له النسائي([8]).

2.      بَكْر بن مُضَر([9]): ابن محمد بن حكيم بن سلمان، أبو محمد، وقيل أبو عبد الملك الـمِصْري. 

روى عن: جعفر بن ربيعة، وسعيد بن بَشِير، محمد بن عجلان، وجماعة، وعنه: سعيد بن أبي مريم، وأبو صالح بن عبد الله بن صالح، وعبد الله بن عبد الحكم، وآخرون.

الأئمة على توثيقه.

قال في "الكاشف":  "ثقة"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة ثبت".

فهو ثقة؛ لتوثيق الأئمة له وعدم وجود من ضعفه أو طعن فيه. والله أعلم.

توفي سنة:174ه، وروى له الستة سوى ابن ماجه([10]).

3. جعفر بن ربيعة: ابن شُرَحْبيل بن حَسَنة الكِنْدي([11])، أبو شُرَحْبيل المصري.

روى عن: صالح بن عطاء، وعبد الله بن عامر المقرئ، وعبد الرحمن بن هُرْمز الأعرج وآخرين، وعنه: بكر بن مُضَر، وحَيْوة بن شُرَيح، وسعيد بن أبي أيوب، وآخرون.

وثقه من الأئمة، ابن سعد، وأحمد بن حنبل، والنسائي، وقال أبو زرعة: "صدوق".

قال في "تقريب التهذيب": "ثقة".

والراجح: أنه ثقة؛ لتوثيق من ذكرت آنفاً له، أما قول أبي زرعة، فقد خالفه الأكثر. والله أعلم.

توفي سنة: 136ه، وروى له الجماعة([12]).

4. صالح بن عطاء: اختلف في اسمه فذكر البخاري: أنه صالح بن عطاء بن خباب مَوْلَى بَنِي الدِّيلِ، ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه أن اسمه صالح بن خباب، والصواب ما ذكره  الإمام البخاري للأسباب الآتية:

·    أن عامة من ترجم له ذكر أن اسمه صالح بن عطاء بن خباب.

·  وأيضاً ذكر ابن أبي حاتم في ترجمة عطاء بن خباب أن اسمه صالح بن عطاء([13])كما ذكر البخاري، مما يدل أنه يرجح هذا الرأي، خلافاً لوالده.

روى عن: عطاء بن أبي رباح، وعنه: جعفر بن ربيعة، وابن لهيعة.

وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "مشاهير علماء الأمصار":   "من خيار أهل مكة، وكان فاضلاً"، وقال الذهبي: "مِصْرِيٌّ ما علمت به بأساً"، وذكره ابن قُطْلُوبَغَا في "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة".

والراجح: أنه ثقة؛ لتوثيق من ذكرت آنفاً له، ولم أجد من طعن فيه. والله أعلم([14]).

5. عطاء بن أبي رباح: واسم ابن أبي رباح، أسلم، أبو محمد القرشي، مولاهم المكي.

روى عن: جابر t، والحارث الأعور، وحبيب بن أبي ثابت، وآخرين، وعنه: صالح بن عطاء، وأيوب السختياني، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج، وآخرون.

قال في "الكاشف": "أحد الأعلام"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال".

الأئمة على توثيقه، وجلالة قدره، مع وصفه بالإرسال. والله أعلم.

توفي سنة: 114ه، وروى له الجماعة([15]).

الحكم على الحديث:

الحديث بهذا الإسناد صحيح. والله أعلم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحديث السابع:

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية يعني ابن صالح، عن سعيد بن سويد الكلبي، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي عن العرباض بن سارية t قال: سمعت رسول الله r يقول: "إِنِّي عَبْدُ اللهِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ، وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ تَرَيْنَ".

تخريج الحديث:

الحديث مداره على سعيد بن سويد الكَلْبي، واختلف عليه على وجهين:

·     الوجه الأول: سعيد بن سويد الكَلْبي عن العِرْبَاض بن سارية t.

·     الوجه الثاني: سعيد بن سويد الكَلْبي عن عبد الأعلى بن هلال السُلَمي([16]) عن العِرْبَاض بن سارية t.

v    راوي الوجه الأول:

أبوبكر ابن أبي مريم: هو أبوبكر بن عبد الله بن أبي مريم الغَسَّاني([17])، الشَّامي([18]) وقد ينسب إلى جده، قيل: اسمه بُكير، وقيل: عبدالسلام، وقيل غير ذلك، والصواب ما أثبته للأسباب التالية:

·     عامة من ترجم له ذكره بكنيته على أنه اسمه.

·     ترجيح بعض المحققين من أهل الشأن لهذا،  كالذهبي، وابن حجر وغيرهما.

·  ولما رواه الحاكم في "الكنى" قال: أنا محمد بن المسيب، أنا أحمد بن عبد الواحد قال: "سألت عن اسم أبي بكر بن أبي مريم فلم أجد أحداً يخبرني فذهبت إلى داره فنزل شخص فقلت ما اسم أبيك قال أبو بكر".

روى عن: سعيد بن سُويد الكَلْبي، وحَكِيم بن عُمَير، وخالد بن محمد، وآخرين  وعنه: إسماعيل بن عَيَّاش، وبقية بن الوليد، والحَكَم بن نافع، وآخرون.

اتفق الأئمة على تضعيفه.

قال في "الكاشف": "ضعّفوه، له علم وديانة"، وقال في "تقريب التهذيب": "ضعيف  وكان قد سرق بيته فاختلط". والله اعلم.

توفي سنة: 256ه، وروى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجه([19]).

·  أخرجه أحمد في "المسند"(28/379/ ح17163)، عن الحكم بن نافع، ومن طريق الحكم، أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" في تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين باب ذكر أخبار سيد المرسلين،(2/656/ ح4175)، وقال هذا حديث صحيح الإسناد شاهد للحديث الأول.

·  والطبراني في "المعجم الكبير"( 18/253/ ح631)، من طريق بقية، وأبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، ومن هذا الطريق-عبدالقُدُوس- أخرجه البزار في "مسنده"  (10/135/ح4199)، وقال: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله r بإسناد متصل عنه بأحسن من هذا الإسناد".

·     وابن أبي عاصم في "السنة" (1/179/ح409)، من طريق إسماعيل بن عَيَّاش.

أربعتهم (الحَكَم بن نافع، وبقية، وعبد القدوس، وإسماعيل بن عَيَّاش)       عن أبي بكر بن أبي مريم، به، بألفاظ متقاربة.

v    راوي الوجه الثاني:

معاوية بن صالح: هو ابن حُدَير الحَضْرَمي([20])، أبو عمرو الحِمْصي([21]).

روى عن: سعيد بن سُوَيد، وربيعة بن يزيد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم وعنه: زيد بن الحُباب، وعبد الرحمن بن مهدي، والليث بن سعد، وغيرهم .

وثقه من الأئمة عبد الرحمن بن مهدي، وابن سعد، وابن معين، وأحمد بن حنبل  والعجلي، وأبو زرعة، والترمذي، والنسائي، والبَزَّار، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث، حسن الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به"، وكان يحيى بن سعيد لا يرضاه.

قال في "الكاشف": "صدوق إمام"، وقال في "تقريب التهذيب": "صدوق له أوهام".

والراجح: أنه ثقة؛ لتوثيق عامة الأئمة له وأكثرهم من المعتدلين، ومنهم من وصف بالتشدد مثل الإمام يحيى بن معين، والنسائي، أما كون يحيى بن سعيد لا يرضاه، وكلام أبي حاتم فيه، فهما من المتشددين، قال الحافظ الذهبي: " كان يحيى القطان يتعنت ولا يرضاه"، وقال أيضاً: "قال الليث بن عبدة، قال يحيى بن معين: " كان ابن مهدي إذا حدث بحديث معاوية بن صالح زجره يحيى بن سعيد، وكان ابن مهدي لا يبالي", وقد احتج به الإمام مسلم في" صحيحه".

توفي سنة: 158ه، وروى له البخاري في جزء رفع اليدين، والإمام مسلم، وأهل السنن([22]).

·    أخرجه أحمد في "المسند"، (28/379/ ح17150،17151)               عن عبد الرحمن بن مهدي.

·  وابن حبان في "صحيحه" في التاريخ، باب من صفته r..الخ        (14/312/ ح6404) من طريق عبد الله بن وهب.

·  والطبراني في "المعجم الكبير" (18/252/ح629،630) من طريق الليث بن سعد، وعبد الله بن صالح، ومن هذا الطريق- عبد الله بن صالح- أخرجه الحاكم في     "المستدرك على الصحيحين" في التفسير، باب تفسير سورة الأحزاب          (2/453/ ح3566)، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

أربعتهم (عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن وهب، والليث بن سعد، وعبد الله بن صالح)، عن معاوية بن صالح، به، مع تقاربٌ في الألفاظ.

الراجح:

الذي يظهر أن الوجه الثاني هو المحفوظ؛ وذلك للأسباب التالية:

1)      الحفظ، فإن معاوية بن صالح أضبط من أبي بكر بن أبي مريم. وأبو بكر    متفق على تضعيفه.

2)      اتفاق البلدان، فالمدار حِمْصي، ومعاوية راوي الوجه الثاني حِمْصي.

     دراسة بقية الإسناد:

1.      عبد الرحمن بن مَهْدي: هو ابن حَسَّان العَنْبَري([23])، أبو سعيد البَصْري ([24]).

روى عن: سفيان الثوري، وسفيان بن عُيَيْنَة، ومعاذ بن صالح، وجمع، وعنه: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ومحمد بْن بشار بندار، وجمع.

اتفق الأئمة على توثيقه وجلالته وفضله .

قال في "تقريب التهذيب": "ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث قال       ابن المديني ما رأيت أعلم منه".

توفي سنة: 198ه، وروى له الجماعة([25]).

2.     سعيد بن سويد الكَلْبي([26]): هو الحِمْصي.

روى عن: عن العِرْباض t، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الأعلى بن هِلال وآخرين.

وعنه: معاوية بن صالح، وأبو بكر بن أبي مريم.

قال البزار: "شامي، ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وابن قُطْلُوبَغَا  في "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة"، وقال الذهبي: "وما علمت فيه جُرْحَة".

والراجح في حاله أنه صدوق؛ لتعديل البزار له، ولعدم وجود من ضعفه، وذكره ابن قُطْلُوبَغَا ، وابن حبان في الثقات، ولعدم وجود من وثقه توثيقاً صريحاً.

توفي سنة: 120 ه([27]).

3. عبد الأَعلى بن هِلال السُلَمي: هو أبو النَضْر الحِمْصي.

روى عن: العِرْباض بن سارية السُلَمي، وأبي أمامة البَاهلي، وواثِلَة بن الأَسْقَع y وآخرين، وعنه: سعيد بن سويد، ويزيد بن أَيْهَم، ومحمد الزُهْري، وآخرون.

قال الحافظ الذهبي: "وروايته في مسند الإِمام أحمد، وما علمت به بأساً"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وابن قُطْلُوبَغَا في "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة"، وسكت عنه البخاري، وابن أبي حاتم، وصحح الحاكم إسناد هذا الحديث، ووافقه الذهبي، وقال الحسيني: "مجهول".

والراجح في حاله أنه صدوق؛ لتعديل من سبق ذكرهم له، ولتصحيح الحاكم  والذهبي، لإسناد الحديث الذي هو من رجاله، ولم أطلع على من أعل الحديث به، أما القول بجهالته فلم أجد من قالها سوى الحسيني، وهذا لا يؤثر، فمن جَهَّلَه الحسيني عرفه غيره. والله أعلم.

توفي سنة: 104ه([28]).

الحكم على الحديث:

الحديث بهذا الإسناد حسن؛ لأن فيه سعيد بن سويد، وعبد الأَعلى بن هِلال السُلَمْي، وهما صدوقان على الراجح، والله أعلم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحديث الثامن:

قال الإمام أبو داود الطيالسي: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا علي بن زيد  عن أبي نضرة قال: خطبنا ابن عباس t على منبر البَصْرة، فقال: قال رسول الله r:  "مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ، كُلُّهُمْ قَدْ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَإِنِّي سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ وَلَا فَخْرَ  وَيَشْتَدُّ كَرْبُ ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى النَّاسِ فَيَقُولُونَ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ  فَلْيَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحاً أَوَّلَ النَّبِيِّينَ فَيَأْتُونَ نُوحاً  uفَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ r فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي" قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: " وَاللَّهِ مَا حَاوَلَ بِهِنَّ إِلَّا عَنْ دِينِ اللَّهِ؛ قَوْلُهُ:﴿إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: 89]، وَقَوْلُهُ:﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا[الأنبياء: 63]، وَقَوْلُهُ لِسَارَّةَ: قُولِي: إِنَّهُ أَخِي وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْداً اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي اتُّخِذْتُ وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ مَتَاعًا فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ، أَكَانَ يُوصَلُ إِلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟، فَيَقُولُونَ: لَا فَيَقُولُ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا r قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ"  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: "فَيَأْتِينِي النَّاسُ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، أَنَا لَهَا، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَأَقُومُ وَيَتْبَعُنِي أُمَّتِي غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: "فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ، أَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، وَتُفْرِجُ لَنَا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا، وَتَقُولُ الْأُمَمُ: كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلَّهَا"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: "فَأَنْتَهِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَحْمَدُ فَيُفْتَحُ لِي، فَأَنْتَهِي إِلَى رَبِّي، وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، فَأَخِرُّ سَاجِداً، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ أَحَدٌ بِهَا قَبْلِي، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي فَيُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَشْفَعُ فَيُقَالُ: فَاذْهَبْ فَأَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا وَكَذَا فَأَنْطَلِقُ فَأُخْرِجُهُمْ  ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ قَالَ: فَيَحُدُّ لِي حَدّاً، فَأُخْرِجُهُمْ".

تخريج الحديث:

·    أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده"(4/430/ ح2834).

·    و الإمام أحمد في "مسنده"(4/330/ح2549)، عن عَفَّان، وفي موضع آخر (4/427/ح2692)، عن حسن.

·    وابن أبي شيبة في "مصنفه" في الأوائل، باب أول ما فعل ومن فعله  (7/272/ح 36013)، عن أبي أسامة.

·    وابو يعلى الموصلي في "مسنده"،( 4/213/ح2328)، والطبراني في "الأوائل" باب أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، (ص40/ ح14) من طريق               عبد الله بن أحمد بن حنبل، كلاهما (عبد الله بن أحمد، وأبو يعلي) عن هبة بن خالد.

·    وعبد بن حميد في "منتخب مسنده"(ص231/ح 695).

·    والطبراني في "المعجم الكبير"(12/166/ ح12777)، من طريق سليمان بن حرب.

سبعتهم (عَفَّان، وأبو داود الطيالسي، وهبة بن خالد، وسليمان بن حرب، وحسن وأبو أسامة، ومحمد بن الفضل)، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة عن ابن عباسt به، مع اختصارٍ في روية (أبي أسامة، وهِبَة بن خالد، وعبد بن حُمَيد وسليمان بن حَرْب).

·  وابن ماجه في "سننه" في الزهد، باب صفة أمة محمد r             (2/1434/ ح4290) من طريق سعيد بن إياس الجَرِيْري([29])، به، مختصراً.

دراسة الإسناد:

1. حماد بن سلمة: هو ابن دينار البَصْرى، أبو سلمة بن أبى صَخْرة.

روى عن: علي بن زيد، وحميد الطويل، وثابت البُنَاني، وآخرين، وعنه: عَفَّان بن مُسْلِم، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الرحمن بن مهدي، وآخرون.

وثقه من الأئمة يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والعجلي، وأثنى عليه عبد الرحمن بن مهدي وقال: "صحيح السماع"، وأثنى عليه ابن حبان، ودافع عنه واستنكر على البخاري تَرْك حديثه ولم يخرج له، وهو أثبت الناس في خاله حُميد الطَويل كما قال الإمام أحمد بن حنبل، وقال يحيى بن معين: "أثبت الناس في ثابت"، وقال أحمد بن حنبل مرة: "حماد بن سلمة أثبت في ثابت من غيره"، وقال ابن القطان: "هو أحد الأثبات في الحديث، ومتحقق بالفقه، ومن أصحاب العربية الأول"، وقال الساجي([30]): "كان رجلاً حافظاً ثقة مأموناً لا يطعن عليه إلا ضال مضل، وكان الثوري يشبه حماد بن سلمة بعمرو بن قيس الـمُلائي([31])"، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وقال ابن سعد: "كان ثقة كثير الحديث، وربما حدث بالحديث المنكر"، وقال الذهبي: "إمام ثقة، يهم كغيره، احتج به مسلم".

قال في "الكاشف": "الإمام ، أحد الأعلام . . .، هو ثقة صدوق يغلط وليس في قوة مالك"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة".

والراجح في حاله أنه ثقة في كل أحواله؛ لتوثيق الأئمة له، ومن رماه بالاختلاط في آخر حياته لم يصب وذلك لما يأتي:

1)  لم يقل أحد من الأئمة الكبار أنه اختلط أو تغير بآخره، وغاية ما ذكروه أنه يخطئ، وهو كغيره ممن يهم ويخطئ أحياناً، ومن يسلم من ذلك!، فلذلك قال الذهبي: "إمام ثقة، يهم كغيره، احتج به مسلم".

2)  نَصَّ بعض أئمة هذا الشأن على أن حديثه واحد في أوله وآخره، قال عباس الدُّورِي عن يحيى بن معين: "حديثه في أول أمره وآخره واحد"، وقد وثقه كما مر آنفاً ولو كان اختلط أو تغير لما ترك التنبيه على ذلك.

3)  أول من قال بأنه اختلط هو البيهقي -رحمه الله- ولم يقل به أحد قبله، وللعلامة المعلمي كلامٌ نفيسٌ، حول هذا أُورِدُه بنصه لنفاسته: "الوجه الثاني: أنه تغير بأخرة. وهذا لم يذكره إلا البيهقي، والبيهقي أرعبته شقاشق أستاذه ابن فورك المتجهم الذي حذا حذو ابن الثلجي في كتابه الذي صنفه في تحريف أحاديث الصفات والطعن فيها، وإنما قال البيهقي: هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر قبل تغيره، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثاً أخرجها في الشواهد.

أقول: أما التغير فلا مستند له ونصوص الأئمة تبين أن حماد أثبت الناس في ثابت وحميد مطلقاً، وكأنه كان قد أتقن حفظ حديثهما، فأما حديثه عن غيرهما فلم يكن يحفظه، فكان يقع له فيه الخطأ إذا حدث من حفظه أو حين يحول إلى الأصناف التي جملها كما مر، ولم يتركه البخاري بل استشهد به في مواضع من (الصحيح) فأما عدم إخراجه له في الأصول فلا يوجب أن يكون عنده غير أهل لذلك، ولذلك نظائر، هذا سليمان بن الـمُغِيرة الذي تقدم أنه من أثبت الناس في ثابت وأنه أثبت فيه من حماد بن زيد وقد ثَبَّته الأئمة جداً، قال أحمد: "ثبت ثبت" وقال ابن معين "ثقة ثقة" والثناء عليه كثير ولم يغمزه أحد، ومع ذلك ذكروا أن البخاري لم يحتج به ولم يخرج له إلا حديثاً واحداً مقرونا بغيره. وقد عتب ابن حبان على البخاري في شأن حماد بن سلمة وذكر أنه قد أخرج في غير الشواهد لمن هو دون حماد بكثير كأبي بكر بن عياش وفُلَيْح، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار. واعتذر أبو الفضل بن طاهر عن ذلك بكلام شريف قال: "حماد بن سلمة إمام كبير مدحه الأئمة وأطنبوا، لما تكلم بعض منتحلي الصنعة -كما يأتي- أن بعض الكذبة أدخل في حديثه ما ليس منه لم يخرج عنه البخاري معتمداً عليه بل استشهد به في مواضع ليبين أنه ثقة، وأخرج أحاديثه التي يرويها من حديث أقرانه كشعبة وحماد بن زيد وأبي عوانة وغيرهم، والإمام مسلم اعتمد عليه لأنه رأى جماعة من أصحابه القدماء والمتأخرين لم يختلفوا وشاهدَ مسلم منهم جماعة وأخذ عنهم، ثم عدالة الرجل في نفسه وإجماع أئمة أهل النقل على ثقته وأمانته". والله أعلم.

توفي سنة: 167ه، وروى له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن([32]).

2.      علي بن زَيْد: هو ابن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جُدْعان([33])، البَصْري أصله حِجَازي.

روى عن: أنس بن مالك t، وسعيد بن المسيب، وأبي نَضْرة، وآخرين، وعنه: حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وسفيان الثوري، وآخرون.

قال يعقوب بن شيبة: "ثقة صالح الحديث وإلى اللين ما هو"، وقال العجلي: "لا بأس به"، وقال الترمذي: "صدوق إلا أنه ربما رفع الشيء يوقفه غيره"، وللذهبي فيه ألفاظ متقاربة فقال: "صويلح"، و"صويلح الحديث قال أحمد، ويحيى ليس بشيء وقواه غيرهما"، و"حسن الحديث صاحب غرائب"، و"صالح الحديث"، وقال ابن عدي: "لم أرى أحداً من البصرة وغيرهم امتنع عنه".

ضعفه من الأئمة ابن سعد، وابن معين، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة، وأبو حاتم والنسائي، والدار قطني، وابن خزيمة وألفاظهم فيه مختلفة، وتركه يحيى بن سعيد القطان وسفيان بن عُيَينة.

قال في "الكاشف": "أحد الحفاظ وليس بالثبت"، وقال في "تقريب التهذيب": "ضعيف".

والراجح أنه ضعيف؛ لتضعيف عامة أئمة هذا الشأن له، وإن كان حديثه يقرب من التحسين، والله أعلم.

توفي سنة: 129، وقيل 131ه، وروى له البخاري في الأدب المفرد، والإمام مسلم وأصحاب السنن([34]).

3. أبو نَضْرَة: هو المنذر بن مالك بن قُطعَة العَوَقي([35])البصري أبو نَضْرَة([36])، مشهور بكنيته.

روى عن: عبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد اللَّه y، وآخرين وعنه: ابنه عبد الملك بن أبي نَضْرَة، وعلي بن زيد، وسليمان التيمي، وآخرون.

الأئمة على توثيقه.

 قال في "الكاشف": "ثقة يخطئ"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة".

فالحاصل أنه ثقة؛ لتوثيق الأئمة له، وعدم وجود من طعن فيه ممن يعتبر قوله، أما الخطأ فما يكاد يسلم منه أحد، وليس من حد الثقة أن لا يخطئ كما قال الذهبي([37]). والله أعلم.

توفي سنة: 108ه، وقيل غير ذلك، وروى له البخاري تعليقاً، مسلم، وأصحاب السنن([38]).

الحكم على الحديث:

الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جُدْعان، ولكنه توبع، فقد تابعه سعيد بن إياس الجَريري([39])، عند ابن ماجه كما مر سابقاً، وهو ثقة؛ فعليه يكون الحديث حسن، والله أعلم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحديث التاسع:

قال الإمام ابن ماجه: حدثنا علي بن محمد، حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن إسماعيل بن رافع أبي رافع، عن أبي زرعة السَّيْبَاني يحيى بن أبي عمرو عن أبي أمامة الباهلي t قال: خطبنا رسول الله r فكان أكثر خطبته حديثاً حدثناه عن الدجال  وحذرناه، فكان من قوله أن قال: "إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ، مُنْذُ ذَرَأَ اللَّهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ، أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ، فَأَنَا حَجِيجٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ يَخْرُجْ مِنْ بَعْدِي، فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ..." الحديث.

تخريج الحديث:

الحديث مداره على يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني، واختلف عليه على وجهين:

·        الوجه الأول: يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني عن أبي أمامة الباهلي t.

·        الوجه الثاني: يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة الباهلي t.

v        راوي الوجه الأول:

إسماعيل بن رافع أبي رافع: هو ابن عويمر، أبو رافع الـمدني([40]).

روى عن: يحيى بن أبي عمرو، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة، وإسماعيل بن عُبَيد اللَّه بن أبي المهاجر، وغيرهم، وعنه: عبدالرحمن المحاربي، ووكيع بن الجراح، ومَكي البَلخي، وآخرون.

قال البخاري: "هو ثقة مقارب الحديث"، وقال ابن المبارك: "ليس به بأس، ولكنه يحمل عن هذا وهذا، ويقول: بلغني، ونحو هذا".

وضعفه من الأئمة ابن سعد، أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو حاتم، وقال ابن عدي: "... وأحاديثه كلها مما فيه نظر إلاَّ أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء"، وقال ابن حبان: "كان رجلاً صالحاً إلا أنه كان يقلب الأخبار حتى صار الغالب على حديثه المناكير التي يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها"، وقال أبو حاتم مرة: "متروك الحديث" وقال الدار قطني: "متروك".

قال في "الكاشف": "ضعيف واه"، وقال في "تقريب التهذيب": "ضعيف الحفظ".

والراجح من حاله أنه ضعيف؛ لتضعيف عامة أئمة هذا الشأن له. والله أعلم.

مات سنة: 150ه، وروى له البخاري في الأدب المفرد، والترمذي، وابن ماجه([41])

·   أخرجه ابن ماجه في "السنن"، في الفتن، باب فتنة الدجال وخروج       عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج،(2/1359/ح4077).

v   رواة الوجه الثاني:

1)   ضَمْرَة بن ربيعة: أبوعبد الله الرَمْلي([42]).

روى عن: يحيى بن أبي عمرو، وسعيد بن عبد العزيز، وسفيان الثوري، وغيرهم وعنه: عيسى بن محمد، وهشام بن عمار، والوليد بن يزيد بن أبي طلحة، وغيرهم.

وثقه من الأئمة ابن سعد، ويحيى بن معين، والعجلي، والنسائي، وقال الإمام أحمد: "رجل صالح، صالح الحديث من الثقات المأمونين، لم يكن بالشام رجل يشبهه"      وقال أبو حاتم: "صالح".

قال في "تقريب التهذيب": "صدوق يهم قليلاً".

والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق عامة الأئمة له.

 أما كلام الإمام أحمد فهو للتوثيق أقرب، فلذلك نقل الحافظ الذهبي عنه توثيقه وأما قول أبي حاتم: "صالح"، فهو من المتشددين -رحمه الله-. والله أعلم.

توفي سنة: 202ه، وروى له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن([43]).

· أخرجه أبو داود في "السنن"، في أول كتاب الملاحم، باب خروج الدجال (4/117/ح4322) عن عيسى بن محمد، ومن طريقه أيضاً الطبراني في "المعجم الكبير"(8/146/ح7645).

· ونعيم بن حماد في "الفتن" مقطعاً (ح1446)، و(ح1491)، و(ح1516) (ح1554)، و(ح1562)، و(ح 1572)، و(ح1589).

·   وعبد الله بن أحمد في "السنة"(2/849/ح1008)، من طريق الوليد بن شجاع.

·   وحنبل بن إسحاق في "الفتن"(ص414، ح37)، من طريق                 يونس بن عبد الرحيم.

·    وأبو القاسم تمام الرازي في "فوائده" (2/116/267)، من طريق أحمد بن الفرج.

·  والآجري في "الشريعة" في التصديق بالدجال وأنه خارج في هذه الأمة، باب استعاذة النبي r من فتنة الدجال وتعليمه لأمته أن يستعيذوا بالله من فتنة الدجال(3/1311/ح882) من طريق يحيى بن عثمان.

ستتهم (عيسى بن محمد، وأبو نعيم، والوليد بن شجاع، ويونس بن عبد الرحيم وأحمد بن الفرج، يحيى بن عثمان) عن ضَمْرَة، به، بمثله، ورواية بعضهم مختصرة.

2)  عطاء الخُرَاساني([44]): عطاء بن أبي مسلم الخُرَاساني، أبو أيوب، ويقال أبو عثمان، ويقال غير ذلك، اسم أبيه عبد الله، ويقال مَيْسَرَة.

روى عن: يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني، وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن بريدة وغيرهم، وعنه: عيسى بن محمد النَحَّاس، وشعبة، وإبراهيم بن طَهْمَان، وغيرهم.

وثقه من الأئمة، ابن سعد، يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وأبو حاتم([45]) وزاد: صدوق، والترمذي، والدار قطني، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وقال شعبة: "وكان نَسِّياً"، وقال ابن حبان البستي: "كان رديء الحفظ يخطئ ولا يعلم فبطل الاحتجاج به "، وذكره البخاري في "الضعفاء".

قال في "تقريب التهذيب": "صدوق يهم".

الراجح في حاله أنه ثقة؛ لتوثيق عامة الأئمة له، أما قول شعبة، وابن حبان فيه فهما من المتشددين في الجرح متعنتين فيه، أضف إلى ذلك أن قول شعبة: "كان نسياً" ليس فيها تضعيف، وإنما غايتها أن فيه نسيان، وقال الإمام الترمذي: "ولم أسمع أحداً من المتقدمين تكلم فيه"، ولعله لم يطلع على كلام شعبة السابق، أو أنه لم يعتبره جرحاً. والله أعلم.

توفي سنة: 133، وقيل 135ه، وروى له  مسلم، وأصحاب السنن([46]).

·  أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"(8/146/ح7644)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين"، في الفتن والملاحم،(4/580/ح8620) وقال: هذا الحديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

3)  محمد بن شُعيب بن شابُور: هو القُرَشي، أبو عبد الله الشامي.

روى عن: يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وغيرهم، وعنه: العباس بن الوليد بن مزيد، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن إبراهيم رحيم، وغيرهم.

وثقه من الأئمة، عبد الله بن المبارك، ودحيم، والعجلي، ومحمد ابن عمار الموصلي وابن عدي، وقال الإمام يحيى بن معين: "وليس به في الحديث بأس"، وقال الإمام أحمد: "ما أرى به بأساً ما علمت إلا خيراً".

قال في "تقريب التهذيب": "صدوق صحيح الكتاب".

والراجح: أنه ثقة؛ لتوثيق عامة الأئمة له، وعدم وجود ما يطعن فيه. والله أعلم.

توفي سنة: 198، وقيل 199ه، روى له أصحاب السنن([47]).

·   أخرجه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"        (3/454/ ح850،851) .

الترجيح:

الوجه الثاني هو المحفوظ؛ وذلك للقرائن التالية:

1)  كثرة العدد، فمن روى الوجه الثاني ثلاثة، كلهم ثقات، بخلاف الوجه الأول لم يروه سوى إسماعيل بن أبي رافع.

2)     الحفظ، أصحاب الوجه الأول أحفظ، وأضبط، من إسماعيل بن رافع أبي رافع.

3)     وأيضاً من روى الوجه الأول هو إسماعيل بن رافع أبي رافع، ضعيف، وربما يكون هو من أخطأ.

دراسة إسناد أبي داود؛ لأنه هو الوجه المحفوظ: (قال الإمام أبوداود: حدثنا عيسى بن محمد، حدثنا ضمرة، عن السَّيْبَاني، عن عمرو بن عبد الله، عن أبي أُمامةt ).

1.   عيسى بن محمد: هو عيسى بن محمد النَحَّاس([48]) أبو عمير الرَمْلي.

روى عن: ضَمْرة بن ربيعة، والوليد بن مسلم، ويحيى بن عيسى الرَمْلي، وغيرهم وعنه: أبو داود، والنسائي، ويحيى بن معين، وغيرهم.

الأئمة على توثيقه ([49]).

قال في "الكاشف": "حافظ عابد فقير"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة فاضل"

فهو ثقة؛ لتوثيق الأئمة له، ولعدم وجود من طعن فيه. والله أعلم.

توفي سنة: 256ه، وروى له أصحاب السنن سوى الترمذي([50]).

2.السَّيْبَاني([51]): هو أبو زُرْعَة يحيى بن أَبي عمرو السَّيْبَاني.

  روى عن: عمرو بن عبد اللَّه السَّيْبَاني، وعُقْبَة بن وَسَّاج، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وآخرين، وعنه: إسماعيل بن رافع، وإسماعيل بن عياش، وأيوب بن سويد وآخرون.

الأئمة على توثيقه.

قال في "الكاشف": "ثقة"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة...وروايته عن الصحابة مرسلة"

فهو ثقة؛ لتوثيق الأئمة له، قال الحافظ الذهبي: "ما علمت فيه مغمزاً". والله أعلم.

توفي سنة: 148ه، وقيل غير ذلك، روى له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن سوى الترمذي([52]).

3.عمرو بن عبد الله: هو السَّيْبَاني، أبو عبد الجبار، ويقال: أبو العجماء الحضرمي الحمصي. وهو غير عمرو بن عبد الله الحضرمي الذي ذكر ابن حبان في" الثقات" أن له صحبة.

روى عن: أبي أمامة الباهلي، وواثلة بن الأسقع، وأبي هريرة، وغيرهم y، وعنه: يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني.

وثقه من الأئمة يعقوب بن سفيان، والعجلي، وقال ابن حبان في "مشاهير علماء الأمصار": "كان متقناً"، وذكره أيضاً في "الثقات".

قال في "الكاشف" : "وثق"، وقال في "تقريب التهذيب": "مقبول".

والراجح في حاله أنه ثقة؛ لتوثيق من ذكرت له، وعدم وجود من طعن فيه، والله أعلم([53]).

الحكم على الحديث:

هذا الحديث بهذا الإسناد صحيح. والله أعلم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحديث العاشر:

قال الإمام الطبراني: حدثنا العباس بن محمد المجاشعي قال: نا محمد بن أبي يعقوب الكرماني قال: نا يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عَرُوْبَة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب عن علي t أن النبي r قال: "خَلَّفْتُكَ أَنْ تَكُونَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي" قال: أتخلف بعدك يا نبي الله، قال: "لَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي".

تخريج الحديث:

·    أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"،(4/296/ ح4248 ).

·    وأبو نُعَيم في "حلية الأولياء"، (7/196)، به، بنحوه.

دراسة الإسناد:

1.     العباس بن محمد بن مُجَاشِع([54]) أبو الفضل.

روى عن: محمد بن يعقوب الكرماني، وعنه: أبو القاسم الطبراني، صاحب المعاجم، أبو أحمد العَسَّال، وأبو الشيخ الأصبهاني.

وثقه من الأئمة، أبو الشيخ الأصبهاني([55])، وأبو نُعَيْم الأصبهاني([56])، والهيثمي([57])، وقال ابن القطان([58]): "لا تُعْرَف حاله".

والراجح من حاله أنه ثقة؛ لتوثيق من سبق ذكرهم، أما قول ابن القطان: "لا تُعْرَف حاله "فلا يؤثر، بعد أن وجدنا من وثقه من العلماء، وبعضهم من تلاميذه، وهم أخبر به من غيره. والله أعلم.

توفي سنة:291، وقيل 300 ه([59]).

2.   محمد بن أبي يعقوب الكِرْمَاني([60]): هو ابن إسحاق بن منصور أبو عبد الله الكِرْمَاني.

روى عن: يزيد بن زُرَيْع، ووكيع، وحسان بن إبراهيم، وآخرين، وعنه: العباس بن محمد، والبخاري، والحسن بن يحيى الرازي، وآخرون.

وثقه من الأئمة، يحيى بن معين، والدار قطني، وذكره ابن حبان في كتابه "الثقات" وقال أبو حاتم: "مجهول".

قال في "تقريب التهذيب": "ثقة".

والصواب في حاله أنه ثقة؛ أما كلام الإمام أبي حاتم، فمعارض بتوثيق الأئمة له. والله أعلم.

 مات سنة: 244ه، وروى له البخاري([61]).

3.     يزيد بن زُرَيْع([62]): هو أبو معاوية البَصْري.

روى عن: سعيد بن أبي عَرُوْبَة، وخالد الحَذَّاء، ويونس بن عُبَيْد، وغيرهم، وعنه: محمد بن إسحاق بن أبي يعقوب، وعبد الرحمن بن مهدي، وعلي بن المديني، وخلق.

اتفق الأئمة على توثيقه وإمامته.

قال في "الكاشف": "الحافظ"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة ثبت".

مات سنة: 182ه، وروى له الجماعة([63]).

4. سعيد بن أبي عَرُوْبَة: هو سعيد بن أبي عَرُوْبَة، ويكنى أبا النَضْر البَصْري، واسم أبي عَرُوْبَة: مِهْران.

روى عن: قَتَادة بن دِعَامَة، والنَضْر بن أنس بن مالك، والحسن البَصْرِي، وآخرين.

وعنه: يزيد بن زُرَيْع، وعبد الله بن المبارك، وشعبة بن الحجاج، وآخرون.

وثقه من الأئمة ابن سعد، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة وزاد "مأموناً"، والنسائي، وقال أبو حاتم: "سعيد بن أبي عَرُوْبَة قبل أن يختلط ثقة، وكان أعلم الناس، بحديث قتادة"، وأثنا على حفظه الإمام أحمد، فقد قال أبو حاتم: سمعت أحمد بن حنبل يقول: " لم يكن لسعيد بن أبي عَرُوْبَة كتاب، إنما كان يحفظ ذلك كله...".

قال في "تقريب التهذيب": "ثقة حافظ له تصانيف لكنه كثير التدليس واختلط وكان من أثبت الناس في قتادة".

والراجح أنه ثقة قبل الاختلاط، قال ابن حبان: "وكان قد اختلط سنة خمس وأربعين ومائة وبقى خمس سنين في اختلاطه وأحب إلى أن لا يحتج به إلا بما روى عنه القدماء قبل اختلاطه مثل بن المبارك ويزيد بن زريع وذويهما ويعتبر برواية المتأخرين عنه دون الاحتجاج بهما وكان سماع شعيب بن إسحاق منه سنة أربع وأربعين ومائة قبل أن يختلط بسنة..."، وقال ابن عدي: "وسعيد من ثقات المسلمين وله أصناف كثيرة وحدث عنه الأئمة ومن سمع منه قبل الاختلاط فإن ذلك صحيح حجة ومن سمع منه بعد الاختلاط لا يعتمد عليه...".

أما التدليس فقد ذكره الحافظ ابن حجر من أصحاب المرتبة الثانية([64])، وهي كما قال: "من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري أو كان لا يدلس إلا عن ثقة كابن عيينة". والله أعلم.

توفي سنة:156، وقيل 157ه، وروى له الجماعة([65]).

5.     قَتَادة: هو ابن دِعَامَة([66]) ابن قَتَادة بن عَزِيْز([67])، ابن عمرو السَدُوْسَي([68])، أبو الخَطَّاب([69])، البَصْري.

روى عن: أنس بن مالكt ، سعيد بن الـمُسَيَّب، والحسن البَصْري، وآخرين وعنه: سعيد بن أبي عَرُوْبَة، وأيوب السَخْتِياني([70])، وجَرِيْر بن حازم، وآخرون.

اتفق الأئمة على توثيقه وجلالة قدره، مع تدليس فيه، وذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب التدليس، التي يلزم فيها التصريح بالسماع. والله أعلم.

عُرِفَ بقوة الحفظ، وقد امتحنه سعيد بن الـمُسَيَّب ثم قال: "ما كنت أظن أن الله خلق مثلك"، وقال مرة: "ارتحل يا أعمى فقد أَنْزَفْتَني([71])".

أما رميه بالقدر- إن ثبت عنه-، فهو لا يضره فقد روى عنه البخاري ومسلم وغيرهما من الأئمة، قال الإمام علي بن المديني: "قلت ليحيى بن سعيد: إن عبد الرحمن يقول: اترك كل من كان رأساً في بدعة يدعو إليها، قال: كيف تصنع بقتادة، وابن أبي رواد، وعمر بن ذر، وذكر قوماً ثم قال يحيى: إن ترك هذا الضرب ترك ناساً كثيراً([72])"   وهو مع هذا مدلس ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة.

قال في "الكاشف": "الحافظ"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة ثبت".

توفي سنة: 117ه، وروى له الجماعة([73]).

6. سعيد بن الـمُسَيَّب([74]): هو ابن حَزْن([75])، ابن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مَخْزوم القُرَشي.

 روى عن: علي بن أبي طالب، و أُبَي بن كعب، وأنس بن مالك، وغيرهم y. وعنه: قتادة بن دِعَامَة، وابنه محمد بن الـمُسَيَّب، ومحمد بن مسلم بن شِهَاب.

اتفق الأئمة على ثقته وإمامته.

قال في "الكاشف": "ثقة حجة فقيه رفيع الذكر رأس في العلم والعمل"، وقال في "تقريب التهذيب": "أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه". والله أعلم.

توفي بعد السنة التسعين، وروى له الجماعة([76]).

الحكم على الحديث:

الحديث بهذا الإسناد صحيح. والله أعلم.

وسعيد بن أبي عَرُوْبَة وإن كان اختلط، فإن يزيد بن زُرَيْع روى عنه قبل الاختلاط. وأما تدليسه، فلا يضر؛ لأنه من المرتبة الثانية التي احتمل الأئمة تدليسهم. والله أعلم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحديث الحادي عشر:

قال الإمام ابن أبي عاصم: حدثنا عمرو بن عثمان، نا بقية، عن بحير، عن خالد عن أبي قتيلة t أن رسول الله r قام في الناس في حجة الوداع فقال: "لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ؛ فَاعْبُدُوا U، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاتَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ وَأَطِيعُوا وُلَاةَ أَمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ".

تخريج الحديث:

· أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"،(5/252/ ح2779)، والطبراني   في "مسند الشاميين"، (2/193/ ح 1173) من طريق إبراهيم بن محمد بن عِرْق  كلاهما (ابن أبي عاصم، إبراهيم بن محمد بن عِرْق)، عن عمرو بن عثمان.

·   والطبراني في "المعجم الكبير"، (22/316/797)، من طريق أبي همام الوليد بن شجاع.

·   وأبو نُعَيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة"، (5/2566ح 6193)، من طريق عبد الجبار بن عاصم.

ثلاثتهم (عمرو بن عثمان، و الوليد بن شجاع، وعبد الجبار بن عاصم)         عن بَقِيَّة بن الوليد، به، بنحوه، ورواية عبد الجبار بن عاصم مختصرة.

دراسة الإسناد:

1.     عمرو بن عثمان: هو ابن سعيد بن كثير بن دينار القُرَشي، أبو حفص الحِمْصي.

روى عن: بَقِيَّة بن الوليد، وإسماعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة، وآخرين، وعنه: أبوبكر بن أبي عاصم، وأبو داود، والنسائي، وآخرون.

وثقه من الأئمة أبوداود والنسائي، وأبو علي الغَسَّاني، وقال أبو حاتم: " صدوق"

قال في "الكاشف": "صدوق حافظ"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة".

والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق من سبق له وبالأخص أبي داود والنسائي لأنهما من تلاميذه فهما أخبر به من غيرهما، أما قول أبي حاتم : "صدوق" فهو كما جرت به عادته من التشدد، ومنزلة صدوق عنده كثقة عند غيره. والله أعلم.

توفي سنة: 250ه، وروى له أصحاب السنن سوى الترمذي ([77]).

2.     بَقِيَّة: هو ابن الوليد بن صائد بن كعب، أبو يُحْمِد الحِمْصي.

روى عن: بحير بن سعد، وإبراهيم بن أدهم، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج وآخرين، وعنه: عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة وآخرون.

وثقه من الأئمة ابن سعد، والعجلي، أبو زرعة، ويعقوب بن سفيان، والنسائي وخصصواً إذا روى عن الثقات، وما روى عن المجهولين فليس بشيء، قال النسائي: "إذا قال: حدثنا وأخبرنا، فهو ثقة، وإذا قال: عن فلان، فلا يؤخذ عنه؛ لأنه لا يدرى عمن أخذه"، وأثنا عليه أحمد بن حنبل، وكان شعبة يُبَجْلُه، ودافع عنه ابن عدي حيث قال: "يخالف في بعض رواياته الثقات، وإذا روى عن أهل الشام، فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلط، وإذا روى عن المجهولين، فالعهدة منهم لا منه، بَقِيَّة صاحب حديث ويروي عن الصغار والكبار، ويروي عنه الكبار من الناس، وهذه صفة بَقِيَّة".

قال في "الكاشف": "الحافظ، وثقه الجمهور فيما سمعه من الثقات"، وقال في "تقريب التهذيب": "صدوق كثير التدليس عن الضعفاء".

والراجح أنه ثقة إذا صرح بالسماع، ويدلس عن الضعفاء والمجهولين؛ لأن عامة أهل العلم على توثيقه، قال العلامة المعلمي([78]): "بَقِيَّة يدلس عن الضعفاء، فإذا لم يصرح بالسماع وجب التوقف لاحتمال أنه إنما سمع من ضعيف". والله أعلم.

توفي سنة: 197ه، وقيل 198ه، وروى له البخاري تعليقاً، والإمام مسلم  وأصحاب السنن([79]).

3.      بحِير: هو ابن سعد السَحُوْلي([80])، أبو خالد الحِمْصي.

روى عن: خالد بن مَعْدان، ومَكْحول، وعنه: بَقِيَّة بن الوليد، إسماعيل بن رافع وإسماعيل بن عياش، وآخرون.

وثقه من الأئمة دُحَيْم، والعجلي، وابن شاهين، والنسائي، وقال الإمام أحمد بن حنبل: "ليس بالشام أثبت من حَريز، إلا أن يكون بحِير"، وقال بَقِيَّة: "قال لي شعبة: تمسك بحديث بحِير"، وقال أبو حاتم: " صالح الحديث".

قال في "الكاشف": "حجة"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة ثبت".

والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق عامة أهل العلم له، ولم يذكر فيه أحد عيباً يوجب تنزيله عن درجة الثقة، سوى ما ذكره أبو حاتم وهو متشدد -رحمه الله- وخالف في ذلك أئمة كشعبة، وأحمد، وغيرهما. والله أعلم.

 وروى له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن([81]).

4.     خالد: هو ابن مَعْدَان([82])، الكَلاعي([83])، أبو عبد الله الحِمْصي.

روى عن: أبي قُتَيْلة، وأبي أمامة، والمقدام بن مَعْدي y، وآخرين، وعنه: بحِير بن سعد، حَريز بن عثمان، وحسان بن عطية، وآخرون.

وثقه من الأئمة ابن سعد، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، والنسائي.

قال في "الكاشف": "فقيه كبير ثبت... يرسل عن الكبار"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة عابد يرسل كثيراً".

فهو ثقة مع تدليس عنده؛ لتوثيق الأئمة له، ولم يطعن أحد فيه أو يلمزه بشيء سوى إرساله عن بعض الصحابةy، وغيرهم. أما التدليس، فقد جعله الحافظ ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب التدليس، التي احتمل الأئمة تدليسهم. والله أعلم.

توفي سنة: 105ه، 108ه، وقيل غير ذلك، وروى له الجماعة([84]).

5.     أبو قُتَيْلة([85]): هو مَرْثَد([86])، بن وَدَاعة([87])، الحمصيt.

روى عن: عبد الله بن حَوَالة t، وعنه: خالد بن مَعْدَان، وخُمَيْر بن يزيد.

اختلف في صحبته فذكر البخاري([88]) أنه من الصحابةy، ووافقه البغوي([89])، وابن مندة([90])، وأبو نعيم، وابن عبد البر([91])، والذهبي([92])، وابن حجر([93]). وخالف أبو حاتم([94]) فعده من التابعين، وتبعه ابن حبان([95]).

الراجح أنه صحابي؛ لأن الأكثر على ذلك، ودليل ذلك ما رواه البخاري في "التاريخ الكبير" قال: قال لي عبد الله الجُعْفِي: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا حَريز، سمع خُمَيْر بن يزيد الرَحَبي([96])، قال: رأيت أبا قُتَيْلة، مَرْثَد بن وَدَاعة، صاحب النبي r يصلي فربما رأى على ساقه، أوثوبه، البرغوث، فيمر عليهما يده هكذا، وأمر به على صدره فيقتله"، وهذا إسنادٌ رجاله ثقات سوى خُمَيْر، فقد سكت عنه البخاري، وأبو حاتم وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه ابن قُطْلُوبَغَا ، وروى له أبو داود([97]).والله أعلم

الحكم على الحديث:

الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف رواية بَقِيَّة هذه، وهو إن كان ثقة على الصحيح إلا أنه مدلس، وقد عنعن، والحديث له شاهد من حديث أبي أمامة الباهليt، فعليه يرتقي هذا الحديث إلى الحسن، والله أعلم.

قال العلامة الألباني([98]): "... لكن له شاهد قوي من حديث أبي أمامة ...  أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (2/16 /834) وفي "المعجم الكبير" (8/136/7535)..."([99]).

الحديث الثاني عشر:

قال الإمام ابن حبان: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الملك بن سليمان القرقساني، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا عمران بن سليمان القمي، عن الشعبي، قال: سمعت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها ، تقول: صعد رسول الله  rالمنبر فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ، وَهُوَ كَائِنٌ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ إِلَّا إِنَّ تَمِيماً الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ عَمٍّ لَهُ وَأَصْحَابَهُ رَكِبُوا بَحْرَ الشَّامِ، فَانْتَهَوْا إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهِ، فَإِذَا هُمْ بِدَهْمَاءَ تَجُرُّ شَعْرَهَا، قَالُوا: مَا أَنْتِ؟، قَالَتْ: الْجَسَّاسَةُ أَوِ الَجَاسِسَةُ، قَالُوا: أَخْبِرِينَا؟، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ عَنْ شَيْءٍ، وَلَا سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ وَلَكِنِ ائْتُوا الدَّيْرَ، فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالْأَشْوَاقِ إِلَى لِقَائِكُمْ، فَأَتَوَا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟ وَمَنْ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: فَمَنْ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: نَحْنُ الْعَرَبُ، قَالَ: فَمَا فَعَلْتِ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: خَرَجَ فِيهِمْ نَبِيٌّ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ النَّاسُ؟، قَالُوا: فِيهِمْ مَنْ صَدَّقَهُ وَفِيهِمْ مَنْ كَذَّبَهُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ إِنْ يُصَدِّقُوهُ وَيَتَّبِعُوهُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ: مَا بُيُوتُكُمْ؟، قَالُوا: مِنْ شَعَرٍ وَصُوفٍ تَغْزِلُهُ نِسَاؤُنَا،، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ، قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا يَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ، قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟، قَالُوا: تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا يَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ، قَالَ: مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟، قَالُوا: يُؤْتِي جَنَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ، قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ قَدْ حُلِلْتُ مِنْ وَثَاقِي هَذَالَمْ يَبْقَ مَنْهَلٌ إِلَّا وَطِئْتُهُ إِلَّا مَكَّةَ، وَطَيْبَةَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: "هَذِهِ طَيْبَةُ، حَرَّمْتُهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا فِيهَا نَقْبٌ فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكَانِ شَاهِرَا السَّيْفِ يَمْنَعَانِ الدَّجَّالَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" الحديث.

 

تخريج الحديث:

·  أخرجه ابن حبان في "صحيحه"، في التاريخ، باب إخباره r عما يكون في أمته، (15/195/ ح6788 ) من طريق عِمران بن سليمان القُمي.

·   والإمام مسلم في "صحيحه" في الفتن وأشراط الساعة،(4/2261/ح 2942) من طريق عبد الله بن بُريدة.

·   وأبو داود في "سننه" في الملاحم، باب في خبر الجَسَّاسة،(4/118/ح 4325) من طريق سَلَمَة بن عبد الرحمن.

· والترمذي في "سننه" في أبواب الفتن، باب ..،(4/92/ح 2253) من طريق قَتَادة، وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث قَتَادة عن الشَعْبي".

· وابن ماحه في "سننه" في القتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم (2/1354/ح 4074) من طريق مُجَالِد.

·   والنسائي في "السنن الكبرى" في المناسك، باب دور مكة،(4/251/ح 4245) من طريق المغيرة.

·   والإمام أحمد في "مسنده"،(45/61/ح27102) من طريق داود بن أبي هند.

·   وعبد الله في "السنة"،(2/453/ح1018) من طريق سَلَمة.

· والطبراني في "المعجم الكبير"، ( 2/54/ح 1270) من طريق جعفر بن حَيَّان و( 24/285/ح 956) من طريق محمد بن أيوب، و( 24/395/ح 962) من طريق أبي الزناد، و( 24/396/ح 963) من طريق عيسى بن أبي عيسى                    و( 24/398/ح 966) من طريق عبد الملك بن عُمير، و( 24/400/ح 968) من طريق سيَّار بن أبي الحَكَم، و( 24/401/ح 969) من طريق عُمَارة بن غَزِيَّة.

·   والطبراني في "المعجم الأوسط"،(2/382/ح 2289) من طريق سعد الإِسْكاف

·   وابن مَنْدَة في "الإيمان"،(2/955/ح1060) من طريق غيلان بن جَرير.

·   والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"،(7/389/ح2947) من طريق سليمان الشيباني.

جميعهم (عمران القمي، وعبد الله بن بُرَيدة، وسَلَمَة بن عبد الرحمن، وقَتَادة ومُجَالِد و المغيرة، وداود بن أبي هند، وسَلَمة، وجعفر بن حَيَّان، ومحمد بن أيوب، وأبي الزناد وعيسى بن أبي عيسى، وعبد الملك بن عُمير، وسيَّار بن أبي الحَكَم، وعُمَارة بن غَزِيَّة وسعد الإِسْكاف، وغيلان بن جَرير، وسليمان الشيباني) عن الشَعبي، به، بنحوه، مع زيادة في أوله في حديث عبد الله بن بُرَيدَة، واختصار في رواية، أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن، وسَلَمَة، وجميعهم لم يذكروا زيادة: "إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ" سوى عِمران بن سليمان القمي، عند ابن حبان في" صحيحه".

دراسة الإسناد:

1. عمر بن محمد الهَمْدَاني([100]): هو ابن بَجير أبو حفص السَمَرقَنْدي([101]).

روى عن: عبد الملك بن سليمان القَرْقَسَاني، والنَضْر بن طاهر، وعثمان بن أبي شيبة، وآخرين، وعنه: ابن حبان، أبو بكر القَفَّال([102])، ومحمد بن أحمد، وآخرون.

قال الخليلي([103]): "حافظ، كبير، عالم بهذا الشأن"، وقال ابن ماكولا([104]): "أحد أهل المعرفة بالأثر"، ووصفه ابن عساكر بالحافظ، وقال ابن نقطة: " كان فاضلاً خيراً ثبتاً في الحديث ممن له العناية التامة في طلب الآثار"، وقال الذهبي: "الإمام الحافظ الثبت الجوال"، وقال السيوطي: "وكان فاضلاً خيراً صدوقاً ثبتاً في الحديث له العناية التامة في طلب الآثار والرحلة".

والذي يظهر من حاله أنه ثقة؛ لاتفاق الأئمة على توثيقه وجلالته. والله أعلم.

توفي سنة: 311ه([105]).

2.   عبد الملك بن سليمان، أبو أحمد القَرْقَسَانِي([106]).

روى عن: عيسى بن يونس، وعثمان بن عبد الرحمن، وعنه: عمر بن محمد الهَمْدَاني، محمد بن عبد الرحمن القَرْقَسَانِي، وأحمد بن علي، وغيره.

ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "مستقيم الحديث"، وذكره ابن قُطْلُوبَغَا([107]) في كتابه "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة"، وقال العقيلي([108]): "حديثه غير محفوظ" وذكره الذهبي في كتابه "المغني في الضعفاء" واستند لذكره في الضعفاء إلى كلام العقيلي السابق.

والذي يظهر من حاله أنه صدوق؛ وذلك للأسباب التالية:

·        ذكر ابن قُطْلُوبَغَا له في كتابه "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة".

·        أن ابن عدي، لم يذكر عبد الملك هذا في كتابه الكامل مع أنه اعتمد على كتاب العُقَيْلي.

·   أن ابن حبان لم يكتف بذكره بل قال عنه: "مستقيم الحديث" وهذا زائد على مجرد ذكره في الثقات، وهو من أعلى مراتب التعديل عند ابن حبان - رحمه الله - كما ذكر ذلك العلامة المعلمي([109]).

·        وكذلك الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" ذكر كلام ابن حبان بعد كلام الذهبي، مما يستأنس به على تعديله.

·   أن العُقَيْلي لم يطعن في الراوي بل طعن في روايته التي أشار اليها وهي جَعْل الحديث من طريق شعبة وليس هو كذلك، ولكن قد يكون الخطأ من عيسى بن يونس  وليس من عبد الملك بن سليمان.

·        وعلى فرض أنه طعن مباشر في الراوي، فإن العقيلي من المتشددين. والله أعلم([110]).

3.     عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السَبِيعي([111])، أبو عمرو ويقال أبو محمد الكُوفي([112]).

روى عن: عَمْران بن سليمان، وأبيه، وأخيه إسرائيل، وغيرهم، وعنه: عبد الملك بن سليمان القَرْقَسَانِي، وابنه عمرو بن عيسى، وحماد بن سلمة، وغيرهم.

وثقه الأئمة.

قال في "الكاشف": "أحد الأعلام في الحفظ والعبادة"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة مأمون".

توفي سنة: 91ه، وروى له الجماعة([113]).

4.   عمران بن سليمان القُمْي: هو الـمُرَادي([114])، القُبّي الكُوفي.

اختلف في نسبه فقيل القُبّي، وقيل القُمّي، وقيل القَيْسي، وما أثبته هو ما ستظهره ابن ناصر الدين([115])، وكذا السمعاني([116])، وقال: "هذه نسبة إلى قُبْ، بطن من مراد".

روى عن: عامر الشَعْبي، وأبي صالح، وعكرمة، وغيرهم، وعنه: عيسى بن يونس  وحفص بن غِيَاث، وغيرهما

وثقه الإمام يحيى بن معين، وسكت عنه البخاري، وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره ابن قُطْلُوبَغَا  في كتابه "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة"، وقال الأَزْدي([117]): " يعرف وينكر".

والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق الإمام يحيى بن معين له، أما كلام الأزدي، فلا عبرة به مقارنة بقول الإمام يحيى بن معين. والله أعلم([118]).

5.  الشَعْبي: عامر بن شَرَاحيل، وقيل: ابن عبد الله بن شَرَاحيل، وقيل: ابن شَرَاحيل بن عبد الشَعْبي([119])، أبو عمرو الكُوفي.

روى عن: فاطمة بنت قيس، وأنس بن مالك، والبراء بن عازب y، وغيرهم وعنه: عمران بن سليمان القُبّي، و سعيد بن مسروق الثوري، وزكريا بن أبي زائدة وخلق.

أجمع الأئمة على توثيقه.

 قال في الكاشف: "أحد الأعلام"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة مشهور فقيه فاضل"

 وتكلموا على روايته عن بعض الصحابة y، واعتبروها مرسلة، قال العجلي: "سمع من ثمانية وأربعين من أصحاب رسول الله r، والشعبي أكبر من أبي إسحاق بسنتين  وأبو إسحاق أكبر من عبد الملك بن عمير بسنتين، ومرسل الشعبي صحيح، لا يكاد يرسل إلا صحيحاً".

مات سنة: 103، وقيل 104، وقيل غير ذلك، وروى له الجماعة([120]).

6.  فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: هي فاطمة بنت قيس بن خالد الأَكبر بن وهب بن ثعلبة ابن فِهْر القُرَشِيَّة أخت الضَحَّاك بن قيس t.

صحابية جليلة كانت من المهاجرات الأُوَل، وهي التي طلقها أبو حفص بن المغيرة فأمرها رسول الله r أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم([121]).

عنها: عبد الله بن عباس t، وجابرt، وعامر الشَعْبي، وغيرهم([122]).

الحكم على الحديث:

 الحديث بهذا الإسناد حسن؛ لوجود عبد الملك بن سليمان، وهو صدوق.

سوى زيادة" إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ" فهي, وإن تفرد بها، عِمران بن سليمان القمي، عن بقية الرواة عن الشَعْبي، إلا أنها ليست شاذة؛ لوجود شواهد لها فيما مر من أحديث، فهي زيادة ثقة. والله أعلم.

  وأصل الحديث، في صحيح الإمام مسلم، فهو يرتقي إلى الصحيح، بمجموع طرقه. والله أعلم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحديث الثالث عشر:

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، حدثنا بكر بن عمرو، أن مِشْرَح بن هَاعَان، أخبره أنه سمع عقبة بن عامرt قال: سمعت رسول الله r يقول: "لَوْ كَانَ مِنْ بَعْدِي نَبِيٌّ، لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب".

تخريج الحديث:

·    أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، (28/624/ح17405).

·  والترمذي في "سننه"، في أبواب المناقب،(5/619/ح3686)، عن سلمة بن شَبِيْب، وقال: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث مِشْرَح بن هَاعَان".

·  والروياني في "مسنده"،(1/174/ح223) عن محمد بن مهدي، وكذلك (1/171/ ح214) عن أبي عبد الله العسقلاني.

· والحاكم في "المستدرك على الصحيحين"، (3/92/ ح4495)، من طريق ابن أبي مَيْسَرَة، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

·  والآجري في "الشريعة"،(4/ 1898/ح1371) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير،و(4/ 1898/ح1372) من طريق الحسن البزار، و(4/ 1898/ح1373)      من طريق محمد بن يحيى.

·  وأبو نُعَيْم الأصبهاني في "فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم" في ذكر فضيلة أُخْرى للفاروقt، لم يشركه فيها أحد ( 89/ح86) من طريق الحارث بن أبي أسامة.

·  والبيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" في باب أقاويل الصحابة yإذا تفرقوا فيها ويستدل به على معرفة الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أكابر فقهاء الأمصار،(124/ح65) من طريق محمد بن إسحاق.

عشرتهم (الإمام أحمد بن حنبل، وسَلَمَة بن شَبِيب، ومحمد بن مهدي، وأبو عبد الله العسقلاني، وابن أبي مَيْسَرَة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، والحسن البزار، ومحمد بن يحيى  والحارث بن أبي أُسامة، ومحمد بن إسحاق) عن عبد الله بن يزيد المقرئ، به بلفظه.

·  واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماع" في باب جماع فضائل الصحابة، باب سياق ماوري عن النبي r في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (7/1392/ح2491) من طريق هارون بن عبد الله.

·  وأبو بكر القَطِيعي أيضاً في زوائده على "فضائل الصحابة" في فضل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (1/436/ح694) من طريق وَهْب الله.

كلاهما(هارون بن عبد الله، ووَهْب الله) عن حَيْوة، به، بلفظه.

·  وأبو بكر القَطِيعي أيضاً في زوائده على "فضائل الصحابة"  في فضل         أمير المؤمنين عمر بن الخطاب t (1/346/ح498) من طريق عبد الله بن لهيعة، عن مِشْرَح، به بلفظه.

دراسة الإسناد:

1.     أبوعبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد القُرَشي، أبوعبد الرحمن الـمُقْرئ([123]).

روى عن: حَيْوَة بن شُرَيْح الـمِصْري، وحماد بن زيد، وحماد بن سَلَمَة، وغيرهم وعنه: الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن رَاْهَوْيَة، وعلي ابن المديني، وغيرهم.

وثقه من الأئمة ابن سعد، النسائي، والخليلي، وكان ابن المبارك يقول عنه: "زرزدة"  يعنى: ذهباً مضروباً خالصاً، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: "صدوق".

قال في "الكاشف": "الحافظ...ثقة لَقَن سبعين عاماً"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة فاضل".

والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق الأئمة له، أما قول أبي حاتم: "صدوق" فهو كما ذُكِرَ سابقاً أن صدوق عنده بمنزلة ثقة عند غيره.

توفي سنة: 210، وقيل 213ه، وروى له الجماعة([124]).

2.   حَيْوَة([125]): هو ابن شُرَيْح بن صفوان بن مالك التُجِيْبي([126])، أبو زرعة الـمِصْري.

روى عن: بكر بن عمرو الـمَعَافِري، وحميد بن هانئ، وخالد بن يزيد بن أسيد وغيرهم، وعنه: عبد الله المقرئ، وإدريس الخَوْلاني([127])، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم.

الأئمة على توثيقه.

قال في "الكاشف": "فقيه مصر وزاهدها ومحدثها"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة ثبت فقيه زاهد".

توفي سنة: 158ه([128]).

3.     بكر بن عمرو الـمَعَافِري([129]) الـمِصْري.

روى عن: مِشْرَح بن هَاعَان، وعبد الرحمن بن زياد، وعِكْرِمة مولى ابن عباس t وغيرهم، وعنه: حَيْوَة بن شُرَيح، وسعيد بن أبي أيوب، وعبد الله بن لَهيعَة، وغيرهم.

ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره ابن قُطْلُوبَغَا في "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة"، وقال الترمذي عن حديثه: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث مِشْرَح بن هَاعَان"، وقال الحاكم عن حديثه أيضاً: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وقال الذهبي في "تاريخ الاسلام: "وكان أحد الأثبات"، وقال في "ميزان الاعتدال": "كان ذا فضل وتعبد، محله الصدق، واحتج به الشيخان، مات شاباً  ما أحسبه تكهل"، وقال في "سير أعلام النبلاء": "وكان ثقة ثبتاً فاضلاً متألهاً كبير القدر، إمام جامع الفُسْطَاط([130])"، وقال الإمام أحمد بن حنبل : "يُرْوى له"، وقال أبو حاتم: "شيخ"، وقال الدارقطني: "ينظر في أمره"، وقال مرة: "يعتبربه"، وقال ابن القطان: "لا نعلم عدالته".

قال في "الكاشف: "عابد قدوة", وقال في "تقريب التهذيب": "صدوق عابد".

 والراجح أنه صدوق كما ذكر الحافظ ابن حجر؛ وذلك لعدم وجود من ضعفه من أهل العلم، وكلام الأئمة المتقدمين لا يصل إلى المراتب العليا من التوثيق. والله أعلم. 

توفي بعد سنة: 140ه، ورى له الستة سوى ابن ماجه ([131]).

4. مِشْرَح ([132])بن هَاعَان: الــمَعَافِرِي أبو مصعب الـمِصْري.

روى عن: عقبة بن عامر t، وسليم بن عِتْر([133])، والمحرر بن أبي هريرة t، وعنه: بكر بن عمرو، وعبد الله بن هُبَيْرَة، والليث بن سعد، وغيرهم.

وثقه من الأئمة يحيى بن معين، والعجلي، وقال عثمان الدارمي: "دراج ومشرح ليسا بكل ذاك وهما صدوقان"، وقال ابن عدي: "وأرجو أنه لا بأس به"، وقال الإمام أحمد بن حنبل: "معروف", وذكره ابن حبان في "الثقات" وزاد: "يخطئ ويخالف"، وذكره في "المجروحين" أيضاً وقال: "يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها روى عنه بن لهيعة والليث وأهل مصر والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات والاعتبار بما وافق الثقات".

قال في "الكاشف": "ثقة"، وقال في "تقريب التهذيب": "مقبول".

والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق الإمام يحيى بن معين له، ولم أجد من لمزه بشيء فيما وقفت عليه من مصادر، سوى ما ذُكِر أنه كان على المنجنيق([134]) الذي أطلق على ابن الزبير t بمكة في زمن الحجاج. فلذلك العقيلي في كتابه "الضعفاء" لم يذكر عنه سوى هذا الخبر، مع أن هذا لم يثبت بنقل من شافه أو عاصره.

أما كلام ابن حبان فيه، فهو ممن اشتهر عنه التشدد في التجريح، وما قاله الحافظ ابن حجر أنه: "مقبول" فلعله لم يقف على رواية عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين. والله أعلم.

توفي قريب من سنة: 120ه، وروى له البخاري في خلق أفعال العباد، وأبو داود والترمذي، وابن ماجه([135]).

الحكم على الحديث:

 هذا الحديث إسناده حسن؛ لأن فيه بكر بن عمرو الـمَعَافِرِي، وهو صدوق كما مر آنفاً. والله أعلم.

 

 

 

 

 

 

 

الحديث الرابع عشر:

 قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الرحمن بن مريح الخولاني، قال: سمعت أبا قيس، مولى عمرو بن العاصي، يقول: سمعت عبد الله بن عمروt، و حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا ابن لهيعة عن عبد الله  ومرة أخرى قال: أخبرني عبد الله بن هبيرة، عن عبد الرحمن بن جبير، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: خرج علينا رسول الله r يوماً كالمودع، فقال: " أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ "- قَالَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-"وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ وَجَوَامِعَهُ، وَعَلِمْتُ كَمْ خَزَنَةُ النَّارِ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَتُجُوِّزَ بِي، وَعُوفِيتُ  وَعُوفِيَتْ أُمَّتِي، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا دُمْتُ فِيكُمْ، فَإِذَا ذُهِبَ بِي، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، أَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ".

تخريج الحديث:

·    أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في "مسنده"،(11/179، و180/ح6606).

دراسة الإسناد:

1.      يحيى بن إسحاق: هو البَجَلي([136])، أبو زكريا، ويقال: أبو بكر السَيْلَحِينى([137])  ويقال: غير ذلك.

روى عن: عبد الله بن لهيعة، وأبان بن يزيد، وجعفر بن كَيْسَان، وغيرهم، وعنه: الإمام أحمد بن حنبل، وعباس بن محمد، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وغيرهم.

وثقه من الأئمة ابن سعد، وزاد: "حافظ لحديثه"، وأحمد بن حنبل، وقال يحيى بن معين: "صدوق".

قال في "الكاشف": "ثقة حافظ"، وقال في "تقريب التهذيب": "صدوق"

والراجح أنه ثقة؛ لأن الأكثر على توثيقه، كالإمام أحمد، وابن سعد وزاد على التوثيق أنه حافظ لحديثه، ولعدم وجود من جرحه جرحاً مفسراً. والله أعلم

توفي سنة: 210ه، وروى له مسلم، وأصحاب السنن([138]).

2.     ابن لهيعة: هو عبد الله بن لَهِيعة، بن عقبة بن فرعان، أبو عبد الرحمن المصري.

روى عن: عبد الله بن هبيرة، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، وعبد الله بن أبي مليكة، وغيرهم، وعنه: يحيى بن إسحاق، وابن ابنه أحمد بن عيسى بن عبد الله بن لهيعة، وسفيان الثوري، وغيرهم.

اختلف العلماء في حاله اختلافاً طويلاً، مُلَخصه على الأقوال التالية:

أولاً: من ضعفه مطلقاً، ومنهم يحيى بن سعيد القطان، وابن سعد، ويحيى بن معين  وأبوحاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، والترمذي، والنسائي، الدارقطني، والخطيب البغدادي وابن عبد البر، والذهبي، وغيرهم.

ثانياً: من عَدَّله مطلقاً، ومنهم مالك بن أنس، وسفيان الثوري وعبد الله بن وهب ويحيى بن حسان وأحمد بن حنبل في رواية، وأحمد بن صالح، وابن شاهين، وابن عدي  والهيثمي، وأحمد شاكر.

ثالثاً: ومنهم من فَصَّل في حاله، فمن روى عنه قبل الاختلاط فروايته صحيحة  ومن روى عنه بعد الاختلاط فروايته غير صحيحة، ومنهم الإمام أحمد بن حنبل في رواية، وأبو الأسود النَضْر، كاتب بن لَهِيعة، والأزدي، وابن حبان، والمزي([139])، وعمرو الفَلَّاس([140])، وأبو القاسم بن بَشْكُوَال([141])، وابن حجر، والعلامة الألباني.

قال في "الكاشف": "العمل على تضعيف حديثه"، قال في "تقريب التهذيب": "صدوق من السابعة خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شيء مقرون".

والذي يظهر لي الرأي الثالث، إذا صرح بالتحديث، وقد عده الحافظ ابن حجر في المرتبة الخامسة من مراتب التدليس، وعلى الرأي الراجح يكون في مرتبتين من مراتب التدليس، وهي: المرتبة الثالثة، إذا كان الراوي عنه قبل الاختلاط، والمرتبة الخامسة إذا كان الراوي عنه بعد الاختلاط، والله أعلم.

هذا القول هو الوسط فيه، فعامة أهل العلم على تعديله إما مطلقاً أو قبل الاختلاط، وعامة من ضعفه مطلقاً، كيحيى بن سعيد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي من المحسوبين على المتشددين. والله أعلم.

توفي سنة: 174ه([142]).

3.      عبد الله بن هُبَيْرَة: هو ابن أسعد بن كَهْلان السَبَئي([143])، أبو هُبَيْرَة الـمِصْري.

روى عن: عبد الرحمن بن جُبَيْر، وعكرمة مولى ابن عباسt، وميمون الـمَكّي وغيرهم.

وعنه: عبد الله بن لهيعة، ومصعب بن محمد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم.

وثقه من الأئمة أحمد بن حنبل، ويعقوب بن سفيان، وقال أبو داود: "معروف"

قال في "الكاشف"، و "تقريب التهذيب": "ثقة".

والراجح أنه ثقة؛ لتوثيق الإمام أحمد، ويعقوب بن سفيان له. والله أعلم.

توفي سنة: 126ه، وروى له مسلم، وأهل السنن([144]).

4.     عبد الرحمن بن مُريح الخَوْلاني.

روى عن: أبي قيس عبد الرحمن بن ثابت، وجابر بن عبد الله t، وعنه: عبد الله بن هبيرة، وعبيد الله بن المغيرة، وحميد بن أفلح الخَوْلاني، والحارث بن يزيد، وغيرهم.

وثقه العجلي، وقال العلامة أحمد شاكر: "فهذا تابعي قديم مخضرم لم يذكر بجرح فحاله على الستر والقبول حتى يتبين"، وقال أبو حاتم: " مجهول"، وتبعه الحافظ الذهبي والحسيني.

والراجح أنه صدوق، وهذا أقل أحواله؛ لتوثيق العجلي له، وهذا ينفي الجهالة عنه قال الحافظ ابن حجر، بعد أن نقل كلام أبي حاتم السابق: "قلت: هو رجل مشهور له إدراك لأن ابن يونس ذكر أنه شهد فتح مصر ومن كان يجاهد في سنة عشرين يدرك من الحياة النبوية قطعة كبيرة قال بن يونس: سمع جابراً وزاد في الرواية عنه الحارث بن يزيد وبكر بن سَوَادَة وحميد بن أفلح ثم اسند من طريق بن لهيعة عن أبي المغيرة عنه سمعت جابراً يقول غزوت مع رسول الله r سبع عشرة غزوة"([145]).

5.     عبد الرحمن بن جُبَيْر: هو الـمِصْري المؤذن، مولى نافع بن عمرو، ويقال: ابن عبد عمرو ابن نَضْلة القُرَشي.

روى عن: عبد الله بن عمرو، وعقبة بن عامر، وعمرو بن العاص y، وغيرهم وعنه: عبد الله بن هُبَيْرَة، وعقبة بن مسلم، وعمران بن أبي أنس، وغيرهم.

وثقه من الأئمة يعقوب بن سفيان، والنسائي، وقال عبد الله بن لَهيعة: "كان عالماً بالفرائض، وكان عبد الله بن عمرو به معجباً"، وقال ابن يونس: "كان فقيهاً عالماً بالقراءة، شهد فتح مصر"، وذكره ابن حبان في "الثقات".

قال في "الكاشف": "ثقة"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة عارف بالفرائض".

فهو ثقة؛ لتوثيق يعقوب بن سفيان، والنسائي، وعدم وجود من طعن فيه، والله أعلم.

توفي سنة: 97، وقيل98ه، وروى له مسلم، وأصحاب السنن، سوى ابن ماجه([146]).

6.  أبو قَيْس: هو عبد الرحمن بن ثابت، وقيل ابن الحكم السَهْمي([147])، والصواب الأول كما قال الحافظ ابن حجر، مولى عمرو بن العاصt.

روى عن: عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمرو، وأم سلمة y، وعنه: عبد الرحمن بن مريح، وعلي بن رباح، وابنه عروة بن أبي قيس، وغيرهم.

وثقه من الأئمة ابن سعد، والعجلي، ويعقوب بن سفيان.

قال في "الكاشف": "ثقة فقيه"، وقال في "تقريب التهذيب": "ثقة".

فهو ثقة؛ لتوثيق من ذكرت له، وعدم وجود من طعن فيه. والله أعلم.

توفي سنة: 54ه([148]).

الحكم على الحديث:

الحديث بالإسناد الأول ضعيف؛ لوجود عبدالله بن لَهيعة، وقد عنعن            ويحيى بن إسحاق من قدماء أصحابه، وممن روى عنه قبل الاختلاط([149])، أما عبد الرحمن بن مُريح فالصواب أنه صدوق كما مر آنفاً، ويشهد له الإسناد الثاني، وابن لهيعة صرح فيه بالسماع  فيقويه إلى الحسن. والله أعلم.

معاني المفردات:

فَنَهَشَ: النَهْش، والنَهْس بمعنى واحد، وهو أخذ اللحم بالفم، ومنهم من قال: النَهْش: بمقدم الفم([150]).

تَسُوسُهم: أي تتولى أمورهم([151]).

فوا: أي أعطوا، وأتموا([152]).

مُنْجَدل: أي صريعاً مطرحاً، والجدالة الأرض([153]).

يَعِيْث: العيث: الإفساد، والمعنى: أسرع في الفساد([154]).

تُنْجِزها: أي قد قضاها، ونَجَزَ حاجته يَنْجُزُها بالضم نَجْزاً: قضاها، ووفابه([155]).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدراسة الموضوعية:

هذه الأحاديث مجتمعة تدل على أن محمداً r خاتم النبيين، ولا نبي بعده، وهذا ثابت بالكتاب، والسنة، وإجماع الصحابة y:

أما الكتاب فقد دلت آيات عديدة على هذه العقيدة منها:

أولاً: قوله I:﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماًÇÍÉÈ سورة: الأحزاب.

قال الإمام أبوجعفر الطبري([156]): "ولكنه رسول الله وخاتم النبيين، الذي ختم النبوة فطبع عليها... ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ أي: آخرهم"([157])، وقال البغوي([158]): "وقرأ ابن عامر وعاصم: "خاتَم" بفتح التاء على الاسم، أي آخرهم، وقرأ الآخرون بكسر التاء على الفاعل لأنه ختم به النبيين فهو خاتمهم"([159])، وقال بعضهم: الْخَاتَمُ وَالْخَاتِمُ لغتانِ، مثل طَابَعٍ وَطَابِعٍ، وَدَانَقٍ وَدَانِقٍ([160])، وقال الحافظ ابن كثير: "فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده، وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بعده بالطريق الأولى والأحرى، لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة، فإن كل رسول نبي ولا ينعكس، وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله r من حديث جماعة من الصحابة y"([161]).

ثانياً: قالI: ﴿``ÔSTÎ †WäQSTÿKV†H;TTWTÿ ñ§†PVÞÖ@… øYPßMX… SÓéSªW¤ JðY/@… `ØS|`~VÖMX… †[TÅ~YÙW– ÷Y¡PVÖ@… ISãVÖ ñÐ<ÕSÚ g‹.WéHTWÙQW©Ö@… $X³`¤KKV‚ô@…Wè :‚W WãHTVÖXM… ‚PVMX… WéSå -Xø`™STÿ ñ$Œ~YÙSTÿWè N…éSÞYÚð†LTTWTÊ YJð/@†YŠ YãYÖéSªW¤Wè JgøY‰PVÞÖ@… JgøQYÚRK‚ô@… ÷Y¡PVÖ@… ñÛYÚ`ëSÿ YJð/@†YŠ -YãYHTWÙYÕW{Wè SâéSÅY‰TPVTŽ@…Wè `ØRÑPVÕWÅVÖ fûèSŸWT`äWTŽ (158) سورة: الأعراف.

قال الحافظ ابن كثير: "يقول تعالى لنبيه ورسوله محمد r قل يا محمد يا أيها الناس وهذا خطاب للأحمر والأسود والعربي والعجمي إني رسول الله إليكم جميعا أي جميعكم وهذا من شرفه وعظمته rأنه خاتم النبيين وأنه مبعوث إلى الناس كافة"([162]).

وقد وردت آيات كثيرة في هذا المعنى منها:

·  قوله تعالي:﴿ :†WÚWè ðÐHTTWTÞT<ÕWTª`¤VK… ‚PVMX… ^àPVTÊ:†TW{ X§†PVÞÕPYÖ …_¤kY­WTŠ …_£ÿY¡WTßWè QWÝYÑHTVÖWè W£W‘T`{KV… X§†PVÞÖ@… ‚W fûéSÙVÕT`ÅWTÿ (28) سورة: سبأ.

·   وقوله تعالى:﴿ ðÐHTWÞ<ÕWª`¤VK…Wè X§†PVÞYÕÖ &‚^éSªW¤ uøWÉW{Wè YJð/@†YŠ …_Ÿ~TTXäW® (79) سورة: النساء.

·   وقوله تعالى:﴿ :†WÚWè ðÐHTTWTÞ<ÕWª`¤VK… ‚PVMX… ^àWÙ`šW¤ fûkYÙVÕHTWÅ<ÕPYÖ (107)﴾ سورة: الأنبياء.

وبما أن هذه الرسالة عامة للمكلفين جميعاً إنسهم وجنهم على حد سواء، فهي بالضرورة تشمل من كان في عهده، ومن جاء بعده؛ الأمر الذي يدل على أنها خاتمة للرسالات، وآخرها، فلا يحتاج الذين يأتون بعده إلى شريعة جديدة؛ ما دام أن هذا الدين يخاطبهم، قال الزَمَخْشَري([163]): "إلا رسالة عامة لهم محيطة بهم، لأنها إذا شملتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد منهم"([164]).

ثالثاً: قوله تعالي:﴿z ƒøYšèRK…Wè JƒøVÖXM… …W¡HTWå S܅ƒòó£TSÍ<Ö@… ØS{W¤Y¡ßRKg‚ -YãYŠ ?ÝWÚWè &WçÄVÕWTŠ ÇÊÒÈسورة: الأنعام.

وقال الإمام البغوي: "ومن بلغه القرآن من العجم وغيرهم من الأمم إلى يوم القيامة"([165]).

وقال المسعودي([166]): "أي لأنذركم به يا أهلَ مكةَ وسائرَ مَنْ بلغه من الأسودِ والأحمرِ أو من الثقلَيْن أو لأنذركم به أيها الموجودون ومَنْ سيوجد إلى يوم القيامة وهو دليلٌ على أن أحكام القرآن تعمُّ الموجودين يوم نزولِه ومن سيوجد بَعْدُ إلى يوم القيامة"([167]).

أما السنة، فهناك أحاديث كثيرة تصل إلى حد التواتر، يمر علينا جملة كبيرة منها بحول الله.

وقد أجمع الصحابة y وبعدهم علماء الأمة على هذه العقيدة، وذلك يتضح من خلال الأمور التالية:

·    إجماعهم على حرب وقتال مدعي النبوة، وهذا مما اتفقت عليه الروايات التاريخية([168]).

·    روايتهم لأحاديث ختم النبوة، وقد تجاوز عددهم الثلاثين صحابياً y.

·  وجود هذه العقيدة في أقوالهم y، فقد قال عمر بن الخطاب t: "إن أناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله r، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيراً، أمناه، وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه، ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة"([169])، وعندما سؤل ابن أبي أوفىt: رأيت إبراهيم ابن r؟ قال: "مات صغيراً، ولو قضي أن يكون بعد محمد r نبي عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده"([170]), وغيرها من النصوص الكثيرة، التي تدل على أن مسألة ختم النبوة حاضرة، ومحسومة عندهم.

·  عدم وجود رواية واحدة صحيحة عن أحد من الصحابةy، تدل على إمكانية استمرار النبوة، وأنها لم تختم بالنبي محمد r.

وقد استمر هذا الإجماع يرثه القرن تلو القرن، منذ صدر الإسلام حتى هذه الساعة  وقد نقل الإجماع على ذلك بعض أهل العلماء، منهم عبد القادر بن طاهر([171])([172])، وأبي حامد الغزالي([173])([174])، وغيرهما.

وهذا يبين وضوح هذه العقيدة عند سلف الأمة، وعلماء المسلمين.

فوائد من الأحاديث:

1. في قوله: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى"، بيان فضل علي بن أبي طالبt، وأهل السنة والجماعة يعرفون لأصحاب النبيr فضلهم ومنزلتهم وبالأخص الخلفاء الأربعة. وقد بوب علماء الحديث في فضلهم، فهذا الإمام البخاري بوب في صحيحه، باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن t  وبوب الإمام النووي، على صحيح مسلم،  باب من فضائل علي بن أبي طالب t  فكتب أهل السنة ولله الحمد والمنة مليئة بذكر فضائل صحابة النبيr، وتحفظ فيهم وصية رسول الله r.

2. في قوله: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ  وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي"، رد على كل من ادعا النبوة لنفسه، حيث أخبر أنه لايكون نبي بعده، وأيضاً تفريقه بين حال بني إسرائيل، وحال الأمة المحمدية، فبنو إسرائيل كان الأنبياء يتولون أمرهم يأتيهم النبي تلو النبي، ليصلح ما أفسدوا من شريعة التوراة، أما هذه الأمة لا يأتي نبي، على شريعة محمد r؛ ليصلح ما أفسد الناس، قال العيني: "قوله: (تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ) أي: تتولى أمورهم: كما تفعل الأمراء والولاة بالرعية، والسياسة القيام على الشيء بما يصلحه وذلك لأنهم كانوا إذا أظهروا الفساد بعث الله نبياً يزيل الفساد عنهم ويقيم لهم أمرهم ويزيل ما غيروا من حكم التوراة ... قوله: (لاَ نَبِيَّ بَعْدِي)، يعني: لا يجيء بعدي نبي فيفعل ما يفعلون"([175])، وقال ابن القيم: "فلو لم يكن في أواخر الأمة قائم بحجج الله مجتهد لم يكونوا موصوفين بهذه الخيرية، وأيضاً فإن هذه الأمة أكمل الأمم وخير أمة أخرجت للناس ونبيها خاتم النبيين لا نبي بعده فجعل الله العلماء فيها كلما هلك عالم خلقه عالم لئلا تطمس معالم الدين وتخفى أعلامه وكان بنو اسرائيل كلما هلك نبي خلفه نبي فكانت تسوسهم الانبياء والعلماء لهذه الامة كالأنبياء في بني إسرائيل"([176])، وفي هذا رد على القادياني الأفاك الذي ادعا أنه نبي جاء بعد محمدr، يحكم بشريعته كما زعم!.

3. في قوله: "فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ"، بيان فضل النبي r على سائر الأنبياء والرسل، فهو أفضلهم، "وقد اتفق العلماء على أن أفضل الرسل الخمسة الذين هم أولو العزم، وهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد r، وأن أفضلهم الخليل إبراهيم ومحمد، وأن محمدا أفضل الأنبياء على الإطلاق، ثم لا يلزم من التفاضل تنقص الآخرين ولا عيبهم"([177])، وقال ابن تيمية: "وأفضل أولي العزم: محمد r خاتم النبيين وإمام المتقين  وسيد ولد آدم، وإمام الأنبياء إذا اجتمعوا، وخطيبهم إذا وفدوا، صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون، وصاحب لواء الحمد وصاحب الحوض المورود  وشفيع الخلائق يوم القيامة، وصاحب الوسيلة والفضيلة، الذي بعثه الله بأفضل كتبه  وشرع له أفضل شرائع دينه، وجعل أمته خير أمة أخرجت للناس وجمع له ولأمته من الفضائل والمحاسن ما فرقه فيمن قبلهم، وهم آخر الأمم خلقاً، وأول الأمم بعثاً"([178]).

4. في قوله: "وأطيعوا ولاة أمركم تدخلوا جنة ربكم"، بيان لعقيدة المسلم في ولاة الأمر، وهي السمع والطاعة في غير معصية، وقد حث النبي r عليها؛ لما في الخروج عنها من المفاسد العظيمة، التي لا يمكن لأحد أن يتصورها، قال ابن تيمية: "ولهذا حرم الخروج على ولاة الأمر بالسيف؛ لأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن ما يحصل بذلك من فعل المحرمات وترك واجب أعظم مما يحصل بفعلهم المنكر والذنوب"([179]).

5. في قوله: " لَوْ كَانَ مِنْ بَعْدِي نَبِيٌّ، لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب"، بيان لفضل عمر بن الخطابt، وهذا بإجماع علماء المسلمين، ولم يخالف سوى الروافض الذين يطعنون فيه، وفي غيره من الصحابة y. والله أعلم.

6. في قوله: "إِنِّي عَبْدُ اللهِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ"، دلالة على أن نبوته r، كانت قديمة، يقول ابن تيمية: "فقد أخبر rأنه كان نبياً، وكتب نبياً وآدم بين الروح والجسد، وأنه مكتوب عند الله خاتم النبيين وآدم منجدل في طينته. ومراده r أن الله كتب نبوته، وأظهرها وذكر اسمه، ولهذا جعل ذلك في ذلك الوقت بعد خلق جسد آدم وقبل نفخ الروح فيه، كما يكتب رزق المولود وأجله وعمله  وشقي هو أو سعيد بعد خلق جسده، وقبل نفخ الروح فيه"([180]).

 

 

 

 

 



([1]) أبو حيَّان: هو يحيى بن سعيد بن حَيَّان، أبو حَيَّان التَيْمِي الكوفي، قال في ابن حجر: "ثقة عابد" توفي سنة: 145ه، وروى له الجماعة. ينظر: "تقريب التهذيب" ص(590).

([2]) حِمْيَر: بطن عظيم، من قحطان، ينتسب الى حِمْيَر بن سبأ. ينظر: "معجم قبائل العرب"(1/305).

([3]) بُصْرَى: بالضم، موضعين: الأول: في الشام، وهو الأشهر عند العرب، وهو المراد في الحديث، والثاني: قرية في بغداد. ينظر: "معجم البلدان"(1/441).

([4]) الـمَالِكي: فتح الميم وكسر اللام، قال السيوطي أن هذه النسبة إلى: "بطن من تغلب ومن عامر ومن أسد بن خزيمة ومن ثقيف ومن تميم ومن بكر بن وائل ومن الخزرج ومن الأزد ومن كندة ومن السكون ومن الحارث بن كعب ومن جعفي ومن بجيلة وإلى مذهب مالك وإلى المالكية قرية على الفرات". ينظر: "لب اللباب في تحرير الأنساب" ص(234).

([5]) ينظر: "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل"(2/574).

([6]) الفَلَّاس: بفتح الفاء وتشديد اللام، هذه نسبة إلى من يبيع الفلوس وكان صيرفياً. ينظر: "الأنساب" (10/270).

([7]) ينظر: "الجرح والتعديل" (6/39-249)، و(8/183).

([8]) ينظر: "الجرح والتعديل"(5/105)، "الثقات"(8/347)، "تهذيب الكمال"(15/191)، "الكاشف"       (1/ 567)، " تهذيب التهذيب"(5/289)، "تقريب التهذيب" ص(310).

([9]) ينظر: "المغني في ضبط أسماء الرجال" ص(231).

([10]) ينظر: "التاريخ الكبير"(2/95)، "معرفة الثقات"(1/252)، "الثقات"(6/104)، "تهذيب الكمال" (4/277)، "تهذيب التهذيب"(1/ 487)،"تقريب التهذيب" ص(127).

([11]) الكِنْدي: بكسر الكاف وسكون النون، نسبة إلى قبيلة كِنْدَه، وهي قبيلة مشهورة في اليمن، واسم كندة الذي تنسب إليه القبيلة ثور بن مرتع بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ وقيل هو ثور ابن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة. ينظر: "الأنساب" (11/161)،"اللباب في تهذيب الأنساب" (3/115).

([12]) ينظر: "الطبقات الكبرى" (7/ 514)،"التاريخ الكبير" (2/190)،"تهذيب الكمال" (5/29)،"تهذيب التهذيب" (2/90)،"تقريب التهذيب" ص(140).

([13]) ينظر: "الجرح والتعديل" (6/331).

([14]) ينظر: "التاريخ الكبير"(4/ 286)، "الثقات"(8/504)، "مشاهير علماء الأمصار" ص(233)، "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة" (5/297).

([15]) ينظر: "الطبقات الكبرى"(2/ 386)، "التاريخ الكبير" (6/463)، "الجرح والتعديل" (6/330)، "تهذيب الكمال"(20/69)، "الكاشف"(2/21)، "تهذيب التهذيب" (7/199)، "تقريب التهذيب" ص(391)    "تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل" ص(228).

([16]) السُلَمي: نسبة إلى قبيلة سُلَيْم، وهي قبيلة من قبائل العرب المشهورة، وتنسب إلى سليم بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس عيلان بن مضر. ينظر: "الأنساب" (7/181)،"لب اللباب في تحرير الأنساب" ص(138).

([17]) الغَسَّاني: بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة، هذه النسبة إلى غَسَّان، وهي قبيلة نزلت الشام، وإنما سميت "غَسَّان"؛ بماء نزلوه. ينظر: "الأنساب"(10/42)، "لب اللباب في تحير الأنساب" ص(186).

([18]) الشامي: بتشديد الشين المعجمة وفتحها، نسبة إلى شيئين: أولاً: بلاد الشام المعروفة، وإليها ينسب صاحب الترجمة، وثانياً: إلى مسجد الشام ببخارى. ينظر: "الأنساب" (8/36)، "اللباب في تهذيب الأنساب" (2/178).

([19]) ينظر: "الطبقات الكبرى" (7/467)، "التاريخ الكبير" (9/9)، " المجروحين" (3/146)، " الكامل في ضعفاء الرجال"(2/207)، "تهذيب الكمال"(33/108)، "الكاشف"(2/411)، "تهذيب التهذيب" (12/28)،" تقريب التهذيب" ص(623)، "الكواكب النيرات" ص(510).

([20]) الحَضْرَمي: بفتح الحاء، وسكون الضاد، وفتح الراء، نسبة إلى حَضْرَمَوت وهي من بلاد اليمن. ينظر:         "الأنساب" (4/180)، و"اللباب في تهذيب الأنساب" (1/370).

([21]) الحِمْصي: بكسر الحاء وسكون الميم، نسبة إلى حمص وهو بلد بالشام مشهور. ينظر: "الأنساب" (4/248)،"اللباب في تهذيب الأنساب" (1/389).

([22]) ينظر: "الطبقات الكبرى"(5/512)، "التاريخ الكبير"(7/335)، "معرفة الثقات"(2/284)، "الجرح والتعديل"(8/382)، "الكامل في ضعفاء الرجال"(8/143)، "تهذيب الكمال"(28/186)،"الكاشف" (2/276)، "ميزان الاعتدال"(4/135)، "تهذيب التهذيب"(10/209)، "تقريب التهذيب" ص(538).

([23]) العَنْبَري: فتح العين المهملة وسكون النون وفتح الباء، نسبة إلى بنى العنبر، وهي نسبة إلى، العنبر بن عمرو بن تميم بن مرة ابن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار. ينظر: "الأنساب" (9/382).

([24]) البَصْري: بفتح الباء، وسكون الصاد، نسبة إلى البَصْرة المشهورة، وسميت بهذا الاسم؛ لأن بها حجارة سوداء صلبة. ينظر: "الأنساب" (2/253)، "معجم البلدان" (1/430).

([25]) ينظر: "التاريخ الكبير" (5/354)، "الجرح والتعديل" (5/288)، "تهذيب الكمال"(17/ 430)، "تقريب التهذيب" ص(351).

([26]) الكَلْبي: بفتح الكاف، وسكون اللام، هذه النسبة إلى قبائل منها كلب من اليمن منها زيد وجبلة ابنا شراحيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن يزيد من كلب اليمن. ينظر: "الأنساب"(11/130)، "اللباب في تهذيب الأنساب" (3/104).

([27]) ينظر: "التاريخ الكبير"(3/476)، "الجرح والتعديل"(4/29)، "مسند البزار"(10/ 135), "الثقات" (6/361)، "المستدرك على الصحيحين"(2/453)، "الكامل في ضعفاء الرجال"(4/467)، "ميزان الاعتدال"(2/145)، "لسان الميزان"(4/58)، "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة"(4/ 487).

([28]) ينظر: "التاريخ الكبير"(6/68)، "الجرح والتعديل"(6/25)، "الثقات"(5/128)، "المستدرك على الصحيحين"(2/453)، "تاريخ دمشق"(33/446)، "سير أعلام النبلاء"(1/47)، "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة"(6/170).

([29]) الجَرِيْري: هذه النسبة إلى جَرير بن عبد الله البَجَلي t، ومنهم من ينسب إلى مذهب ابن جرير الطبري. ينظر: "الأنساب"(3/263).

([30]) الساجي: نسبة إلى الساج، وهو الخشب يحمل من البحر إلى البصرة يعمل منه الأشياء. ينظر: "الأنساب" (7/10).

([31]) الـمُلائي: نسبة إلى الملاءة التي تستتر بها النساء، وهذه النسبة إلى بيعها. ينظر: "اللباب في تهذيب الأنساب" (3/277)، "لب اللباب في تحرير الأنساب" ص(256).

([32]) ينظر: "التاريخ الكبير"(3/22)، "الجرح والتعديل"(3/140)، "الثقات"(6/ 216)، "الكامل في ضعفاء الرجال"(3/35)، "تهذيب الكمال"(7/253)، "الكاشف"(1/349)، "المغني في الضعفاء"(1/189) "من تكلم فيه وهو موثوق أو صالح الحديث" ص(176)، "ميزان الاعتدال"(1/590)، " تهذيب التهذيب"(3/11)، "تقريب التهذيب" ص(178)، "الكواكب النيرات" ص(460)، "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل"(1/452).

([33])  بضم الجيم وسكون الدال. ينظر: "المغني في ضبط الأسماء" ص(58).

([34]) ينظر: "الطبقات الكبرى"(7/252)، "الجرح والتعديل"(6/186)، "المجروحين"(2/103)، "الكامل في ضعفاء الرجال"(6/333)، "تهذيب الكمال"(20/434)، "الكاشف"(2/40)، "المغني في الضعفاء" (2/477)،" من تكلم فيه وهو موثوق" ص(390)، "ميزان الاعتدال" (3/127)، "تهذيب التهذيب" (7/322)، "تقريب التهذيب" ص(401).

([35]) العَوَقي: بفتح المهملة والواو ثم قاف، نسبة إلى شيئين: ألاً: العوقة بطن من عبد القيس، وثانياً: محلة لهم بالبصرة، وإليها ينسب صاحب الترجمة. ينظر: "الأنساب" (9/407)، و"لب اللباب في تحرير الأنساب" ص(183).

([36]) بنون مفتوحة، ومعجمة ساكنة. ينظر: "المغني في ضبط أسماء الرجال" ص(254).

([37]) عبارة الحافظ الذهبي: "وليس من حَدِّ الثقةِ أنه لا يَغلَطُ ولا يُخطِئ، فَمَن الذي يَسْلَمُ من ذلك غير المعصوم الذي لا يُقَرُّ على خطأ!". ينظر: "الموقظة في علم مصطلح الحديث" ص(78).

([38]) ينظر: "الطبقات الكبرى"(7/208)، "الكنى والأسماء"(2/852)، "تاريخ أسماء الثقات"(235)، "الثقات" (5/420)، "مشاهير علماء الأمصار" ص(155)، "تهذيب الكمال"(28/508)، "الكاشف" (2/295)، "تهذيب التهذيب"(10/ 302)، "تقريب التهذيب" ص(546).

([39]) وثقه يحيى بن معين، وغيره، واختلط بأخرة. ينظر: "معرفة الثقات"(1/394)،"الجرح والتعديل" (4/1) "تهذيب الكمال"(10/338).

([40]) الـمَدّني: نسبة إلى مجموعة من المدن، إلى مدينة السلام بغداد، وإلى مدينة أصبهان، وإلى مدينة نيسابور، وإلى المدينة الداخلة بمرو، وإلى مدينة بخارا، وإلى مدينة سمرقند، وإلى مدينة نسف، ومن أشهرها المدينة النبوية وإليها ينسب المترجم له. ينظر: "الأنساب" (12/152).

([41]) ينظر: "التاريخ الكبير"(1/354)، "سنن الترمذي"(3/241)، "الجرح والتعديل"(2/168)، "المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين"(1/124)، "الكامل في ضعفاء الرجال"(1/452)، "تهذيب الكمال" (3/85)، "الكاشف"(1/245)، "المغني في الضعفاء"(80)، "ميزان الاعتدال"(1/227)، "تهذيب التهذيب"(1/294)، "تقريب التهذيب" ص(107).

([42]) الرَمْلي: بفتح الراء، وسكون الميم ،نسبة إلى ثلاثة أماكن: الأولى: بلدة من بلاد فلسطين، يقال لها الرملة، الثانية: محلة بسرخس، الثالثة: رَمْلة جدة. ينظر: "الأنساب"(6/169)، "لب اللباب في تحرير الأنساب" ص(118).

([43]) ينظر: "الطبقات الكبرى"(7/471)، "التاريخ الكبير" (4/337)، "الجرح والتعديل"(4/467) "الثقات" (8/324)، "تهذيب الكمال"(13/316)، "الكاشف"(510)، "تهذيب التهذيب" (4/460)،"تقريب التهذيب" ص(280).

([44]) الخُرَسَاني: هذه النسبة إلى خُرَسان، قال ياقوت الحموي: "بلاد واسعة، أول حدودها مما يلي العراق أزاذوار قصبة جوين وبيهق، وآخر حدودها مما يلي الهند طخارستان وغزنة وسجستان وكرمان، وليس ذلك منها إنما هو أطراف حدودها، وتشتمل على أمّهات من البلاد منها نيسابور وهراة ومرو، وهي كانت قصبتها، وبلخ وطالقان ونسا وأبيورد وسرخس وما يتخلل ذلك من المدن التي دون نهر جيحون وقد فتحت أكثر هذه البلاد عنوة وصلحا، ونذكر ما يعرف من ذلك في مواضعها، وذلك في سنة 31 في أيام عثمانt". ينظر: "معجم البلدان"(2/350)، "مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع "(1/455).

([45]) هكذا ذكره المزي، ووافقه الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ولم يعلق عليه، والذي في الجرح والتعديل "لا بأس به صدوق"، فلذلك نقله الذهبي في أكثر من  موضع من كتبه، والله أعلم بالسبب.

([46]) ينظر: "التاريخ الكبير"(6/474)، "الضعفاء الصغير"(89)، "معرفة الثقات"(2/127)، "الجرح والتعديل" (6/334)، "الكامل في ضعفاء الرجال"(7/68)، "تهذيب الكمال"(20/106)، "الكاشف"(2/23)   "المغني في الضعفاء"(2/434)، "ميزان الاعتدال"(3/73)، "سير أعلام النبلاء"(6/140)، "تهذيب التهذيب"(7/212)، "تقريب التهذيب" ص(392).

([47]) ينظر: "التاريخ الكبير"(1/113)، "معرفة الثقات"(1/405)، "الجرح والتعديل"(7/286)، "الكامل في ضعفاء الرجال"(5/178)، "الثقات"(9/50)، "تهذيب الكمال"(25/370)، "الكاشف"(2/180)      "تهذيب التهذيب "(9/222)، "تقريب التهذيب" ص(483).

([48]) النَحّاس: بفتح النون وتشديد الحاء ،نسبة إلى عمل النحاس، وبيعه. ينظر: "الأنساب"(13/45).

([49]) نقل الحافظ المزي عن أبي زرعة توثيقة، وتبعه على ذلك من جاء بعده، والذي في "الجرح والتعديل" (6/286)، أن الذي وثقه هو أبو حاتم، وهذا نص العبارة: "روى عنه أبي وسمعته يقول ثنا أبو عمير الرَمْلي وكان ثقة ... روى عنه أبو زرعة". فلعل الحافظ المزي وقف على كلام أبي زرعة في موضع آخر.

([50]) ينظر: "الجرح والتعديل"(6/286)، "تهذيب الكمال"(23/23)، "الكاشف"(2/112)، "تهذيب التهذيب" (8/228)، "تقريب التهذيب" ص(440).

([51]) السَّيْباني: بفتح السين المهملة وسكون الياء، نسبة إلى سيبان وهو بطن من حمير. ينظر: "الأنساب" (7/332).

([52]) ينظر: "معرفة الثقات"(2/355)، "الجرح ولتعديل"(9/177)، "الثقات"(7/609) "تهذيب الكمال" (31/480)، "الكاشف"(2/372)، "تهذيب التهذيب"(11/260)، "تقريب التهذيب" ص(595).

([53]) ينظر: "مشاهير علماء الأمصار" (190)، "تهذيب الكمال" (22/117)، "الكاشف" (2/82)،"المغني في الضعفاء"(2/485)، "ميزان الاعتدال"(3/270)، "إكمال تهذيب الكمال"(10/ 210)، "تقريب التهذيب" ص(424).

([54]) ينظر: "المغني في ضبط اسماء الرجال" ص(219).

([55]) أبو الشيخ الأصبهاني: هو، عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني، صاحب كتاب "طبقات المحدثين بأصبهان"، توفي سنة: 369ه. ينظر: "تذكرة الحفاظ"(3/105).

([56]) أبو نُعَيْم الأصبهاني: هو الإمام العلامة الحافظ، أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني، صاحب التصانيف من أشهرها "حلية الأولياء"، توفي سنة:430هـ. ينظر: "تذكرة الحفاظ" (3/195).

([57]) الهَيثمي: هو الإمام الحافظ، أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، صاحب الزوائد على الكتب الستة، ومن أشهر كتبه "مجمع الزوائد"، توفي سنة: 807هـ. ينظر: "لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ" ص(156).

([58]) ابن القطان: هو الحافظ العلامة الناقد، علي بن محمد بن عبد الملك الفاسي، أبو الحسن ابن القَطَّان صاحب كتاب "بيان الوهم والإيهام"، توفي سنة : 628هـ. ينظر: "تذكرة الحفاظ"(4/134).

([59]) ينظر: "طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها "(3/562)، "تاريخ أصبهان"(2/107)، "بيان الوهم والإيهام"(3/290)، "تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام" (6/960)، "لسان الميزان" (4/414) "إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني" ص(347).

([60]) الكِرْماني: بكسر الكاف، وهو الأشهر، وقيل بالفتح، ورجحه السَّمْعَاني، وهذه النسبة إلى أشياء: أولاً: ولاية كبيرة تشتمل على عدة بلدان منها الشيرجان، وجيرفت وغيرهما، وثانياً: إلى مربعة الكِرمانية محلة بنيسابور وثالثاً: رجل يقال له الكِرماني بن عمرو بن المهلب. ينظر: "الأنساب"(11/85)، "لب اللباب في تحرير الأنساب" ص(221)، "المغني في ضبط أسماء الرجال" ص(212).

([61]) ينظر: "التاريخ الكبير"(1/267)، "الجرح والتعديل"(8/122)، "الثقات"(9/98)، "تهذيب الكمال" (24/403)،"تهذيب التهذيب"(9/38)، "تقريب التهذيب" ص(467)، "موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله" (2/593).

([62]) بتقديم الزاي مصغر. ينظر: "المغني في ضبط أسماء الرجال" ص(119).

([63]) ينظر: "التاريخ الكبير"(8/335)، "الجرح والتعديل"(9/263)، "تهذيب الكمال"(32/124)، "الكاشف" (2/382)، "تهذيب التهذيب"(11/325)، "تقريب التهذيب" ص(601).

([64]) قسم الحافظ ابن حجر المدلسين إلى خمسة مراتب، ذكرها في مقدمة كتابه "طبقات المدلسين" ص(13-14) فقال: "هم على خمس مراتب:

 الاولى: من لم يوصف بذلك الا نادراً.

الثانية: من احتمل الائمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى.

الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الائمة من أحاديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقاً ومنهم من قبلهم.

الرابعة: من اتفق على أنه لا يحتج بشئ من حديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل.

الخامسة: من ضعف بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع الا أن يوثق من كان ضعفه يسير".    

([65]) ينظر: "التاريخ الكبير"(3/504)، "الجرح والتعديل"(4/65)، "تهذيب الكمال"(11/5)، "الكاشف" (1/441)، "ميزان الاعتدال"(2/151)، "تهذيب التهذيب" ص(4/63)، "طبقات المدلسين" ص(31)، "تقريب التهذيب" ص(239)، "تحفة التحصيل" ص(125) "الكواكب النيرات" ص(190).

([66]) بكسر الدال، وفتح العين. ينظر: "المغني في ضبط أسماء الرجال" ص(101).

([67]) بفتح العين. ينظر: المصدر السابق ص(174).

([68]) السَدُوْسَي: بفتح السين، وضم الدال، هذه النسبة إلى مجموعة من القبائل، منهم، سدوس بن شيبان من بكر بن وائل، وإليهم ينسب قتادة، وإلى سدوس بن دارم من تميم. ينظر: "الأنساب"(7/102).

([69]) بفتح الخاء، وتشديد الطاء. ينظر: المصدر السابق، ص(93).

([70]) السَخْتِياني: بفتح السين المهملة وسكون الخاء المعجمة بواحدة وكسر التاء، هذه النسبة إلى عمل السَخْتِيان وبيعها وهي الجلود الضأنية. ينظر: "الأنساب"(7/96).

([71]) أَنْزَفْتَني: نزف،  النون والزاي والفاء أصل يدل على نفاد شيء وانقطاع، ونزف دمه: خرج كله، ومراده أخذت كل ما لدي من علم، وليس عندي شيء غيره.  ينظر: "مقاييس اللغة"(5/416).

([72]) التفصيل في حكم رواية المبتدع يطول، وملخصه على ثلاثة آراء:

الرأي الأول: رد روايته مطلقاً، وهو مروي عن الإمام مالك بن أنس وغيره.

الرأي الثاني: التفريق بين الداعية إلى بدعته، وغير الداعية، فالداعية ترد روايته، وغير الداعية تقبل، وهو مروي عن بعض الأئمة كعبد الرحمن بن مهدي،  ويحي بن معين، وأحمد بن حنبل، وغيرهم.

الرأي الثالث: عدم اعتبار البدعة موجب لرد روايته، والعبرة بضبطه وحفظه وصدقه، وروي هذا القول عن السفيانين، ويحي بن سعيد القطان، والشافعي، وعلي بن المديني، وغيرهم. والذي يظهر أن القول الثالث هو الصحيح؛ لأن القائلين برد رواية المبتدع يقصدون الزجر عن بدعته، وأيضاً الداعية إلى بدعه يكون أضبط للحديث المؤيد لتلك البدعة، والله أعلم. ينظر: "المسودة في أصول الفقه" ص(262)، "ثمرات النظر في علم الأثر"، "تحرير علوم الحديث"(1/379).

([73]) ينظر: "الطبقات الكبرى"(7/229)،" التاريخ الكبير"(7/185)، "الجرح والتعديل"(7/133)، "تهذيب الكمال" (27/497)، "الكاشف" (2/134)، "تهذيب التهذيب" (8/351)، "تقريب التهذيب" ص(453)، "طبقات المدلسين" ص(43).

([74]) الـمُسَيَّب: بفتح الياء، ويجوز بكسر السين، الـمُسَيِّب. ينظر: "المغني في ضبط أسماء الرجال" ص(231).

([75]) بفتح الحاء، وسكون الزاي. ينظر: المصدر السابق، ص(76).

([76]) ينظر: "التاريخ الكبير" (3/510)، "الجرح والتعديل" (4/59)، "تهذيب الكمال" (11/66)، "الكاشف" (1/444)، "تهذيب التهذيب" (4/84)، "تقريب التهذيب" ص(241).

([77]) ينظر: "الجرح والتعديل" (6/249)، "تهذيب الكمال" (22/144)، "الكاشف" (2/83)، "تهذيب التهذيب" (8/76)، "تقريب التهذيب" (424).

([78]) المعلمي: هو العلامة المحقق، وأبو عبد الله عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن أبي بكر المعلمي اليماني، ينسب إلى بني المعلم من بلاد عتمة باليمن، اشتهر بالتحقيق والعناية بعلم الحديث، تنقل بين جيزان فعين قاضياً، ثم ارتحل إلى الهند وعين في دائرة المعارف العثمانية، ثم الحجاز فعين أميناً لمكتبة الحرم المكي، صاحب تصانيف كثيرة، وشهيرة، توفي سنة: 1386ه. ينظر: "المعجم الجامع في تراجم المعاصرين" ص(200).

([79]) ينظر: "الطبقات الكبرى" (7/469)، "التاريخ الكبير" (2/150)، "معرفة الثقات" (1/83)، "الجرح والتعديل"(2/434)، "المجروحين"(1/200)، "الكامل في ضعفاء الرجال"(2/259)، "تهذيب الكمال" (4/192)، "الكاشف"(1/273), "المغنى في الضعفاء" (1/109)، "تهذيب التهذيب" (1/473)       "تقريب التهذيب" ص(126)، "طبقات المدلسين" ص(49)، "تحفة التحصيل" ص(39)، "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل" (1/421).

([80]) السَحُوْلي: بفتح السين وضم الحاء ،نسبة إلى سحول قرية في اليمن، وإليها تنسب الثياب السَحُوْلية. ينظر: "الأنساب"(7/91)، "لب اللباب في تحير الأنساب" ص(134).

([81]) ينظر: "التاريخ الكبير" (2/137)، "معرفة الثقات" (1/77)، "الثقات" (6/155)، "تهذيب الكمال" (4/20)، "الكاشف" (1/264)، "من تكلم فيه وهو موثق" ص(126)، "تهذيب التهذيب" (1/421)، "تقريب التهذيب" ص(120)، "إكمال تهذيب الكمال" (2/353).

([82]) بفتح الميم، وسكون العين، وفتح الدال، ينظر: "المغني في ضبط أسماء الرجال" ص(235)

([83]) الكَلاعي: بفتح الكاف، هذه النسبة إلى قبيلة يقال لها "كَلاع" نزلت الشام، وأكثرهم نزلت حمص، وهي من حِمْيَر. ينظر: "الأنساب"(11/186)، "لب اللباب في تحرير الأنساب" ص(228).

([84]) ينظر: "الطبقات الكبرى" (7/455)، "التاريخ الكبير" (3/176)، "معرفة الثقات" (1/142)، "الجرح والتعديل" (3/351)، "تهذيب الكمال" (8/167)، "الكاشف" (1/369)، "تهذيب التهذيب" (3/118)، "طبقات المدلسين" ص(31)، "تقريب التهذيب" ص(190)، "تحفة التحصيل" ص(93).

([85]) بضم، ثم فتح. ينظر: "المغني في ضبط أسماء الرجال" ص (201).

([86]) بفتح الميم، وسكون الراء. ينظر: المصدر السابق ص (227).

([87]) بفتح الأول والثاني. ينظر: المصدر السابق  ص(264)

([88]) البُخاري: هو الإمام الحجة، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، أبو عبد الله البُخاري، صاحب أصح كتاب بعد كتاب الله، وهو "صحيح البخاري"، عرف بالعلم والعبادة، توفي سنة:256ه. ينظر: "سير إلام النبلاء" (12/392).

 

([89]) البَغَوي: الحافظ الكبير المسند، أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، صاحب التصانيف الشهيرة، منها "معجم الصحابة"، توفي سنة: 317ه. ينظر: "تذكرة الحفاظ"(2/217).

([90]) ابن مَنْدَة: هو الحافظ الإمام الرحال أبو عبد الله محمد بن يحيى بن مَنْدَة واسم مَنْدَة إبراهيم بن الوليد صاحب كتاب "معرفة الصحابة"، توفي سنة: 302ه. ينظر: "تذكرة الحفاظ"(2/219).

([91]) ابن عبد البر: هو الإمام شيخ الإسلام حافظ المغرب, أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم القرطبي، كان يعد من محدثي الأندلس، مع عصريه ابن حَزْم، صنف تصانيف كثيرة، من أشهرها "التمهيد"، "الاستيعاب في معرفة الأصحاب"، توفي سنة: 463ه. ينظر: "تذكرة الحفاظ"(3/217).

([92]) الذهبي: لإمام الحافظ محدث العصر، ومؤرخ الأعلام، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني ثم الدمشقي، اشتهر بكثرة التصنيف، ومن أشهرها، "تاريخ الإسلام"، "ميزان الاعتدال" توفي سنة: 748ه. ينظر: "ذيل طبقات الحفاظ" ص(231).

([93]) ابن حجر: هو الإمام الحافظ، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، صاحب التصانيف الكثيرة من أشهرها، "فتح الباري"، و"الإصابة في معرفة الصحابة"، توفي شنة: 852هـ. ينظر: "الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر" للسخاوي.

([94]) أبو حاتم: هو الإمام الحافظ الكبير، محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أحد الأعلام، أبو حاتم الرازي أشتهر بعلم العلل، والجرح والتعديل، توفي سنة: 277ه. ينظر: "طبقات الحفاظ" ص(259).

([95]) ابن حبان: هو الحافظ الإمام العلامة أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان البُسْتي، صاحب التصانيف الكثيرة، من أشهرها،" الصحيح"،" الثقات"، توفي سنة: 354ه. ينظر: "تذكرة الحفاظ"(3/89).

([96]) الرَحَبي: هذه النسبة إلى منطقتين: الأولى: الرحبة، وهي بلدة من بلاد الجزيرة، والثانية: ورحبة قرية بدمشق. ينظر: "الأنساب" (6/89)، "لب اللباب في تحرير الأنساب" ص(115).

([97]) ينظر: "التاريخ الكبير"(7/415)، "الجرح والتعديل"(8/299)، "الثقات"(5/440)، "معرفة الصحابة" لأبي نعيم الأصبهاني (5/2565)، "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" (5/134)، "أسد الغابة في معرفة الصحابة"(5/134)،"الإصابة في تمييز الصحابة" (6/56)، "تهذيب الكمال"(34/ 199)، "تهذيب التهذيب"(10/83)، "تحفة التحصيل" ص(297).

([98]) الألباني: هو العلامة المحدث، محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني، صحاب تصانيف كثيرة، وخدم السنة النبوية، في تخريج كثير من الأحاديث، والحكم عليها، ومن أشهر هذه الكتب "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، "وسلسلة الأحاديث الضعيفة"، توفي سنة: 1420ه. ينظر: "المعجم الجامع في تراجم المعاصرين" ص(321).

([99]) ينظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (7/ 707/ح3233).

([100]) الهَمْدَاني: بفتح الهاء وسكون الميم والدال، هذه النسبة إلى قبيلة هَمْدَان من قبائل اليمن، نزلت الكوفة. ينظر: "الأنساب" (13/419).

([101]) السَمَرقَنْدي: نسبة إلى مدينة سَمَرقَنْد، وهي من بلاد ما وراء النهر. ينظر: "لب اللباب في تحرير الأنساب" ص(140).

([102])  القَفَّال: هذه النسبة إلى صنع الأقفال. ينظر: "الأنساب" (10/470).

([103]) الخليلي: هو الإمام الحافظ القاضي، خليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل، أبو يعلى الخليلي صاحب كتاب "الإرشاد في معرفة علماء الحديث"، توفي سنة: 446هـ. ينظر: "تذكرة الحفاظ"(3/214).

([104]) ابن ماكولا: هو الأمير الحافظ العلامة، أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علي بن محمد بن دلف بن الأمير الجواد، صاحب كتاب "الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب"، قتل سنة: 475ه. ينظر: "تذكرة الحفاظ"(4/3).

([105]) ينظر: "الإرشاد في معرفة علماء الحديث" (3/978)، "تاريخ دمشق" (45/317)، "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد" ص(394)، "سير أعلام النبلاء" (14/402)، "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة" (7/315)، "طبقات الحفاظ" ص(312)، "معجم المؤلفين" (7/308)

([106]) القَرْقَسَاني: بفتح القافين بينهما راء ساكنة وبعدها سين مهملة مفتوحة , هذه النسبة إلى قرقيسيا، وهي بلدة بالجزيرة. ينظر: "الأنساب"(10/384)، "اللباب في تهذيب الأنساب" (3/27).

([107]) ابن قُطْلُوْبَغَا: هو الإمام الحافظ أبو الفداء زين الدين قاسم بن قُطْلُوْبَغَا الحنفي، صاحب مصنفات منها "الثقات ممن لم يقع في الكتب السنة"، توفي سنة: 902ه. ينظر: "شذرات الذهب"(9/487).

([108]) العُقَيْلي: هو الحافظ الناقد العلامة، أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العُقَيْلي المكي، صاحب كتاب "الضعفاء الكبير"، توفي سنة: 322هـ. ينظر: "تذكرة الحفاظ"(3/36).

([109]) قال العلامة المعلمي: "التحقيق أن توثيقه على درجات:

الأولى: أن يصرح به كأن يقول: "كان متقناً" أو "مستقيم الحديث" أو نحو ذلك.

الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم.

الثالثة: أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة.

الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذاك الرجل معرفة جيدة.

الخامسة: ما دون ذلك.

فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم، والثانية قريب منها، والثالثة مقبولة والرابعة صالحة، والخامسة لا يؤمن فيها الخلل. والله أعلم". ينظر: "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل" (2/669)،.

([110]) ينظر: "غنية الملتمس ايضاح الملتبس" ص(274)، "الضعفاء الكبير" (3/24)،"الثقات" (8/390)، "المغني في الضعفاء" (2/405)، "ميزان الاعتدال"(2/656)، "لسان الميزان"(5/265)، "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة" (6/448).

([111]) السَبِيعي: بفتح المهملة وكسر الموحدة، هذه النسبة إلى سبيع وهو بطن من همدان، وبالكوفة محلة معروفة يقال لها السبيع لنزول هذه القبيلة فيها. ينظر: "الأنساب" (7/68)، "اللباب في تهذيب الأنساب" (2/102).

([112]) الكُوفي: نسبة إلى الكوفة وهي، بلدة في العراق، بنيت في عهد عمر ابن الخطاب t، وقال السَّمْعَاني: "وأيضاً فان جماعة من المحدثين عرفوا بهذا الاسم من أهل أصبهان وليسوا من الكوفة، منهم محمد بن القاسم بن كوفى الأصبهاني". ينظر: "الأنساب"(11/172)، "اللباب في تهذيب الأنساب"(3/118).

([113]) ينظر: "الطبقات الكبرى" (7/488)، "التاريخ الكبير" (6/406)، "معرفة الثقات" (1/380)، "الجرح والتعديل" (6/391)، "الثقات" (7/238)، "تهذيب الكمال" (23/62)، "الكاشف" (2/114)  "تهذيب التهذيب" (8/237)، "تقريب التهذيب" ص(441).

([114]) الـمُرَادي: بضم الميم وفتح الراء، هذه النسبة إلى مراد، بطن من مَذْحَج. ينظر: "لب اللباب في تحرير الأنساب"  ص(240).

([115]) ابن ناصر الدين: هو الحافظ، محمد بن عبد الله بن محمد ابن أحمد بن مجاهد الدمشقي الشافعي، شمس الدين، الشهير بابن ناصر الدين، من كتبه "الرد الوافر"، توفي سنة: 842هـ. ينظر: "طبقات الحفاظ" ص(550).

([116]) السَّمْعَاني: هو الإمام الحافظ النسابة، عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي أبو سعد السَّمْعَاني،  صاحب كتاب "الأنساب"، المتوفى سنة: 562هـ. ينظر: "الإعلام"(4/55).

([117]) الأَزْدي: هو الحافظ محمد بن الحسين بن احمد بن الحسين بن عبد الله بن يزيد بن النعمان أبو الفتح الأزدي الموصلي نزل بغداد، توفي سنة: 374ـ، أو 377ه، ضعفة البرقاني، والحافظ ابن حجر، وقال أبو النجيب عبد الغفار الأرموي: "رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح، وَلا يعدونه شيئاً"، وقال الحافظ ابن حجر: "لا عبرة بقول الأَزْدِي؛ لأنه هو ضعيف، فكيف يعتمد في تضعيف الثقات!". ينظر: "تاريخ بغداد"(3/36)  "مقدمة فتح الباري"(1/386)، "لسان الميزان"(7/90).

([118]) ينظر: "التاريخ الكبير" (6/426)، "الجرح والتعديل"(6/299)، "الثقات" (7/241)، "الأنساب" (10/333)، "اللباب في تهذيب الأنساب" (3/14)، "توضيح المشتبه" (4/174)، "ميزان الاعتدال" (3/238)، "لسان الميزان" (6/173).

([119]) الشَعْبي: بفتح الشين المعجمة وسكون العين، هذه النسبة إلى شعب وهو بطن من همدان. ينظر: "الأنساب"(8/106).

([120]) ينظر: "التاريخ الكبير" (6/450)، "الجرح والتعديل" (6/322)، "تهذيب الكمال" (14/28)، "الكاشف"  (1/522)، "تهذيب التهذيب " (5/65)، "تقريب التهذيب" ص(287).

([121]) أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" في الطلاق (2/1119/ح1480).

([122]) ينظر: "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (3/1537)، "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" (4/1901)، "أسد الغابة في معرفة الصحابة" (7/224)، "الإصابة في تمييز الصحابة" (8/276).

([123]) الـمُقْرئ: هذه النسبة إلى قراءة القرآن وإقرائه. ينظر: "الأنساب"(12/400).

([124]) ينظر: "الطبقات الكبرى" (5/501)، "التاريخ الكبير"(5/228)، "الجرح والتعديل"(5/201)، "الثقات" (8/342)، "الإرشاد في معرفة علماء الحديث" (1/383)، "تهذيب الكمال" (16/320)، "الكاشف" (1/609)، "تهذيب التهذيب" (6/83)، "تقريب التهذيب" ص(330).

([125]) بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح الواو. ينظر: "تقريب بالتهذيب" ص(185).

([126]) التُجِيْبي: بضم التاء، وكسر الجيم وسكون الياء ، هذه النسبة الى شيئين: الأول: إلى تجيب، وهي قبيلة من كِنْدة، وهو اسم امرأة، وإليها ينسب صاحب الترجمة، ثانياً: محلة في مِصْر. ينظر: "الأنساب"(3/19)  "لب اللباب في تحرير الأنساب" ص(51).

([127]) الخَوْلاني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو، هذه النسبة إلى خولان، قبيلة من قبائل العرب. ينظر: "الأنساب"(5/234).

([128]) ينظر: "الطبقات الكبرى" (7/515)، "التاريخ الكبير" (3/120)، "الجرح والتعديل"(3/306)، "تهذيب الكمال"(7/478)، "الكاشف"(1/359)، "تهذيب التهذيب"(3/69)، "تقريب التهذيب" ص(185).

([129]) الـمَعَافِرِي: هذه النسبة إلى المعافر بن يعفر بن مالك بن الحارث بن مرة، بطن من قحطان. ينظر: "الأنساب" (12/328)، "لب اللباب في تحرير الأنساب" ص(247).

([130]) الفُسْطَاط: محلة في مصر، قال ابن شمائل: "وأصله أن عمرو بن العاصt حين نزل على مصر ضرب فى منزله لقتالهم بيتاً من أدم أو شعر، فلما فتحت مصر، وحاز عمرو من معه، ما كان فى حصنها أجمع على المسير إلى الإسكندرية، وأمر بفسطاطه أن يقوّض، فإذا بيمامة قد باضت فى أعلاه، فقال: لقد تحرّمت بجوارنا؛ أقروا الفسطاط حتى تنقف ويطير فراخها؛ فأقر فسطاطه، ووكل به من يحفظه ألّا يباح، ومضى إلى الإسكندرية، فأقام عليها ستة أشهر حتى فتحها الله عليه، فكتب إلى عمر يستأذنه فى سكنها فكتب إليه: لا تنزل بالمسلمين منزلا يحول بينى وبينهم بحر ولا نهر؛ فقال عمرو لأصحابه: أين ننزل؟ قالوا: نرجع إلى فسطاطك فيكون على ماء وصحراء فرجعوا؛ ونزل عمرو فيه، ونزل الناس حوله، وجعلوا يقولون: نزلت عن يمين الفسطاط وشماله. فسميت البقعة بالفسطاط لذلك". ينظر: "مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع"(3/1036)

([131]) ينظر: "التاريخ الكبير"(2/91)، "الجرح والتعديل"(2/390)، "سنن الترمذي" (6/60)، "الثقات"(6/103)، "المستدرك على الصحيحين" (3/92)، "تاريخ دمشق" (10/383)، "تهذيب الكمال"(4/221)، "سير أعلام النبلاء"(6/203)،" الكاشف" (1/274)، "ميزان الاعتدال"(1/347)، "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة"(3/82)، "تهذيب التهذيب" (1/485)، "تقريب التهذيب" ص(127)، "إكمال تهذيب الكمال"(3/20)، "بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام" (4/496).

([132]) بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه. ينظر: "المغني في ضبط أسماء الرجال" ص(231).

([133]) عِتْر، بكسر العين. ينظر: "تبصير المنتبه بتحرير المشتبه"(3/975).

([134]) المِنْجَنِيق: هي كلمة فارسية معربة، والمراد بها التي تُرْمَى بها الحجارة، وهو القَذّافة. ينظر. "الصحاح" (4/1455)، "شمس العلوم"(8/5412).

([135]) ينظر: "التاريخ الكبير"(8/45)، "معرفة الثقات"(1/429)، "الجرح والتعديل"(8/431)، "تاريخ ابن يونس المصري" (1/475)، "الثقات"(5/452)، "المجروحين"(3/28)، "الكامل في ضعفاء الرجال" (8/231) "تهذيب الكمال"(28/7)، "الكاشف"(2/265)، "المغني في الضعفاء" (2/659)، "ميزان الاعتدال" (4/117)، "تهذيب التهذيب" (10/155)، "تقريب التهذيب" ص(532).

([136]) البَجَلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والجيم، نسبة إلى بجيلة، قبيلة، وهو ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث، نزلت الكوفة. ينظر: "الأنساب" (2/91).

([137]) السَيْلَحِينى: بفتح السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفتح اللام بعدها الحاء المهملة المكسورة، هذه النسبة إلى سيلحين وهي قرية معروفة من سواد بغداد. ينظر: "الأنساب"(7/350)، وهذا الذي ذكره السَّمْعَاني في نسبة يحيى بن إسحاق، والحافظ ابن حجر في "تقريب التهذيب" ص(587). والله أعلم.

([138]) ينظر: "الطبقات الكبرى" (7/340)، "التاريخ الكبير" (8/259)، "الجرح والتعديل" (9/126)، "تهذيب الكمال" (31/195)،"الكاشف" (2/361)، "تهذيب التهذيب" (11/176)، "تقريب التهذيب" ص(587).

([139]) المِزْي: هو الإمام العالم الحافظ محدث الشام, جمال الدين أبو الحجاج يوسف المِزْي الشافعي، صاحب التصانيف الفريدة، من أشهرها، "تهذيب الكمال"، و"تحفة الأشراف"، توفي سنة: 742ه. ينظر: "تذكرة الحفاظ"(4/194).

([140]) عمرو الفَلاَّس: هو الحافظ الإمام الثبت الناقد، عمرو بن علي بن بحر بن كنيز أبو حفص الفَلَّاس، قال عن نفسه: ماكنت فلاساً قط، توفي سنة:249ه. ينظر: "تذكرة الحفاظ"(2/56).

([141]) ابن بَشْكُوَال: هو أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بَشْكُوَال الأندلسي، صاحب التصانيف منها "الصلة في تاريخ أئمة الأندلس"، توفي سنة: 578هـ. ينظر: "التكملة لكتاب الصلة"(1/248).

([142]) ينظر: "التاريخ الكبير" (5/182)، "الضعفاء" ص(80)، "الجرح والتعديل" (5/145)، "تاريخ ابن يونس الصفدي" (1/282)، "المجروحين" (2/11)، "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/237)، "معرفة أسماء الضعفاء والمتروكين" ص(118)،"الضعفاء والمتروكين" (2/160)، "تهذيب الكمال" (15/487)                    "الكاشف"(1/590)، "ميزان الاعتدال"(2/475)، "تهذيب التهذيب"(5/373)، "تقريب التهذيب" ص(319)، "طبقات المدلسين" ص(54).

([143]) السَبَئي: بفتح السين المهملة والباء، هذه النسبة إلى سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ينظر: "الأنساب"(7/44).

([144]) ينظر: "التاريخ الكبير" (5/222)، "الجرح والتعديل" (5/194)، "تهذيب الكمال" (16/242)  "الكاشف" (1/605)"تهذيب التهذيب" (6/61)، "تقريب التهذيب" ص(327).

([145]) ينظر: "معرفة الثقات" (2/86)، "الجرح والتعديل"(5/287)، "تاريخ ابن يونس" (1/313)، "الإكمال" (268)، "ميزان الاعتدال" (2/589)، "تعجيل المنفعة" (1/ 812)، "مسند الإمام أحمد" تحقيق أحمد شاكر (6/177).

([146]) ينظر: "التاريخ الكبير"(5/267)، "الجرح والتعديل" (5/221)، "الثقات" (1/290)، "تاريخ ابن يونس" (1/299)، "تهذيب الكمال"( 17/28)، "الكاشف"(1/624)، "تهذيب التهذيب"(6/154)، "تقريب التهذيب" ص(338).

([147]) السَهْمي: بفتح السين المهملة وسكون الهاء، هذه النسبة إلى: أولاً: سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي، ثانياً: وإلى سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة ابن معن بطن من باهلة، وثالثاً: إلى سهم بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل، رابعاً: سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بطن من أسلم. وصاحب الترجمة من الأول. ينظر: "اللباب في تهذيب الأنساب"(2/159).

([148]) ينظر: "الطبقات الكبرى" (7/511)، "معرفة الثقات" (1/508)، "التاريخ والمعرفة" (2/500)،"تاريخ ابن يونس" (1/523)، "تهذيب الكمال" (34/ 204)،"الكاشف" (2/452)،"تهذيب التهذيب" (12/207)، "تقريب التهذيب" ص(668).

([149]) ينظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة"(7/916).

([150]) ينظر: "مقاييس اللغة"(5/363)،"لسان العرب"(6/360).

([151]) ينظر: "مشارق الأنوار على صحاح الآثار"(2/231)،"النهاية في غريب الحديث"(2/421)، "لسان العرب" (6/108).

([152]) ينظر: "مختار الصحاح" ص(343)، "معجم اللغة العربية المعاصرة"(3/2475).

([153]) ينظر: "غريب الحديث"(2/156)، "لسان العرب"(11/104).

([154]) ينظر: "تهذيب اللغة"(3/97)، "الصحاح"(1/287)، "مقاييس اللغة"(4/190).

([155]) ينظر: "الصحاح"(3/898)، "تاج العروس"(15/344).

([156]) الطَبَري: هو الإمام المحدث، والمفسر العلامة، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، أبو جعفر الطَبَري صاحب مصنفات مفيدة، وبديعة، منها، "جامع البيان"، توفي سنة: 310ه. ينظر: "تذكرة الحفاظ" (2/201).

([157]) ينظر: "جامع البيان في تأويل القرآن"، لمحمد بن جرير الطبري، (20/ 278).

([158]) البَغَوي: هو الإمام العلامة الحافظ المحدث المفسر محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البَغَوي صاحب كتاب "معالم التنزيل"، توفي سنة: 510ه. ينظر: "تذكرة الحفاظ"(4/37).

([159]) ينظر: "معالم التنزيل في تفسير القرآن" (3/ 646).

([160]) ينظر: "الجامع لأحكام القرآن" (14/ 196).

([161]) ينظر: "تفسير القرآن العظيم"(6/381).

([162]) ينظر: المصدر السابق (3/489).

([163]) الزَمَخْشَري: هو المفسر اللغوي، المتُكَلم، المعتزلي، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزَمَخْشَري جار الله صاحب تفسير: "الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل"، ولا يُنْصح بقراءة تفسيره إلا للمختص؛ لما فيه من شُبَه اعتزالية، توفي سنة: 538هـ. ينظر: "طبقات المفسرين" ص(120).

([164]) ينظر: "الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل" (3/583).

([165]) ينظر: "معالم التنزيل في تفسير القرآن"(2/115).

([166]) الـمَسْعُودي: هو المفسر، ابو السُّعُود، محمد بن محمد بن مصطفى، من علماء الترك المستعربين، صاحب تفسير "إرشاد العقل السليم"، توفي سنة: 982هـ. ينظر: "الأعلام"(7/59).

([167]) ينظر: "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"(3/118).

([168]) ينظر: "معرفة الأمم والملوك" (2/ 399)، و"البداية والنهاية"(5/151).

([169]) أخرجه البخاري في "صحيحه"، في الشهادات، باب الشهداء العدول (3/169/ح2641).

([170]) أخرجه البخاري في "صحيحه"، في كتاب الأدب، باب من سمى بأسماء الأنبياء (8/43/ ح 6194).

([171]) هو: عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادي التميمي، أبو منصور، صاحب كتاب "الفَرْق بين الفِرَق"، توفي سنة: 429هـ. ينظر: "الأعلام"(4/48).

([172]) ينظر: "الفَرْق بين الفِرَق وبيان الفرقة الناجية" ص(332).

([173]) هو: أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي، الشافعي، الغزالي، صاحب التصانيف، ومن أشهرها "تهافت الفلاسفة"، قال القاضي عياض عنه: "غلا في طريقة التصوف، وتجرد لنصر مذهبهم وصار داعية في ذلك، وألف فيه تواليفه المشهورة، أخذ عليه فيها مواضع، وساءت به ظنون أمة، والله أعلم بِسِرِّه  ونفذ أمر السلطان عندنا بالمغرب وفتوى الفقهاء بإحراقها والبعد عنها"، توفي سنة: 505ه. ينظر: "سير أعلام النبلاء"(19/322).

([174]) ينظر: "الاقتصاد في الاعتقاد" ص(137).

([175]) ينظر: "عمدة القارئ"(16/43).

([176]) ينظر: "مفتاح دار السعادة"(1/143).

([177]) ينظر: "فتاوى في التوحيد" ص(43)، "درء تعارض العقل والنقل"(7/128).

([178]) ينظر: "الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان" ص(11)، "مجموع الفتاوى"(11/162).

([179]) ينظر: "مجموع الفتاوي"(14/472).

([180]) ينظر: "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح"(3/381)، "مجموع الفتاوى"(11/97).

 

 

 

 

 

 

 
  
 
الاسم:  
نص التعليق: 
      
 
 
1600192

الدولة عدد الزوار
109