غلام أحمد حين كان يعلن النبوة ثم يتراجع
هاني طاهر
السبت 19 نوفمبر 2016

من أهم الأمثلة على ذلك تراجعه في مناظرة، فقد جاء في مجلد الإعلانات الأول:
تجري مناظرة في لاهور بين الشيخ عبد الحكيم والسيد مرزا غلام أحمد القادياني منذ بضعة أيام بموضوع إعلان النبوة الوارد في كتب ميرزا المحترم، وكان الشيخ المحترم يكتب اليوم بيانه الثالث ردًّا على بيانات مرزا المحترم السابقة. وفي أثناء الكتابة حُكم في الموضوع بناء على بيان مرزا المحترم التالي: (المرقوم في 3/2/1892م الموافق لـ 3 رجب 1309هـ)
التوقيع: بركت علي المحامي في المحكمة العليا بالبنجاب. التوقيع: محيي الدين المعروف بـ صوفي
التوقيع: رحيم بخش. التوقيع: فضل دين. التوقيع: التوقيع: رحيم الله التوقيع: أبو يوسف مبارك علي. التوقيع: حبيب الله
أما بعد فأقول لجميع المسلمين بأن كل الكلمات ... " مثل: المحدَّثُ أو نبي من وجه أو أن المحدَّثية نبوة جزئية أو المحدَّثية نبوة ناقصة، كل هذه الكلمات ليس محمولة على معناها الحقيقي، بل ذُكرت من حيث معانيها اللغوية بكل بساطة. وإلا حاشا لله، فأنا لا أدّعي النبوة الحقيقية قط. بل كما قلت في الصفحة 137 من إزالة الأوهام إني أؤمن بأن سيدنا ومولانا محمد المصطفى  هو خاتم النبيين. ...... إن الله جلّ شأنه أعلم بنيتي منذ البداية بأنني لم أقصد من كلمة "نبي" نبوة حقيقية قط، بل المراد هو المحدَّثية فقط. وقد بيّن النبي  معناها بالمكلَّم. فقال عن المحدَّثين: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ : لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ، فلا مانع عندي من بيان هذه الكلمة بأسلوب آخر مراعاة لقلب إخوتي المسلمين. والأسلوب الآخر هو أن يستبدلوا بكلمة "نبي" كلمة "المحدَّث" في كل مكان، وأن يعتبروا كلمة "نبي" مشطوبة. إنني عازم على تأليف كتيب منفصل قريبا وسأشرح فيه بالتفصيل كل هذه الشبهات التي تنشأ في قلوب الذين يقرأون كتبي ويعتبرون بعض عباراتي منافية لمعتقدات أهل السنة والجماعة. فسأؤلّف قريبا كتيبا بإذن الله لأشرح بالتفصيل بأنها تطابق معتقدات أهل السنة والجماعة وسأزيل الشبهات كلها.
3/2/1892م
اليوم كتب أحدهم ردًّا على نقضي السابق لعبارات الميرزا صاحب: 
يستمر المعترض في الكذب والتشويه المتعمد، بقوله إن عقيدة أهل السنة والجماعة هي انقطاع النبوة – ويعني بذلك انقطاعها كليةً- بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
غير أنه يعلم علم اليقين أن هذا ليس بصحيح، بل هذا الفهم هو ما راج خطأ في أذهان الناس مع مرور السنين، رغم أن العلماء المسلمين قد بينوا بشكل واضح أن القصد هو انقطاع نبوة التشريع ليس إلا، ولطالما أوردنا العديد من الأمثلة من أقوال العلماء التي تثبت ذلك منها. (ردّ أيمن)
أقول: لقد أضاف الأخ تهمة جديدة للميرزا، وهي تعمد الخداع والتضليل والتورية الكاذبة. 
ثم أورد كلام محيي الدين بن عربي وآخرين مثل قوله: "إنما ارتفعت نبوة التشريع فهذا معنى لا نبي بعده "، ومثل: وأما نبوة التشريع والرسالة فمنقطعة وفي محمد عليه السلام قد انقطعت فلا نبي بعده يعني مشرعًا ... فإن عيسى عليه السلام نبي يجيء داخلا تحت شريعته أو مشرعًا له. 
ثم يقول: اذن، فعقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الصدد، لا بدّ ان تحدد وفق ما يصرح به كبار العلماء والأولياء الصالحين وليس ما راج في أذهان الناس. 
ثم يقول: 
لم يحدث أي تعارض مع عقيدة أهل السنة والجماعة بشأن مسألة النبوة، سواء قبل أو بعد سنة 1901؛ 
لكن قراءة عابرة في أي كتاب تفسير أو أي كتاب في العقيدة يكشف أن قوله جهالة محضة. 
ابن كثير في تفسيره مثا يقول: وقد أخبر تعالى في كتابه، ورسوله في السنة المتواترة عنه: أنه لا نبي بعده؛ ليعلموا أن كل مَنِ ادعى هذا المقام بعده فهو كذاب أفاك، دجال ضال مضل، ولو أتى بأنواع السحر والطلاسم..
وقال: فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده، وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول [بعده] بطريق الأولى والأحرى؛ لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة، فإن كل رسول نبي، ولا ينعكس. وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جماعة من الصحابة.(تفسير ابن كثير).
أما الميرزا محمود فيقول: 
فكلما جرى النقاش عن مسألة النبوة ينبغي أن نعُدّ النصوص التي نُشرت من 1901م إلى يوم وفاته  هي الأصل. أما النصوص التي (1) تعارض النصوص المتأخرة أو (2) توجد فيها كلمات تثبت نقصًا في نبوة المسيح الموعود  وترك استخدامها بعد 1901م فيجب اعتبارها منسوخة . (حقيقة النبوة)
لذا يمكن لكل واحد أن يعلم بسهولة أن الكتب التي أنكر (يعني الميرزا) فيها كونه مسيحا موعودا بكلمات صريحة وعدّ نبوته جزئية وناقصة ونبوة المحدَّثين يعود تاريخها دون استثناء إلى ما قبل عام 1901م. (حقيقة النبوة)
الخلاصة: 
ظل الميرزا مخطئا خطأ قاتلا 26 سنة عند الميرزا محمود، وهذا يتناقض مع وحي: "وحي يوحى" وما في معناه. 
وأنّ الميرزا يخادع الناس حسب قول من قال إنه كان يقصد النبوة التشريعية فقط.

 

 

 

 

 

 
  
 
الاسم:  
نص التعليق: 
      
 
 
1183868

الدولة عدد الزوار
1
1