هل كان الميرزا غلام أحمد ملحدا؟
هاني طاهر
السبت 19 نوفمبر 2016

الميرزا يرى أن معرفة الله لا تتم من دون الوحي (من لا يتلقى الوحي لا يعرف الله)
يقول: إن حب الله يعني أنْ يزيل عن قلوبهم أولا الغشاوة التي بسببها لا يؤمن الإنسان بوجود الله  على وجه صحيح، بل يعتقد بوجوده بمعرفة ضبابية ومظلمة نوعا ما، وفي كثير من الأحيان ينكره عند الابتلاء. وإن إزالة هذه الغشاوة لا تتأتّى دون المكالمة الإلهية بحال من الأحوال. (إعلان 1893)
إراءة الخوارق هي دليل الإيمان: 
إن هذا الفضل والفخر (أن يري المسلم الخوارق) إنما هو للإسلام، حيث تحالفه الآيات المؤيدة في كل عصر، ولم يترك الله هذا العصر محروما من ذلك، فقد بعثني لهذه الغاية نفسها.. أعني أنْ أكشف للعالم صدق الإسلام في هذا الزمن بتلك الآيات المؤيدة التي هي ميزة الإسلام، فطوبى لمن يأتيني بقلب سليم طلَبا للحقّ، ثم طوبى لمن يرى الحقّ ويتبعه. (ملفوظات 1 نقلا عن الحكم مجلد 4 عدد 28 ص3-4 يوم 2/8/1900)

العقل لا يدل على الله والمفكر القوي ملحد
يقول: 
العقل لا يوصل الإنسان إلى الله بل يدفعه إلى إنكاره. الفيلسوف القوي هو الذي لا يؤمن بالله. .... إن أسلحة العقل كلها مفلولة. لكننا نرى وعود الله وآياته، ثم نوقن أن الله موجود، أما الفيلسوف إذا توصل إلى نتيجة بعد تأمل وتدبّر عميق فتكون أنه يجب أن يكون هناك إله. ولكن هناك فرق كبير بين "يجب أن يكون"، وبين "هو موجود". ... ثم سأل السيد عرب: یمكننا نحن أن نقبل ولكن كيف نقنع الآخرين أن المعرفة تأتي بحواس أخرى؟ فقال الميرزا: سنقول للآخرين أن امكُثوا في صحبة الذين يستحقون ذلك عندها ستعرفون أن الإنسان يملك حواسَّ أخرى أيضا يحظى بها بمعرفة الله. وهناك أمور أخرى أيضا يؤمن بها الإنسان مثل الروح والملائكة. ماذا يمكن للعقل أن يدلنا عليها بصددها؟ ما هو الدليل الذي يمكن أن تأتي به على بقاء الروح وعلى وجود الملائكة إذ لا يثبت هناك شيء منها ظاهريا. قل لي بالله عليك ماذا يحكم العقل عن الله والروح والملائكة؟ كل ما حكَم به إنما هو تخمين لا حقيقة فيه. وإذا قلتَ بأن سلسلة علة العلل تفيد معرفة الله التامة فهذا القول خطأ لأن الملحدين أيضا يعتقدون بسلسلة العلة والمعلول ولكنهم مع ذلك لا يؤمنون بالله. مَن كان غير ناضج في مجال الفلسفة يذكر الله، أما الفيلسوف القوي فيكون ملحدا حتما. (الملفوظات)
يقول: 
لا بد من وجود نوعين من الانتصار لإثبات صدق أيّ دين ولإثبات كونه من الله تعالى. 
أولا: أن يكون ذلك الدين - من حيث معتقداته وتعليمه وأحكامه - جامعا وأكمل وأتم وبعيدا من النقص بما لا يسع العقل أن يتصور أكثر منه أو يشير إلى أيّ نوع من العيب أو النقيصة فيه (عقل مَن؟ هل عقل الكفار يرى رجم الزاني مثلا أعظم تعليم، و أنتم الذين تحتقرونه). وأن يكون غالباً على كل دين من حيث هذا الكمال، بمعنى ألا يساويه دينٌ من الأديان في هذه الميزات، .........
ثانيا: أما النوع الثاني من الانتصار الذي يحظى به الإسلام ولا يشاركه فيه أيّ دين آخر والذي يختم على صدقه بالكامل فهو معجزاته الحيّة التي حُرمت منها الأديان الأخرى كليا. ...... ليكن معلوما أن الدليل الأول على صدق الإسلام ... أيْ تعليمه الكامل ليس دليلا بيِّنا لدرجة ليُفهم منه بوضوح أن الإسلام من الله تعالى في الحقيقة، إذ قد يقول منكر متعصب لا يملك نظرة دقيقة بأنه من الممكن أن يكون التعليم كاملا ومع ذلك قد لا يكون من الله. فمع أن هذا الدليل يخلّص فطينا يبحث عن الحق من شبهات كثيرة ويقرّبه إلى اليقين ولكن لا يوصله إلى منارة اليقين الكامل ما لم ينضم إليه الدليل الثاني المذكور آنفا. فباجتماع هذين الدليلين يبلغ نور الدين الصادق كماله. ومع أن الدين الصادق يضم في طياته آلاف الآثار والأنوار ولكنّ هذين الدليلين وحدهما يُرويان قلب طالبِ الحق بماء اليقين دون الحاجة إلى أيّ دليل آخر ويتمّمان الحجة على المكذبين بالتمام والكمال، لذا لا حاجة لأيّ دليل آخر في حالة وجود هذين النوعين من الأدلة. كنت أنوي أن أكتب 300 دليل في "البراهين الأحمدية" لإثبات حقّية الإسلام ولكن حين تأملت في الموضوع توصّلت إلى نتيجة أن هذين النوعين من الأدلة يقومان مقام آلاف الأدلة في الحقيقة. صرف الله قلبي عن تلك الإرادة وشرَحَه لتحرير الأدلة المذكورة آنفا. 
ولو استعجلت في إكمال كتاب "البراهين الأحمدية" لما أمكنني أن أكشف للناس صدق الإسلام بهذه الطريقة لأن أجزاءه السابقة للبراهين تضم نبوءات كثيرة تمثّل أدلة قوية على صدق الإسلام ولكن ما كان الوقت قد حان بعد لتستبين على الدنيا تلك الآيات الإلهية الموعودة بجلاء تام. ولكل عاقل أن يُدرك بسهولة أن كتابة المعجزات والآيات ليس بوسع الإنسان. والحق أن الوسيلة الكبرى لمعرفة الدين الصادق هي أن توجد فيه البركات والمعجزات لأنه كما قلت من قبل بأن كمال التعليم وحده ليس علامة كاملة وواضحة على صدق الدين ليبلغ المرءُ أعلى درجات الاطمئنان.... .... كنت أنوي تأليف خمسين جزءا بداية ثم اكتفيت بخمسة بدلا من خمسين. ولأن الفرق بين العدد خمسين وخمسة هو نقطة واحدة لذا فقد تحقق ذلك الوعد بتأليف خمسة أجزاء. (البراهين الخامس)

يقول: 
ولكن لو لم تظهر آفة شديدة الوطأة تهز الدنيا هزًّا وتكون بصورة الزلزال بحسب ظاهر كلمات الوحي بل ظهر أمر عادي تشهده الدنيا دائما وهو ليس خارقا للعادة وغير عادي ونموذج للقيامة في الحقيقة، أو لم يظهر هذا الحادث في حياتي فلكم أن تكذِّبوني على دقات الطبول واعتبروني مفتريا. الهدف من هذا الحادث العظيم هو أنه سيكون نموذجا للقيامة وسيدمِّر الدنيا في لمح البصر، ويُدخل آلافَ الناس في جماعتي. (براهين 5)

 

 

 

 

 

 
  
 
الاسم:  
نص التعليق: 
      
 
 
1019179

الدولة عدد الزوار
32
2
2
1