كلمة الموقع
د. حمدي عبيد
الثلاثاء 27 مايو 2014

كلمة المشرف العام على شبكة ضد الأحمدية القاديانية

الشيخ حمدي عبيد

 

لا غروا أن الدفاع عن الإسلام ممثلاً في عقيدته الصافية إحدى القاعدتين اللتان قامتا عليهما دعوات جميع رسل الله تعالى عليهم السلام,يقول تعالى{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ},فكانت القاعدة الأولى: {أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ} وتعني تقرير وإقامة الدين عقيدة وشريعة ومنهاجاً وأخلاقاً, أصوله وفروعه في ذلك سواء.

وكانت الثانية: {وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} حماية الدين والدفاع عنه ضد كل طاغوت وباطل يحاول أن يحرف عقيدته, أو ينحرف بشريعته, أو يخالف منهاجه, أو ينتهك أخلاقه.ومن هنا كان الرد على المخالف حماية للدين ودفاعاً عنه :

  ۞  منهجاً قرآنيا:ً

إن المتأمل في نصوص القرآن الكريم يجد أن الله تعالى قد بين سبل المجرمين ومقالات المشركين على اختلاف مراتبهم ودرجاتهم مبيناً زيفها,محذراً منها, ومن أصحابها في أكثر من موضع في كتاب الله تعالى منها على سبيل المثال لا الحصر:قوله تعالى{لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ} (181) سورة آل عمران

وقوله تعالى{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً} (171) سورة النساء

وقال تعالى عن مقالات منكري البعث{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ,قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} (79,78) سورة يــس,

وعن مقالات منكري وجود الله :قال جل وعلا{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (258) سورة البقرة

وقد أجمل تعالى ذلك بقوله{وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} (55) سورة الأنعام

 

 ۞    وسنة نبوية:

لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بعث هادياً ومبشراً ونذيراً, فما فتىء صلى الله عليه وسلم ينذر ويحذر أمته بالقول والفعل والتقرير والتحذير من مفارقة الجماعة وإتباع سبيل المغضوب عليهم أو الضالين وغيرهم من المنحرفين ومن ذلك:

(1) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أن أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنْ الصُّوَرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمْ الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَوْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ"

أخرجه البخاري في صحيحه"واللفظ له"كتاب الجنائز,باب بناء المسجد على القبر؛ انظر فتح الباري (3/208)ح1341 وأخرجه مسلم فى صحيحه,كتاب المساجد,باب النهى عن بناء المساجد على القبور(2/66)

(2)وعن جُنْدَبٌ بن عبد الله رضي الله عنه قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وهو يقول: "وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ ألا فلا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ"

أخرجه مسلم في صحيحه,كتاب المساجد, باب النهى عن بناء المساجد على القبور(2/68,67)

(3)وعن عائشة وعن بن عباس رضي الله عنهم : "لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا"

أخرجه البخاري في صحيحه,كتاب الصلاة,باب الصلاة في البيعة؛ انظر فتح الباري(1/532)ح 436,435 وأخرجه مسلم في صحيحه ,كتاب المساجد,باب النهى عن بناء المساجد على القبور (2/67)

(4)وعن ابن عباس: سمع عمر رضي الله عنه يقول على المنبر: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول:

"لا تطرونى كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا : عبد الله ورسوله"

أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب حديث الأنبياء , باب }واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها{انظر فتح البارى(6/478)ح3445

(5) عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قال خرجنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ ونحن حدثاء عهد بكفر قَالَ وللمشركينِ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا وَيُنوطون بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ قَالَ فَمَرَرْنَا بِسِدْرة, فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كما لهم ذات أنواط فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الله اكبر,إنها السنن قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَت بنوا إسرائيل لموسى{ اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ}لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قبلكم"

أخرجه أحمد فى مسنده (5/218) والترمذي في السنن(4/475)ح2180 ,وقال : هذا حديث حسن صحيح , وابن أبى عاصم في السنة (ص37)رقم 76 وصححه الألبانى رحمه الله.

 

۞  وسيرة سلفية:

فما ظهرت بدعة وأطلت برأسها بين المسلمين إلا انبرى لها علماء السلف الصالح من الصحابة ومن تبعهم بإحسان رضى الله عنهم جميعاً بالزجر والهجر والتحذير تارة,والمناظرة وإقامة الحجة وكشف الباطل وبيان زيف شبهاتهم تارة أخرى,تحصيناً للأمة ، وحتى لا ينخدع بهم العوام وضعاف النفوس.

ولما كانت للإسلام دولة, وللسنة راية وكان أهل البدع مقموعين في جحورهم اكتفى علماء السنة بالدعوة لهجرهم,والتحذير منهم,مع التصريح بالبراءة من تلك البدع والمنتسبين إليها,والنهى عن مجالستهم والاستماع لكلامهم أو النظر في كتبهم,وكان هذا هو الأصل عندهم,فهذا صبيغ بن عسل الذي تكلم في متشابه القرآن الكريم والقدر,لم يناقشه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإنما اكتفى برد شبهته بدرته فكانت له العلاج الكافي والدواء الشافي فما عادت له بعد ذلك.

ولما أطلت السبأية برأسها الخبيث وادعوا الإمامة والعصمة بل والإلوهية لأمير المؤمنين على بن أبى طالب رضي الله عنه , قام بتحريق أتباعها ونفى رؤوسها,وأمر بجلد المفترى الذي فضله على أبى بكر وعمر رضي الله عنهما,ولما ظهر السب للشيخين طلب قتل السبابة فهربوا إلى قرقيسيا,وهكذا لما ظهرت فتنة الخوارج ومن بعدها القدرية تصدى لهم الصحابة والتابعون وأظهروا البراءة منهم.

 فلما تغير الحال ودار الزمان دورته وقامت للبدعة دولة تحميها وراية يتجمعون تحتها , اضطر علماء أهل السنة اضطراراً لا اختياراً على خلاف أصلهم إلى مجالسة أهل البدع والنظر في كتبهم للمناظرة تارة حماية للعقيدة وتحصيناً للمسلمين من شبهات أهل البدع  المدعومين بقوة السلطان , وتارة أخرى بالتصنيف وفق أساليب متنوعة منها :

(1) الرد على فرقة معينة من أهل البدع فيما خالفوا فيه عقيدة سلف الأمة مثل كتاب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله "الرد على الزنادقة والجهمية "

(2) الرد على رجل تمثل ببدعة معينة يدعو إليها ومن هذا :مناظرة الإمام الشافعي رحمه الله حفص الفرد,ورد الإمام بن عثمان الدارمى رحمه الله على بشر المريسى,والحيدةلعبد العزيز الكنانى

(3) الرد على عقائد أهل البدع بغض النظر عن مسمياتها مثل : رد الإمام أبو الحسن الأشعرى على عقائد الجهمية والمعتزلة والخوارج والرافضة والقدرية والمرجئة فى كتاب "الإبانة في أصول الديانة"

(4) تقرير مذهب السلف بتحرير محل الخلاف في بعض المسائل المهمة في باب العقيدة التي خالف فيها  أهل البدع بإقامة الأدلة من الكتاب والسنة والنقل عن السلف وبيان اتفاق الفعل الصحيح معها مثل : كتاب النزول لشيخ الإسلام ابن تيمية,والعلو للحافظ الذهبى,والإيمان لأبن أبى شيبة,والتوحيد لأبن مندة,وخلق أفعال العباد للإمام البخاري رحمهم الله جميعاً.

(5) نقد كتب أهل البدع وبيان ما فيها من مخالفة الحق مثل:

كتاب منهاج السنة النبوية فى الرد على الشيعة والقدرية لشيخ الإسلام ابن تيمية ,وكتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لشيخ الإسلام ابن تيمية ,وهداية الحيارى في الرد على اليهود والنصارى لابن القيم .

(6) الجواب على ما تشابه على بعض أهل البدع من الأدلة النقلية والعقلية وبيان وجه الحق فيها ورد المعنى الباطل عنها مثل:الرد على الزنادقة والجهمية للإمام أحمد بن حنبل ,وكتاب مشكل الأثار للطحاوى,وكتاب تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة.

(7) ذكر فرق الضلال وتتبع تاريخها وبيان خروجها عن أهل السنة مع ذكر جملة من عقائدهم المخالفة مثل:

كتاب التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع لابن الملطى الشافعى , ومقالات الإسلاميين للأشعرى , والفصل في الملل والنحل لابن حزم.

(8) اختصار الكتب المهمة في الردود وتقريبها للطالبين وتسهيلها للراغبين مثل: اختصار الإمام أحمد الموصلي لكتاب الصواعق المرسلة,واختصار الحافظ الذهبى لكتاب منهاج السنة النبوية في كتابه منهاج الاعتدال.

وعليه فإن الرد على أهل البدع أحد أبواب الجهاد , لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه أنس بن مالك رضي الله عنه " جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم " ( أخرجه الإمام أحمد ، وأبو داود والنسائي والحاكم وصححه )

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية "فالراد على أهل البدع مجاهد ,حتى كان يحيى بن يحيى يقول:الذب عن السنة أفضل من الجهاد "مجموع الفتاوى 4/13,ويضيف شيخ الإسلام في بيان حكم التصدي لأئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة بقوله "فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين.

حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلى ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه,وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين,هذا أفضل.مبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله ،  إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشريعته ودفع بغى هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين,ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب , فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً,وأما هؤلاء فهم يفسدون القلوب ابتداءً " مجموع الفتاوى 28/232,231.

فما ذكر سابقاً كان على سبيل المثال لا الحصر للتأكيد على أن الرد على أهل البدع منهج قرآني وسنة نبوية وسيرة سلفية , ولذلك كان سبيلاً للمؤمنين في كل زمان ومكان,ففي العصر الحديث,وتحديداً في أواخر القرن التاسع عشر حط ركب الشيطان رَحلة في شبه القارة الهندية,وأطلت الفتنة برأسها في ثوب جديد وبرعاية الاحتلال البريطاني تحت اسم "القاديانية" والتى عرفت فيما بعد بـ "الاحمدية" أيضاً , لتمثل ثورة على الإسلام عقيدة وشريعة ونظاماً للحياة خدمة وتمكيناً للإنجليز من ديار المسلمين, فهيأ الله تعالى لتلك الفتنة رجالاً عدولاً من علماء الهند ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين حتى استطاعوا بفضل الله تعالى إضعاف شوكتهم وفضح وكشف مراميها وأهدافها الخبيثة,وقد بارك جهادهم علماء العالم الإسلامي على اختلاف مذاهبهم فأصدروا البيانات والفتاوى الدالة على كفر تلك الطائفة وردة أفرادها والحكم بزندقتهم,وذلك على الرغم من حمل الاستخراب-الاستعمار-البريطاني لكبار دعاة القاديانية ككتيبة متقدمة تدجن  له المسلمين ,وتهيئ له احتلال بلادهم ونهب ثرواتها وبخاصة  في إفريقيا,وبعد رحيله منها استخدمهم كطابور خامس في العديد من تلك الدول كما استخدمتهم المخابرات الدولية فيما بعد لنفس الغرض .

ومع بداية عصر الفضائيات والتوسع في استخدام الشبكة العنكبوتية كانت القاديانية السباقة في استخدام تلك التقنيات لترويج عقيدتها الخبيثة على أنها الإسلام الحق , فانبرى لها ثلة مباركة من العلماء وطلاب العلم للرد عليهم بشكل متفرق في عدد من الفضائيات والمواقع والمنتديات,ودعماً لتلك المسيرة الظافرة بإذن الله تعالى كانت شبكة " ضد القاديانية الأحمدية " كأول موقع علمي متخصص في الرد على القاديانية الأحمدية من خلال كشف زيف دعواها بعد حصر مفترياتها وتفنيد شبهاتها.

حيث تعرض الشبكة بموضوعية كاملة أصول عقائدهم من أمهات كتبهم وأصول مصادرهم,وبخاصة كتب المؤسس المتنبئ الكذاب الميرزا غلام أحمد,ولأول مرة تعرض وثائق مترجمة من كتبه لكشف حقيقة معتقده,معتمدة على تنويع المادة المعروضة ما بين المقال والتحليل والدراسة والمتابعات الأخبارية,والبرامج الحوارية المسموعة والمرئية,بالإضافة إلى عرض تجارب مجموعة من المهتدين من القاديانية إلى الإسلام لكشف أهم وسائلهم وأساليبهم في خداع المسلمين,ملتزمين فى ذلك بأصول وضوابط منهج أهل السنة والجماعة فى الحوار والرد على أهل الأهواء والبدع , لدعوة للمخدوعين الذين انساقوا وراء شبهاتهم رحمة بهم وإبراء للذمة من حقهم , فأهل السنة امتازوا عن غيرهم بأنهم يعرفون الحق ويرحمون الخلق ....... وبعد:

 

هذه الانطلاقة الجديدة للشبكة كما راعت التنوع في الطرح فإنها حرصت أيضاً على تعدد اللغات ليصل صوتها إلى كل الدول والمجتمعات التي أصيبت بتلك الدعوة الباطلة,ولذلك فإن الشبكة ستبث بإذن الله باللغات الآتية بالإضافة إلى العربية:الانجليزية , الاندونيسية , الفرنسية , الألمانية , الهوسا , السواحلية وذلك تباعاً بإذن الله تعالى.

وهذه دعوة لكل المتخصصين للمشاركة وفق أصول وضوابط منهج أهل السنة والجماعة في الرد على المخالف من خلال هذا المنبر بكافة فنون التحرير ,أو بالتصميم للفلاشات المناسبة للوثائق المنشورة,أو الترجمة للغات السابق الإشارة إليها أو بالمراسلة والرصد والمتابعة لأهم أنشطة القاديانية في مجتمعاتهم  أولاً بأول وتزويد الشبكة بها بشكل موثق,كما يمكنهم إهداء مكتبة الشبكة بعض المؤلفات الخاصة بالقاديانية أو التي ترد عليها من غير اشتراط اللغة.

أخيراً:الموقع يتم تمويله بالجهود الذاتية ,ولذا فالشكر لكل مبادر بالدعم من خلال الإعلان الهادف المنضبط في هذا الموقع مما يمثل دعماً لمسيرته فى الدفاع عن دين الله تعالى,والشكر موصول لكل من ساهم فيما مضى أو فيما سيأتي في إنشاء وتطوير هذه الشبكة المباركة بإذن الله تعالى.

وفق الله تعالى الجميع لما يحب ويرضى , ونسأله تعالى الإخلاص في السر والعلن وأن يجعلنا من المجاهدين في سبيله وأن يحشرنا فى زمرة النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

 

 

 
  
 
 
787012

الدولة عدد الزوار
34
3
2
14